أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مازن كم الماز - عن حديث بشار الأسد للوول ستريت جورنال














المزيد.....

عن حديث بشار الأسد للوول ستريت جورنال


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 3288 - 2011 / 2 / 25 - 05:14
المحور: الصحافة والاعلام
    


عن حديث بشار الأسد للوول ستريت جورنال

أعترف أنني في المرة الأولى قرأت مقابلة بشار الأسد مع جريدة وول ستريت بسرعة و دون تركيز , لكني عدت لها ثانية فقط بعدما قرأت تعليق معن عاقل عليها .. إنها مناسبة جيدة أيضا بلا شك لقراءة كيف يقرأ بشار نفسه ثورات تونس و مصر و ليبيا , و ما قد يبدأ في سوريا نفسها في أي وقت اليوم , الحقيقة أن بشار لم يكن نمطيا كما كان في السابق , إن ما يجري لا يسمح لأحد بهذا , حتى عندما كان نظامي مبارك و بن علي يترنحان اختلفت لغتيهما عن اللغة الخشبية لإعلامهما , اخترعا و مارسا لغة مختلفة , متزلفة , منافقة و مخادعة , و اختفت اللغة القمعية السابقة لأنها هزمت , هزمتها الجماهير المنتفضة في الشارع , و هذه الهزيمة تتردد أيضا في لغة بشار نفسها , تحدث بشار عن الممانعة لكن بشكل غير مباشر و دون الحماسة السابقة و اضطر إلى جانبها أن يتحدث أيضا عن اليأس و الغضب و التغيير و الإصلاح ... لكن بشار يمر بسرعة فقط على المشكلة , يناور , لا يتحدث عنها إلا عابرا أو لا ينظر إليها إلا ليغمض عينيه سريعا , عندما تحدث عن المرض و الجراثيم فإنه يتجاهل أن ما يجري اليوم من ثورات ليس تعبيرا عن المرض الذي أصاب مجتمعاتنا , قد تكون نتيجة له , لكنها في الحقيقة محاولة للشفاء منه , أنها رد الجماهير على ما تعرضت له من استغلال و استبداد و نهب و قمع , و أن المرض , الميكروبات و الركود تمثله الأنظمة و ليست المجتمعات التي همشت و قمعت و نهبت دون رأفة طويلا ... لم يتحدث بشار في صلب الموضوع بل قليلا جدا ما تعرض للموضوع نفسه , يتحدث أحيانا عن الشباب الذين لا يجدون عملا أو يستخدم كلمات مثل الإصلاح أو التغيير فقط ليبدو و كأنه يتحدث في صلب الموضوع , أهم ما قاله في نهاية المطاف أن شيئا لن يتغير , أن الإصلاح , عملية انفتاح العقول , ستحتاج إلى جيل كامل , و لن تبدأ قبل الجيل التالي ... أعود إلى ما قاله معن , لعدة أشياء منها أن الصدق واضح فيها , و لأن معن نفسه يستمر بإغاظة مؤسسات الفساد القائمة بصدقه هذا بشجاعة ... أنا أزعم أن معن يقرأ أمنياته هو , أحلامه هو , في حديث بشار , و ليس العكس , إنه يتمنى , و لو أني أزعم أن رد بشار على كل أمنياته و أمنياتنا موجود بالفعل في حديثه للوول ستريت جورنال , و بوضوح لا يحتاج إلى تأويل ... كلمة واحدة أريد أن أقولها , لنفسي و لمعن و لكل سوري , أعترف أنني كنت اشعر بغيرة لا حد لها و أنا أرى الشباب الرائع يمارس حريته بنشوة في ميدان التحرير , و أنني أشعر بها بدرجة أكبر اليوم و تلك العقول الغضة , الرائعة , تناقش أدق تفاصيل مصر الجديدة , كإنسان على وشك أن يخترع أو يبدع أهم إبداعات حياته ... أنا أعتقد أنني و أن معن و أن كل سوري يستحق هذا , و أنا أتفهم طبعا كل المخاوف من الفيضان القادم , لكني فقط أريد أن أذكر أن ما جرى في مصر و تونس أثبت أن الأحرار أكثر جمالا و ذكاءا و أكثر قدرة على الإحساس بالحب من العبيد , لقد بين لنا ميدان التحرير أن الحرية هي التي تؤدي بشكل سحري و مفاجئ إلى عقول منفتحة , مستعدة للحوار , أبعد عن الكراهية , و أن عشق الحرية و ممارستها قد جعل من الشباب و من كل المصريين الثائرين في سبيل حريتهم فجأة أكثر نقاءا , أكثر طهرا , و أجمل ... العبيد هم من يمارس كراهية الآخر , و كراهية الآخر بدورها تكرس الخوف من الحرية , إنها حلقة مفرغة , غبية , تبقينا ندور إلى ما نهاية مشدودين إلى نيرنا و قيودنا , خائفين من حقيقة أن نصبح يوما أحرارا ... أنا أعتقد أن الناس عندما سيعيدون التعرف إلى بعضهم البعض كبشر أحرار , و قبل ذلك في النضال من أجل حريتهم , فإنهم سيكتشفون أن كل التجييش و الاحتقان الطائفي المزعوم ليس إلا نتاج لوضعيتهم كعبيد , سيبقى منظرو كراهية الآخر دائما لكن العبيد فقط هم من يمارس تلك الكراهية , أنا أعتقد أن السوريين الأحرار سيكونون أكثر ذكاءا و طهرا و نقاءا فقط بفعل الحرية , و أن العبودية هي المستنقع الذي تنمو فيه كل تلك الجراثيم و الميكروبات ... إنني لا أعتقد أن الشباب اليوم يعيشون ذات هواجسنا , إنهم ينتمون إلى الحاضر و المستقبل و ليس الماضي , و أنا أعتقد أننا يجب أن نثق بهم , بقدرتهم ليس فقط على تحريرنا من الاستبداد بل و على أن يحررونا من التفاهة و الابتذال و الكراهية و انغلاق عقولنا , الحرية وحدها ستغلق الباب على كوابيس الماضي , ليس فقط العقود الأخيرة بل حتى تاريخنا بأسره , الحرية ستكون عملية ولادتنا الجديدة , ولا أمل آخر لنا في هذا المستنقع الراكد و الموبوء , الذي يأكل إنسانيتنا , يلوث أرواحنا بقدر ما ينهك أجسادنا و يدمرها في نضال كئيب روتيني بحثا عن لقمة العيش , و نضال يحوله النظام إلى عملية خلق ثروة من ينهبنا اليوم و يقمع أحلامنا في أن نكون أحرارا .....



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة لفهم الثورات العربية الحالية
- من القاهرة إلى ماديسون : الأمل و التضامن حيان ! لميديا بنجام ...
- بنغازي الرائعة , العنوان الجديد للحرية
- الأناركي لإيريكو مالاتيستا
- الثورة في الممارسة لإيريكو مالاتيستا
- من المنامة إلى بنغازي : هذا الشرق المصاب بلوثة الحرية
- قبل سؤال ماذا بعد ؟ محاولة لفهم ما جرى ....
- ارفعوا أيديكم عن الشباب الثائر
- مانيفيستو الماخنوفيين لنستور ماخنو
- معركة الحرية في سوريا 2
- كورنيليوس كاستورياديس : الديمقراطية المباشرة و المركزية - من ...
- نعوم تشومسكي : هذه هي الانتفاضة الإقليمية الأروع التي يمكنني ...
- معركة الحرية في سوريا
- الأزمة في مصر : حوار مع حسام الحملاوي
- خطاب لرفيق أناركي نقابي في مظاهرة احتجاجية أمام السفارة المص ...
- و ماذا بعد جمعة الرحيل ؟ نحو انتصار الثورة المصرية
- لويزة ميشيل 1830 - 1905 سيرة حياة الأناركية الفرنسية , عضوة ...
- أساتذة الجامعات في المملكة المتحدة و أمريكا يدعمون الانتفاضا ...
- مقابلة مع ناشط أناركي شيوعي في ساحة الحرية في القاهرة
- الدعم للرجال و للنساء المصريات الذين يتعرضون لقمع الشرطة ! ب ...


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مازن كم الماز - عن حديث بشار الأسد للوول ستريت جورنال