أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بين الشيطنة والأنسنة














المزيد.....

بين الشيطنة والأنسنة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3310 - 2011 / 3 / 19 - 14:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-
بين الشيطنة والأنسنة
دأبت حكومات الاحتلال الاسرائيلي على اطلاق مصطلح(الشيطنة)على الشعب الفلسطيني، والشيطنة مصطلح أطلقته الحكومات الأمريكية على بعض الأنظمة التي تخرج أو خرجت من بيت الطاعة الأمريكي، وآخر حملة اعلامية وسياسية قادتها الدبلوماسية والاعلام الاسرائيليين، جاءت بعد عملية الذبح الجماعي الذي استهدف أسرة المستوطن فوغل من مستوطنة ايتمار قرب نابلس يوم 11 آذار الحالي، والتي حصدت أرواح الزوجة والزوج وأطفالهما الثلاثة، ومن بينهم طفل رضيع، وهذه جريمة مستنكرة ومدانة بكل المقاييس الانسانية والدينية والأخلاقية، مثلها مثل أيّ عملية تستهدف المدنيين بغض النظر عن عرقهم أو لونهم أو دينهم، وبغض النظر عن هوية مرتكبها أيضا، ولا يمكن أن يرتكبها فلسطيني عاقل يحترم فلسطينيته ويؤمن بربه ودينه، بغض النظر عن الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين، والتي تتمثل بالقتل والتعذيب والاعتقال ومصادرة الأرض، وجدار التوسع الاحتلالي وغيرها، فنحن ورثة حضارة عريقة تحترم حياة الانسان وكرامته، ونستذكر هنا وصية أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه لجيوش الفتح الاسلامي التي توجهت لبلاد الشام والتي جاء فيها:" لا تقتلوا طفلا ولا امرأة ولا شيخا، ولا تغرقوا زرعا ولا تقطعوا شجرة الا لنفع"...ولم يتورع الاعلام الاسرائيلي من وصف الفلسطينيين بـ"الحيوانات"كما ظهر "مانشيت" صحيفة معاريف، لكن الاعلام الاسرائيلي والقادة الاسرائيليين الذين توعدوا الفلسطينيين بالويل وعظائم الأمور التزموا الصمت حيال ما تناقلته وسائل الاعلام بأن الجاني الذي ارتكب المجزرة الارهابية عامل تايلندي، مما يؤكد أنهم معنيون بالصاق التهمة بالفلسطينيين بغض النظر عن مرتكبها، لكسب الرأي العام العالمي ضدهم خصوصا بعد ان انفضحت سياسة الحكومة الاسرائيلية المناهضة للعملية السلمية، والمستمرة بسياسة الاستيطان العدوانية، وامعانا في هذه السياسة فقد سمحت حكومة نتنياهو ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية لاسترضاء المستوطنين الذين يعتدون على المدنيين الفلسطينيين وعلى ممتلكاتهم بشكل يومي، وبحماية من الجيش الاسرائيلي.
لكن أحدا من المسؤولين الاسرائيليين لم يكلف نفسه أعباء التفكير بأسباب استمرارية دائرة الصراع، وما يتمخض عنه من نزف دماء من كلا الطرفين، فالاحتلال المستمر للأراضي العربية المحتلة في حرب حزيران 1967 هو المسؤول الأول والأخير عن كل ما يحدث، واسرائيل الرسمية لا تعترف حتى الآن أنها دولة محتلة، وتستعبد شعبا آخر، بل العكس هو الصحيح فانها تعتبر الاراضي العربية المحتلة جزء من"أرض اسرائيل"تم تحريرها من المحتلين العرب، ونتنياهو يعتبر"أرض اسرائيل" بأنها تطل على الصحراء العربية، والمقصود جزيرة العرب، أي أن الأطماع الاسرائيلية تتخطى حدود فلسطين التاريخية، وأن المستوطنين المدعومين من الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة طلائعيون يعودون الى "أرض الآباء والأجداد" وما الفلسطينيون المرابطون في أرض وطنهم الا مجرد أقلية قومية في "أرض اسرائيل" و"لا يضير الديموقراطيات وجود أقلية قومية فيها"على رأي المنظر الصهيوني جابوتنسكي الأب الروحي لفكر حزب الليكود، وما تعمله حكومة نتنياهو من بناء استيطاني في الأراضي المحتلة ما هو الا سباق مع الزمن لفرض واقع على الأرض سيجعل اقامة الدولة الفلسطينية أمرا خياليا، ومع الأسف فان الادارة الأمريكية تدعم ذلك، وما استعمالها لحق النقض"الفيتو"في مجلس الأمن لمنع صدور قرار يدين الاستيطان الا برهان على ذلك.
ولا جدال بأن الاحتلال فعل شيطاني يخالف القانون الدولي والانساني وينتهك حقوق الانسان، وعلى المجتمع الدولي أن يقف ضد هذا الشيطان الذي يؤجج الصراع ويغذيه، وهو المسؤول عن سفك الدماء البريئة.
18-3-2011
مدونة جميل السلحوت: http://www.jamilsalhut.com



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحتفال بالذكرى العشرين لانطلاقة ندوة اليوم السابع الثقافية ...
- كي لا تضيع فرصة التحول للديموقراطية
- مزين برقان تبدع رواية الحب
- د. غوشة والحياة الاجتماعية في القدس
- اليوم السابع علامة ثقافية فارقة في القدس
- الثورات الشعبية واللحظة الحاسمة
- من أدب الرحلات-في أمّ الدنيا
- من أدب الرحلات-في الساحة الحمراء
- حكايات شعبية في ندوة اليوم السابع
- اسرائيل وأمريكا وثورة الشعوب العربية
- من أدب الرحلات-في بلاد العمّ سام
- القذافي يرسم نهاية نظامه
- حكايات عمر سلامة الشعبية
- بدون مؤاخذة-القذافي في أيامه الأخيرة
- بدون مؤاخذة-القذافي ينضح كفرا
- بدون مؤاخذة- جنون القذافي وجرائم الحرب
- -نسر بجناح وحيد- في المسرح الوطني الفلسطيني
- القذافي أم ليبيا
- أمريكا مسؤولة عن خراب الشرق الأوسط
- أيتام العهد البائد في مصر وحلفاؤهم


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بين الشيطنة والأنسنة