مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 3321 - 2011 / 3 / 30 - 07:40
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
اللاسلطوية ( الأناركية ) و التنظيم
إيريكو مالاتيستا ( لاسلطوي أناركي إيطالي معروف )
التنظيم , الذي هو في نهاية الأمر فقط ممارسة للتضامن و التعاون , هو شرط ضروري و طبيعي للحياة الاجتماعية , إن هذه الحقيقة التي لا مناص منها تفرض نفسها على كل شخص و على المجتمع الإنساني عامة كما على أية مجموعة تعمل في سبيل أهداف مشتركة . حيث أن الإنسانية لا تستطيع و لا ترغب في أن تعيش في عزلة فمن الحتمي أن أولئك الناس الذين لا يملكون الوسائل و لم يطوروا وعيا اجتماعيا متطورا بشكل كاف ليسمح لهم بأن يرتبطوا ( يتحدوا ) بحرية مع أولئك الذين يحملون أفكارا مشابهة و مصالحا مشتركة , أن هؤلاء سيجري تنظيمهم من قبل الآخرين , الذين سيشكلون طبقة أو مجموعة حاكمة , بغرض استغلال عمل البقية لفائدتهم الشخصية . و إن الاضطهاد قديم العهد للجماهير من قبل مجموعة صغيرة من أصحاب الامتيازات كان نتيجة لعجز المضطهدين عن الاتفاق فيما بينهم على كيف ينظمون الإنتاج مع الآخرين , و كيفية تنظيم المتعة , و الحاجات المحتملة للدفاع ضد كل من يرغب باستغلالهم و اضطهادهم . وجدت اللاسلطوية ( الأناركية ) لتصحيح هذه الحالة ...
هناك فريقان بين من يسمون أنفسهم لا سلطويين ( أناركيين ) , سواء أكانوا لاسلطويين ( أناركيين ) في سبيل أغراض محددة أو من دون تلك الأغراض : هما مناصرو و خصوم فكرة التنظيم . إذا لم ننجح في الاتفاق , فدعونا على الأقل , نحاول أن نفهم بعضنا بعضا .
أولا دعونا نكون واضحين فينا يتعلق بالاختلافات ( التباينات ) , حيث أن المسألة هي مسألة ثلاثية : التنظيم عموما كمبدأ و شرط للحياة الاجتماعية في المجتمع الحالي و المستقبلي , ثم تنظيم الحركة اللاسلطوية ( الأناركية ) , و تنظيم القوى الشعبية و خاصة الجماهير العاملة لمقاومة الحكومة و الرأسمالية ...
الآن يبدو لنا أن التنظيم , أي ما يعني , الاتحاد ( المشاركة , التشارك ) في سبيل هدف محدد و من خلال البنى و الوسائل الملطوبة لتحقيق ذلك الهدف , هو شيء ضروري للحياة الاجتماعية . لا يمكن لكائن بشري معزول حتى أن يعيش حياة الوحوش البرية , لأنه لن يكون قادرا على الحصول على الغذاء لنفسه , إلا ربما في المناطق الاستوائية أو عندما يكون عدد هؤلاء الناس قليل جدا , و سيكونون من دون شك غير قادرين على رفع أنفسهم فوق مستوى الحيوان . لذلك بانضمامهم إلى بقية البشر , أو بشكل أكثر صحة , أنهم يجدون أنفسهم متحدين معهم كنتيجة لتطور الأجناس السابقة , فإن عليهم أن يخضعوا لإرادة الآخرين ( أن يستعبدوا ) أو أن يخضعوا الآخرين لإرادتهم ( أن يكونوا في السلطة ) أو أن يعيشوا مع الآخرين في اتفاق أخوي ( قائم على التآخي ) لصالح الخير الأعظم للجميع ( أي أن يكونوا شركاء ) . لا يمكن لأي كان أن يتحاشى هذه الضرورة : و أكثر الناس عداءا لفكرة التنظيم ليسوا فقط خاضعين للتنظيم العام للمجتمع الذي يعيشون فيه , بل هم أيضا في أعمالهم الطوعية في حياتهم , و في تمردهم على التنظيم , فإنهم يوحدون أنفسهم , يتشاركون في مهامهم , و يتنظمون مع أولئك الذين يتفقون معهم و يستخدمون الوسائل التي يضعها المجتمع بتصرفهم ..
بالاعتراف بإمكانية تنظيم المجتمع دون سلطة , أي دون إكراه – و اللاسلطويون ( الأناركيون ) عليهم أن يعترفوا بإمكانية اللاسلطوية ( الأناركية ) , و إلا فليس للاسلطوية أي معنى – دعنا ننتقل إلى مناقشة تنظيم الحركة اللاسلطوية ( الأناركية ).
في هذه الحالة أيضا يبدو التنظيم مفيدا و ضروريا . إذا عنت حركة ما الكل – كل الأفراد الذين يحملون هدفا مشتركا هم مستعدون للتضحية بأنفسهم في سبيل تحقيقه – فمن الطبيعي أنه يجب أن يتفقوا فيما بينهم , أن يجمعوا قواهم , يتقاسمون المهام و أن يقوموا بكل الخطوات التي يعتقدون أنها ستؤدي لتحقيق أهدافهم . أن يبقوا معزولين , أن يبقى كل فرد يعمل أو يحاول أن يعمل منفردا دون تنسيق , دون إعداد , دون توحيد جهودهم المحدودة لتشكيل مجموعة قوية , هذا يعني أن يحكم كل فرد على نفسه بالعجز ( العقم ) , و إضاعة جهوده في فعل فكري ( ذهني ) محدود , و أن يفقد إيمانه قريبا بأهدافه و أن ينتهي ربما إلى ركود كامل .
عالم الرياضيات , الكيميائي , عالم النفس ( السايكولوجي ) أو عالم الاجتماع قد يقول أنه ليس لديه برنامج أو أنه يهتم فقط بالوصول إلى الحقيقة . إنهم يريدون المعرفة , و لا يريدون أن يفعلوا شيئا آخر . لكن اللاسلطوية ( الأناركية ) و الاشتراكية ليسا علما , إنها اقتراحات , مشاريع , يريد اللاسلطويون ( الأناركيون ) و الاشتراكيون أن يحققوها و التي تحتاج لذلك إلى أن تصاغ كبرامج محددة .
إذا كان صحيحا أن ( التنظيم يخلق القادة ) , إذا كان صحيحا أن اللاسلطويين ( الأناركيين ) غير قادرين على أن يجتمعوا معا و يتوصلوا إلى اتفاق دون أن يخضعوا أنفسهم لسلطة ما فإن هذا يعني أنهم ليسوا بعد لاسلطويين ( أناركيين ) جيدين بما فيه الكفاية , و قبل أن يفكروا بإقامة مجتمع لاسلطوي ( أناركي ) في العالم عليهم أن يفكروا بجعل أنفسهم قادرين على أن يعيشوا بطريقة لاسلطوية ( أناركية ) . لا يكمن العلاج في إلغاء التنظيم بل في الوعي المتزايد لكل عضو فيه . في التجمعات الصغيرة كما الكبيرة , عدا ( بعيدا ) عن القوة الهمجية , التي لا يمكن أن تكون هي القضية بالنسبة لنا , فإن مصدر و تبرير السلطة يكمن في انعدام التنظيم الاجتماعي .
عندما يكون لمجتمع ما حاجاته و أعضاؤه لا يعرفون كيف ينظمون أنفسهم بشكل عفوي ليوفروا تلك الحاجات , سيتقدم البعض , و سيشكلون سلطة لتلبية هذه الحاجات باستخدام خدمات الجميع و توجيههم الوجهة التي يرغبون فيها . إذا كانت الطرق غير آمنة و الناس لا يعرفون الطريقة لجعلها كذلك ستظهر قوة بوليس , شرطة , التي في مقابل أية خدمات ستقدمها ستتوقع أن تحصل على الدعم و المال , إضافة إلى فرض نفسها و الإلقاء بثقلها على كل من حولها . إذا كانت هناك حاجة لمادة ما و المجتمع لا يعرف كيف ينسق مع الذين ينتجوها في أماكن بعيدة للحصول عليها مقابل ما ينتجه محليا , سيظهر التاجر الذي سيربح من التعامل مع حاجات طرف في البيع و طرف آخر في الشراء , و سيفرض أسعاره على كل من المنتج و المستهلك . هذا ما يحدث في محيطنا : كلما كنا أقل تنظيما , كلما كنا أكثر عرضة لكي يفرض علينا من قبل قلة من الأفراد , و هذا مما يمكن تفهمه جيدا ..
هكذا فإن التنظيم , عوضا عن أن يخلق السلطة , فإنه العلاج الوحيد لها و الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها لأي منا أن يعتاد على القيام بدور فعال و واع في العمل الجماعي , و غيابه هو أداة سلبية بيد القادة ...
لكن التنظيم , كما يقال , يشترط الالتزام بتنسيق نشاط الفرد مع نشاطات الآخرين , و ينتهك بالتالي الحرية و يقيد المبادرة . كما نرى فالذي ينتهك الحرية و يجعل المبادرة مستحيلة هو العزلة التي تجعلنا عاجزين . الحرية ليست حق مجرد بل هي إمكانية العمل , هذا صحيح فيم بيننا كما هو بالنسبة للمجتمع ككل . و عن طريق التعاون مع إخوتنا البشر يمكن لنا أن نجد الوسائل لنعبر عن نشاطنا و قوتنا على المبادرة ...
يجب أن تمنح ( تتيح ) المنظمة اللاسلطوية ( الأناركية ) استقلال ذاتيا كاملا , و لذلك مسؤولية كاملة , لجميع الأفراد و المجموعات , و كذلك الاتفاق الحر بين أولئك الذين يعتقدون أنه من المفيد أن يجتمعوا معا في سبيل عمل قائم على التعاون , في سبيل أهداف مشتركة , و واجب أخلاقي لينهض الإنسان بما وعد به و ألا يقوم بأي شيء يتعارض مع البرنامج الذي قبل به . على هذه الأسس يقدم المرء عندها أشكالا عملية و أدوات مناسبة لإعطاء حياة حقيقية للمنظمة . هكذا يجب أن تقوم المجموعات , و الفيدراليات فيم بينها , و فيدراليات هذه الفيدراليات , و الاجتماعات و المؤتمرات , و لجان المراسلة و غير ذلك . لكن يجب أن يفعل كل هذا بحرية , بطريقة لا تقيد فكر و مبادرة أعضائها الأفراد , بل أن تعطي أكبر مساحة للجهود التي كانت لتكون مستحيلة أو غير مؤثرة لو كانت معزولة عن بعضها البعض . هكذا فبالنسبة لمؤتمر المنظمة اللاسلطوية ( الأناركية ) بغض النظر عن كل النواقص التي تعانيها كأجهزة تمثيلية .. هي متحررة من السلطوية بأي شكل أو صيغة لأنها لا تشرع و لا تفرض رغباتها على الآخرين . إنها تخدم للحفاظ على , و زيادة , الاتصالات الشخصية بين أكثر الرفاق فاعلية و نشاطا , لتلخيص و تشجيع دراسة البرنامج عن طرق و أساليب العمل , و لإعلام كل فرد بالوضع في المناطق و نوع العمل الذي نحتاجه بشكل عاجل , لتلخيص التيارات المختلفة من الآراء اللاسلطوية ( الأناركية ) في لحظة ما و تحضير بعض الإحصائيات عن ذلك . و إن قراراتها ليست ملزمة , بل هي اقتراحات , نصائح تقدم لكل مهتم , و هي لا تصبح ملزمة و تنفيذية إلا بالنسبة للذين قبلوها و طالما كانوا يقبلون بها . و الأجهزة الإدارية التي تسميها – لجان المراسلة و غيرها – ليس لها قوة ( سلطة ) توجيهية , و لا تأخذ مبادرات إلا لأولئك الذين يدافعون و يقبلون بها , ليس لها سلطة لتفرض آراءها , التي يحق لهم بالتأكيد أن يحملوها و ينشروها كمجموعة من الرفاق , لكن التي لا يمكن أن تقدم كآراء رسمية للمنظمة . إنها تقوم بنشر قرارات المؤتمر و الآراء و الاقتراحات التي وصلتها من كل الأفراد و المجموعات , و التعاون بين أولئك الذين يتفقون على مبادرات مختلفة , كل منهم حر في أن يتراسل مع من يريد مباشرة , أو أن يستخدم بقية اللجان التي عينتها مجموعات خاصة .
في منظمة لاسلطوية ( أناركية ) يمكن للأعضاء الأفراد أن يعبروا عن أي رأي و يستخدموا أي تكتيك لا يتعارض مع المبادئ المقبولة و لا يتدخل في نشاط الآخرين . في كل الأحوال تستمر منظمة ما طالما كانت الأسباب التي دعت للاتحاد أقوى من تلك التي تؤدي إلى الانشقاق , و إلا فإنها ستنحل و تفتح الطريق أمام مجموعات أخرى أكثر انسجاما .
من الأكيد أن حياة و استمرار منظمة ما هو شرط للنجاح في النضال الطويل أمامنا , إضافة إلى أنه من الطبيعي أن أية مؤسسة يجب أن تسعى بشكل بديهي لأن تستمر إلى ما لا نهاية . لكن فترة حياة المنظمة التحررية يجب أن تكون نتيجة للألفة الروحية بين أعضائها و تكيف دستورها مع الظروف المتغيرة باستمرار . عندما لا يمكن أن تخدم أكثر الغرض المفيد فمن الأفضل أن تموت .
علينا أن نكون سعداء بالطبع إذا تمكنا من أن نجتمع و أن نوحد كل قوى اللاسلطوية ( الأناركية ) في حركة قوية , لكننا لا نعتقد بتماسك المنظمات التي تبنى على المساومات و الافتراضات و التي لا يوجد اتفاق و تعاطف حقيقي بين أعضائها .
من الأفضل ألا نكون متحدين على أن نكون متحدين بشكل سيء . لكننا نرغب بأن يقوم كل فرد بالانضمام إلى أصدقائه ( هذا هو بالتعريف ما يسمى بمجموعة الألفة- المترجم ) و ألا توجد هناك قوى معزولة أو ضائعة ..
يبقى أمامنا أن نتحدث عن تنظيم الجماهير العاملة و المضطهدة لمقاومة كلا من الحكومة و أصحاب العمل ...
لن يستطيع العمال أبدا أن ينعتقوا ( يحققوا خلاصهم أو انعتاقهم ) هم أنفسهم طالما لم يجدوا في وحدتهم القوة المعنوية , الاقتصادية و الفيزيائية المطلوبة للتغلب على القوة المنظمة لمن يضطهدهم .
كان هناك و ما يزال بعض اللاسلطويين ( الأناركيين ) الذين بينما يدركون الحاجة ليتنظموا اليوم للقيام بالدعاية و بالعمل , فإنهم معادون لكل أنواع المنظمات التي لا تتخذ اللاسلطوية ( الأناركية ) كهدف لها أو التي لا تلتزم بالأساليب اللاسلطوية ( الأناركية ) للنضال .. لهؤلاء الرفاق يبدو أن كل القوى المنظمة في سبيل هدف أو غاية أقل من تلك القوى الثورية الراديكالية , هي قوى حرمت منها الثورة ( يعني لا علاقة لها بالثورة ) . يبدو لنا عوضا عن ذلك و كما أثبتت التجربة بالفعل رؤيتنا هذه , ان مقاربتهم ستحكم على الحركة اللاسلطوية ( الأناركية ) بأن تبقى في حالة من العجز الدائم . للقيام بالدعاية علينا أن نكون بين الناس , إنه في اتحادات العمال يجد العمال رفاقا لهم و خاصة أولئك الأكثر استعدادا لفهم و تقبل آرائنا . لكن حتى عندما يكون من الممكن القيام بأوسع دعاية كما نريد خارج هذه الاتحادات , فإن هذه الدعاية لن يكون لها تأثير ملحوظ على الجماهير العاملة . بعيدا عن العدد القليل من الأفراد الأكثر تعليما و القادرين على التفكير المجرد و أصحاب الحماسة النظرية , لا يمكن للعمال أن يصلوا إلى اللاسلطوية بقفزة واحدة . لكي يصبحوا لاسلطويين ( أناركيين ) مقتنعين , ليسوا بالاسم فقط , يجب أن يبدؤوا بالإحساس بالتضامن الذي يدفعهم للانضمام إلى رفاقهم العمال و أن يتعلموا كيف يتعاونون مع الآخرين للدفاع عن مصالحهم المشتركة و و من خلال النضال ضد السادة و ضد الحكومة التي تدعمهم , أن يدركوا أن السادة و الحكومات هي طفيليات ضارة و أنه على العمال أن يديروا الاقتصاد المحلي بجهودهم الخاصة . و عندما يفهم العامل ذلك يصبح هو أو هي لاسلطويا ( أناركيا ) حتى لو لم يسموا أنفسهم كذلك .
أبعد من ذلك فإن تشجيع المنظمات الجماهيرية من كل الأنواع هو نتيجة منطقية لمبادئنا و و يجب لذلك أن يكون جزءا عضويا من برنامجنا . الحزب السلطوي الذي يهدف إلى الاستيلاء على السلطة ليفرض أفكاره , له مصلحة في أن يبقى الناس جمهورا ليس له شكل , غير قادرين على أن يعملوا لأنفسهم و بالتالي تسهل السيطرة عليهم . و يؤدي هذا بشكل منطقي إلى أنه لا يهتم بأكثر من منظمة كهذه من النوع الذي يحتاجه للاستيلاء على السلطة : و هي هنا إما منظمات انتخابية إذا أرادت أن تحقق ذلك بوسائل شرعية ( قانونية ) أو منظمات عسكرية إذا اعتمدت على العمل العنيف .
لكننا نحن اللاسلطويون ( الأناركيون ) لا نريد أن نخلص ( نعتق ) الشعب أو الناس , إننا نريد أن يقوم الشعب ( أو الناس ) بتخليص ( انعتاق ) أنفسهم . إننا لا نؤمن بالخير الذي يأتي من الأعلى و يفرض بالقوة , إننا نريد طريقة جديدة للحياة تنشأ من جسد الشعب و تتناسب مع درجة تطوره و مع تقدمه عندما يتقدم إلى الأمام . ما يهمنا هو أن تجد كل المصالح و الآراء التعبير عنها في منظمة واعية و أن تؤثر في الحياة الجماعية ( الكومونية ) بما يتناس مع أهميتها .
إننا نضطلع بمهمة النضال ضد التنظيم الاجتماعي القائم , و التغلب على العوائق أمام إيجاد مجتمع جديد تضمن فيه الحرية و السعادة لكل فرد . لتحقيق هذا الهدف فإننا ننظم أنفسنا و نسعى إلى أن نصبح كثر و اقوياء قدر الإمكان . لكن لو أننا نظمنا فقط مجموعات لاسلطوية ( أناركية ) و لو بقي العمال معزولين مثل وحدات كثيرة حول بعضها البعض و ترتبط فقط بالسلسلة العامة , إذا كنا نحن أنفسنا إلى جانب أننا منظمين لاسلطويين ( أناركيين ) في فيدرالية , دون أن يكون العمال منظمين إلى جانب رفاقهم العمال , فلا يمكننا أن نحقق أي شيء على الإطلاق , أو في أقصى الأحوال , قد نكون قادرين على فرض انفسنا .. عندها لن يكون هذا انتصارا للاسلطوية ( الأناركية ) , بل انتصارنا الشخصي نحن . يمكننا عندها أن نستمر بتسمية أنفسنا لاسلطويين ( أناركيين ) لكننا في الواقع سنكون مجرد حكام , و عاجزين مثل كل الحكام فيما يتعلق بالصالح العام .
ترجمة : مازن كم الماز
نقلا عن
PROLE.INFO
ملاحظة
مجموعة الألفة AFFINITY GROUP
هي الوحدة القاعدية في المنظمات اللاسلطوية ( الأناركية ) التي تأخذ عادة الشكل الفيدرالي حيث يجتمع عدد من الأفراد القريبين من بعضهم في وحدة تقوم على أساس التضامن و تنسيق جهود و نشطا أفرادها .
#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟