أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - زيرفان سليمان البرواري - ثورة العولمة














المزيد.....

ثورة العولمة


زيرفان سليمان البرواري
(Dr. Zeravan Barwari)


الحوار المتمدن-العدد: 3325 - 2011 / 4 / 3 - 00:10
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


ان كل فرد في الدول العربية يشارك في الثورة والكل يعيش لحظات الثورة وهو جالس في بيته امام التلفاز، او في عمله لان الشبكة العنكبوتية قد جعلت من الثورة حالة طبيعية والسكوت حالة شاذة لا يرتبط بالتعبير الحقيقي لقوة الجماهير ورغبته العارمة في التغير فالكل يتنظر الرياح المنعشة التي تاتي على البلدان وتغير الانماط الكلاسيكية القديمة فيها، بل والاكثر من ذلك بدا عقلية التفكير للافراد في هذه المنطقة عقلية ثورية بعد عقود من الصمت والخضوع للاجندة السياسية التي يطرحها الشخص القائد والحزب الواحد.
إننا اليوم امام عولمة الثورة التي تديرها وسائل العولمة ويتلقاها الافراد في بيئات مختلفة بغض النظر عن الحدود المصطنعة التي وضعتها الانظمة القهرية، وحالة الردع المزيفة التي تومن بها تلك الانظمة من خلال الاعتماد على الاجهزة البوليسية القمعية التي تعاني هي الاخرى من الجوع والتخلف وفقدان الكرامة الانسانية في التحرر والحرية.
ان العولمة وثورة المعلومات قد جعلت من الانظمة العربية اسيرة شعوبها ، وجعلت منهم كالفريسة التي تهرب من الاسود، إلا ان الملفت للنظر ان بعض الانظمة العربية ادركت الموجه وقامت باصلاحات فورية ومع ذلك لم تخدم تلك الاصلاحات احتفاظ الطغاة بالكراسي فالرياح كانت اقوى من جهودهم الهزيلة حيث كتب حالة طاغية الاهرامات في الصفحات السوداء للتاريخ. ولكن هناك انظمة اخرى لم تفهم بعد معنى سخط الشارع وقدرته على تغير المعادلات السياسية فبدوا يتعاملون مع الشارع بالرصاص والارهاب المنظم ناسين او متناسين ان العنف هو وقود هذه الثورات وان العنف تزيد من عزيمة الشعب في صنع التغيير وراينا كيف صنع العنف في مصر نصر المعتصمين وكذلك في تونس والدول الاخرى.
إن تبريد الجماهير والشارع لا ياتي من خلال استخدام العنف والبطش البوليسي وانتهاك الحقوق والحريات، وإن المرحلة الراهنة سوف تغير الابعاد المتعارف عليه في البعدين المحلي والدولي، ففي البعد المحلي لم تعد هناك جدوى من البرامج التنموية التي يتبناها الانظمة الشمولية رد على انفعالات الشارع، لان التنمية مشروع استراتيجي وليس قرار مرحلي او إجراء روتيني، فالانظمة الحالية فاشلة بكل المقاييس ولا تستطيع باي شكل من استعياب التحديات ومعالجة الازمة الشاملة التي تعاني منها المنطقة.
وفي البعد الخارجي تغرد الانظمة العربية في خارج السرد الدولي ولا تعي المدخلات والمخرجات في الساحة الدولية، فالدول التي تحكمها هذه الانظمة لا تشكل ارقاما ثقيلا في المعادلات الدولية، بل ارقاما لا تغني عن الحق شيئا ولا تغير المعادلات الدولية بوجودها او عدمها.
واخيرا لابد من الاعتراف بان الثورات الشعبية تحكمها العولمة المعلوماتية وسرعة نقل الاحداث وبات الايدولوجية التي تحكم الشعوب العربية هي ايدولوجية التغير التي تؤمن به كل التيارات الفكرية رغم اختلافاتها الايدولوجية.

باحث ومحلل سياسي عراقي



#زيرفان_سليمان_البرواري (هاشتاغ)       Dr.__Zeravan_Barwari#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسة التردد
- الشارع الكردي ودور الايدولوجيا
- الزلزال السياسي ونهاية الاصنام
- طبخة عراقية بأيدي أجنبية
- صناعة الردع في بغداد!
- أنقره وازماتها المتجددة


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - زيرفان سليمان البرواري - ثورة العولمة