أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - الأرض محور الصراع














المزيد.....

الأرض محور الصراع


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3321 - 2011 / 3 / 30 - 14:27
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
الأرض محور الصراع
يحيي الشعب الفلسطيني هذا اليوم الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الأرض، الذي انطلق في مثل هذا اليوم من عام 1976، وسقط فيه شهداء وجرحى فلسطينيون دفاعا عن الأرض التي تشكل محور الصراع الشرق أوسطي، فالفلسطينيون ومن خلال ممثلهم الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية، أعلنوا مرات كثيرة ومنذ نوفمبر 1988عن استعدادهم لانهاء الصراع من خلال تمكينهم من حقهم في تقرير مصيرهم، واقامة دولتهم المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلت في حرب حزيران 1967، وايجاد حلّ عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، كما جاء في قرار مجلس الأمن الدولي 242 الصادر في نوفمبر 1967، وكما جاء في خطاب بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة يوم أمس في اجتماع دول أمريكا اللاتينية وحوض الكاريبي، لكنهم لم يجدوا حتى الآن شريكا اسرائيليا مستعدا للوصول الى سلام دائم وعادل، يحفظ حقوق دول وشعوب المنطقة، ويجنبها ويلات حروب حصدت أرواحا كثيرة من أطراف الصراع، وكلفت مليارات الدولارات التي كان بالإمكان استثمارها في رفع المستوى المعيشي للشعوب في مختلف المجالات، فحكام اسرائيل يتمترسون خلف أيدولجيات دينية صهيونية لا يزالون يحلمون بـ"أرض اسرائيل الكاملة" والمقصود فلسطين التاريخية، بل منهم من يرى أن"أرض اسرائيل" تتعدى ذلك باتجاه الشرق، لذلك فهم يعملون ليل نهار على استيطان الأرض الفلسطينية المحتلة التي يجمع العالم على ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية عليها، بل انهم يطرحون يهودية الدولة في محاولة منهم للخلاص من الفلسطينيين الذين يقيمون في بيوتهم وأرضهم داخل اسرائيل منذ آلاف السنين، وقبل أن تقوم دولة اسرائيل في أيار 1948، ولدى الاسرائيليين قوانين عجيبة غريبة للاستيلاء على الأرض الفلسطينية بشتى الوسائل من أجل البناء الاستيطاني اليهودي عليها، أو حتى ليستعملها المستوطنون كأراض زراعية.
وواضح أن حكام اسرائيل لا يزالون غير مقتنعين بأن السلام العادل هو مصلحة مشتركة بين أطراف الصراع، وليس مصلحة فلسطينية وعربية فقط، ويساعدهم في هذا الفهم الدعم اللا محدود من أمريكا وفي مختلف المجالات، كما أن ترهل النظام العربي الرسمي يشكل عاملا مساعدا هو الآخر، وامعانا من الحكومة الاسرائيلية الحالية في تحقيق سياساتها التوسعية، فانها تنظر للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية في الأراضي المحتلة وكأنهم رهائن بأيديها، فنتنياهو الذي تساءل في مختلف المحافل الدولية أكثر من مرة، مستغلا الانقسام الفلسطيني بين فتح في الضفة الغربية، وحماس في قطاع غزة: مع من نعمل سلاما، مع حكومة عباس في رام الله أم حكومة حماس في قطاع غزة؟ نجده يبدي مخاوفه من المصالحة الفلسطينية، وقد قال أكثر من مرة أمام وسائل الاعلام: على عباس أن يختار السلام مع اسرائيل أو مع حماس في قطاع غزة التي لا تعترف باسرائيل، واذا كان نتنياهو يعلم بأن حركة حماس لا تعترف باسرائيل، فانه يتجاهل أن تحالف حكومته لا يعترف بأي حق للفلسطينيين، بل ان حزب"اسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه وزير خارجيته ليبرمان يدعو الى الطرد الجماعي للفلسطينيين، وكان سبق له أن هدد بتدمير السد العالي في مصر لإغراقها بمياه النيل مع انه تربطها باسرائيل معاهدة سلام، كما سبق له ولنتنياهو ولآخرين أن طالبوا باقامة الدولة الفلسطينية في الأردن التي تربطها معاهدة سلام مع اسرائيل.
ومع أن اسرائيل وحليفتها أمريكا تراقبان الثورات الشعبية الجارية في العالم العربي، وخصوصا ثورة الشباب المصري، الا أنهما لم تستوعبا بعد أنه لا يمكن الجمع بين السلام والاحتفاظ بالأراضي العربية المحتلة، وأن الأمن الذي تلوح به اسرائيل دائما لن يتحقق لها ولغيرها الا من خلال السلام العادل والدائم، وليس من خلال السيطرة على اراضي الغير واستعباد شعب آخر، وكل السياسات الاسرائيلية تدل على عدم استعداد اسرئيل للتخلي عن الأراضي المحتلة، وأن ما تريده هو "السلام" القائم على الاحتفاظ بالأراضي المحتلة واستيطانها بالقوة، وبهذا فان الصراع سيبقى مستمرا ما لم تتدخل الدول الكبرى ذات النفوذ وذات المصالح في المنطقة لفرض حلّ عليها.
30-3-2011
مدونة جميل السلحوت: http://www.jamilsalhut.com



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أدب الرحلات-سوريا
- فوبيا عقلية المؤامرة
- المتوكل طه يطرق الأبواب المنسية
- د. صبحي غوشة والحياة الاجتماعية في القدس
- فوز....تكريم....ورحيل
- لن ينقذ ليبيا إلا الليبيون
- لا لتدمير ليبيا ولا لحكم القذافي
- بين الشيطنة والأنسنة
- الاحتفال بالذكرى العشرين لانطلاقة ندوة اليوم السابع الثقافية ...
- كي لا تضيع فرصة التحول للديموقراطية
- مزين برقان تبدع رواية الحب
- د. غوشة والحياة الاجتماعية في القدس
- اليوم السابع علامة ثقافية فارقة في القدس
- الثورات الشعبية واللحظة الحاسمة
- من أدب الرحلات-في أمّ الدنيا
- من أدب الرحلات-في الساحة الحمراء
- حكايات شعبية في ندوة اليوم السابع
- اسرائيل وأمريكا وثورة الشعوب العربية
- من أدب الرحلات-في بلاد العمّ سام
- القذافي يرسم نهاية نظامه


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - الأرض محور الصراع