أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - حسن طويل - رسالة إلى الأنظمة الإستبدادية : عدو الشعوب الرئيسي هي أنتم














المزيد.....

رسالة إلى الأنظمة الإستبدادية : عدو الشعوب الرئيسي هي أنتم


حسن طويل

الحوار المتمدن-العدد: 3321 - 2011 / 3 / 30 - 21:01
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


نظرية المؤامرة لعبة مفضلة للإستبداد لإسقاط فشل نمودج حكمه على الآخر ؛فالخارج شماعة مطلوبة للإلصاق به كل ما يعاني الشعب منه من فساد و قهر و تخلف و وفقر . الديكتاتور العربي الذي حول الدولة إلى ضيعة له و لحاشيته عبر حكمها بمنطق عصاباتي مافيوزي ، فيصبح خرق القانون طقس وسواسي لمجابهة قهر الأفكار الثابثة التي تلازمه ليل نهار مضمونها هو أنه لا يملك شرعية الحكم .و كأي عصابة منغلقة على ذاتها تجد صعوبة في تقبل حقيقتها ، فتلجأ إلى الإسقاط كآلية لنفي واقعها اللصوصي الذي أنتج وطنا مسروقا و أشباه مواطنين . وكأي رئيس عصابة ، فالحاكم العربي مصاب بتمتع مرضي بالسلطة و الثورة و بسادية عالية و كثير من الإحتقار للمعنى و القيم . هو نمودج للمجرم الكبير الذي يسعد كلما زاد إجرامه و كثر ضحاياه ، لايعرف سوى مهارة مص دماء شعبه من أجل الحفاظ على حكمه الرديء .
المجرم الحشاش بالسلطة يصاب عادة ببنارويا شديدة لدرجة عدم الثقة حتى أقربائه ( تجارب جل الديكتاتوريات العربية في تصفية بعض العناصر القريبة له ) ، فيخلق أعداء لتوطيد و تحالف أعضاء عصابته و لنفي أي خلل يبين أزمة في حكمه. فالمتأمل للإنتفاضات العربية من تونس إلى سوريا ، يجد أن جميع الحكام ربطوا الإنتفاضات بالخارج و أعتبروها مؤامرة . فالإستبداد العربي ، لفقده للشرعية يحاول أن يتخفى وراء شرعيات و همية ؛ كأنه صاحب الفضل في الإستقرار أو أنه المدافع عن مصالح الأمة ضد إسرائيل و الغرب . و كلما زاد قمعه و فشله في الحكم إلا و زاد عنجهية و تضخيم ذاته عبر رفع شعارات زائفة قومجية ، تحمل كلمات غليضة لتغطي فعلا صفرا . النمودج الأمثل لمثل هؤلاء الحكام هو الأسد المستبد الدي أبتليت به سوريا ؛ فالرجل الذي يحكم البلاد بدرجة من القمع و كبث الأنفاس لدرجة الكاريكاتورية وصلت بأجهزة رقابته إلى حذف كلمة أسد من المسرحية البعيدة عن السياسة لعادل إمام - شاهد ما شفش حاجة - لم يجد حرجا في الإجترار المرضي بإعتبار أن مطالبة الشعب السوري بالتغييرهي مؤامرة بالتلميح لإسرائيل . فبعد أسابيع من أنتفاضة السوريين ضد نظام البؤس و القهر ؛ لم يجد الأسد سوى إسرائيل للمسح فيها بدماء سكينه التي نحر بها شعبه . فسوريا في عهد والده وعهده عرفت الفشل المتنوع في كل مجال من تنمية و حقوق إنسان و ديمقراطية و منظومة النزاهة ( ملفات فساد كبيرة طرحها أحد رجال سلطة والده - إفساد الحياة السياسية بلبنان - تأخر إقتصادي واضح - حريات مقموعة لدرجة الغبن - مغامرات بأموال الشعب السوري في الخارج : حماس حزب الله -العلاقة مع إيران - عدم المواجهة ولو لمرة واحدة مع إسرائيل من أجل الجولان - التنازل المهين أمام تركيا -ألاف السوريين المنفيين ...).فبعد القتل والقمع الدموي الدي عرفته سوريا ، جاء خطاب الأسد ببلاغة كلماته المصنعة الفارغة ، ليجيب بكل وقاحة على مطالب الشعب السوري بالتغيير ، بأنهم أدوات لدئ الخارج للفتنة في الداخل . نظرية المؤامرة البئيسة ، تبين أن الحاكم العربي ليس فقط دموي وفاسد و زعيم عصابة بل غير قادر على قراءة الواقع و عاجز عن فك التطورات الحاصلة أمامه. فوقته الذي يستغله لبناء مؤامراته ليبقى في الحكم و الحفاظ على غنائمه و غنائم مساعده تجعل من وعيه المريض معولبا بمنطق البانارويا .فالأسد بربطه الأحداث بإسرائيل ينسى شئء بسيط ولكن دال ، و هو أنه حتى في هده المعركة لم يقدم سوى الفشل الممزوج بالذل .
الشعوب العربية تعيش معاناة حقيقية ؛ لأنها لا تواجه أنظمة مستبدة فقط بل رثة و حكامها مجموعة من المفلسين على كل المستويات ثقافيا و سياسيا و قيميا و من له شك فليتأملهم في مواجهة هذه الأحداث ( بنعلي - مبارك - القدافي - الاسد - صالح...) . أظن أن نتيجة التأمل سوف تخرج بنتيجة مصحوبة بالخجل و هي أن حاكمينا مجرد مرضى نفسانيين و مجانين .



#حسن_طويل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة 20 فبراير : لتبدع أشكال نضالية جديدة
- حركة 20 فبراير: حذاري من إبتلاع السياسي الإقتصادي
- كازا نيكرا : صفعة الخماري في السينما المغربية
- جواب المخزن و حركة 20 فبراير
- شذرات مغربية
- الفقسة المغربية
- ما بعد يوم 20 فبراير:لعبة المخزن و إفلاس النخب
- ليكن 20 فبراير إعلان لشرارة ثورة 68 المغربية
- جولة صغيرة في البنية الإيديولوجية العامة للمجتمع المغربي
- 20 فبراير يوم الغضب المغربي
- حكاية الشيخ ع ياسين و أردوغان
- الجزيرة : المهنية في التدليس و أصولية في المنحى
- وهم الإستتناء المغربي
- شعوذة المفاهيم


المزيد.....




- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-


المزيد.....

- محاضرة عن الحزب الماركسي / الحزب الشيوعي السوداني
- نَقْد شِعَار المَلَكِيَة البَرْلَمانية 1/2 / عبد الرحمان النوضة
- اللينينية والفوضوية فى التنظيم الحزبى - جدال مع العفيف الأخض ... / سعيد العليمى
- هل يمكن الوثوق في المتطلعين؟... / محمد الحنفي
- عندما نراهن على إقناع المقتنع..... / محمد الحنفي
- في نَظَرِيَّة الدَّوْلَة / عبد الرحمان النوضة
- هل أنجزت 8 ماي كل مهامها؟... / محمد الحنفي
- حزب العمال الشيوعى المصرى والصراع الحزبى الداخلى ( المخطوط ك ... / سعيد العليمى
- نَقْد أَحْزاب اليَسار بالمغرب / عبد الرحمان النوضة
- حزب العمال الشيوعى المصرى فى التأريخ الكورييلى - ضد رفعت الس ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - حسن طويل - رسالة إلى الأنظمة الإستبدادية : عدو الشعوب الرئيسي هي أنتم