حسن إسماعيل
الحوار المتمدن-العدد: 3319 - 2011 / 3 / 28 - 21:51
المحور:
المجتمع المدني
أحببتها .. أعرف هذا جيداً
ويعرفه كل من هم حولي بحق
أحبتني ؟ لا أعرف
ولا يعرفه من هم حولي بحق
تقابلنا منذ طفولتي .. وجها لوجه
رأيتها قبل أن أرى وجه أمي
لمستني .. فبل أن يحتضني أبي
همست في روحي
قبل أن يهمسوا في أذني
" اسمع كلام أمك .. اسمع كلام ابوك ..
اسمع كلام كل اللي بيحبوك "
وجلست بمواجهتي تنحت ملامحي قطعة قطعة
تعلق لوحي على جدراني بعناية فائقة
تضيئ أركاني المظلمة بشموع لا تطفأ
تعزف في خوائي بكل موسيقى احببتها بعد ذلك
ترتل لي كل تراتيل الملائكة والشياطين قبل السقوط العظيم
تطعمني تفاح الجنة قبل أن يـُحّرم
تدخلني للجحيم للتنزه قبل أن يصبح مكان لتعذيب الضالين
كبرت في براحها
وأصبحت عجوز وانا اهرول لأمسك أحلامها
كدت أن اقترب
كدت أن اتحد
كدت أن أقطف ثمارها
بعد سنين من المخاض والعرق وزرع بذارها
عنقائي وغولي ومستحيلي الممكن دائما
حبيبتي وعدوي الألصق من الأخ
ظلي وشبحي المفوه
قناعاتي واستسلامي الدائم لخسارتي الرابحة
إغوائي ومجدليتي التي لم يمسسها بشر ولا جان
محرابي وغار كفري
طفلتي وجدتي العجوز مدمنة قهوتي والحكايات المقلقة
من وهبتي للحياة ونسيت ان تهبني للحياة
من تركتني بعد ثورتي وثورتها طفلا عارياً وحيداً
أمام مسجد للأخوان يتناوب عليه السلفيين
وبعض فلول الحزب الوطني .. وبعض العسكر
اقول لها رغم كل ذلك
أحبك
#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟