حسين محيي الدين
الحوار المتمدن-العدد: 3284 - 2011 / 2 / 21 - 00:17
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
لم يدم طويلا ذلك القناع الذي البسه بريمر لتلك الوجوه البشعة الحاقدة على أنفسها أو شعبها أو على الوطن وما فيه . شخصيات سياسية أو أحزاب كانت تدعي أنها وطنية أو إسلامية , علمانية أو ثيوقراطية عنصرية أو ليبرالية . لقد أزيل عنها القناع , وبانت سوءتها وظهرت على حقيقتها . غبي من يعتقد بأن الشعب العراقي تنقصه الفراسة وفهم الأمور كما ينبغي . لكنه شعب حليم أعطى فرصة لتلك الأحزاب والشخصيات وانتخبها ووضعها تحت الاختبار ووضع الوطن أمانة في عنقها , ولكنها ومع الأسف الشديد أبت إلا أن تظهر على حقيقتها وجوهر معدنها الصدئ . فباتوا يتساقطون الواحد تلوَّ الآخر . ولم يدم ربيعهم طويلا وفاجئهم الخريف , بعري أمام شعبهم وشعوب العالم . عجيب أمرهم يختلفون في كل شيء ولا كنهم يتفقون على أشياء محددة . الادعاء وتزوير الحقائق . السرقة ونهب المال العام . سوء الإدارة واستهبال المواطن العادي . المحسوبية والمنسوبية . الأنانية وحب امتلاك كل شيء مقابل لاشيء .
فهم يدعون تارة تبنيهم لتك الطائفة من طوائف الشعب العراقي ولكن الحقيقة هم أعداء لتلك الطائفة ومسيئين إليها . بتحريضها على الطوائف الأخرى وكسر لحمتها مع الآخرين . وبنهب ثرواتها . أو يدعون بأنهم يمثلون تلك القومية وإذا بهم لا يضرون إلا بمصالح قوميتهم . ولا يسرقون إلا قوت قوميتهم . ناهيك عن تزويرهم لانحدارهم العائلي ولمستواهم التعليمي . فهذا كردي فيلي كان لزاما عليه أن يدعوا لرفع الحيف عن قوميته التي عانت الأمرين في عهد النظام المقبور , فإذا به يدعي بأنه ينحدر من قبيلة ربيعة العربية المشهورة . ويأبى انتمائه لقوميته , أو الدفاع عنها وذلك القاتل المشهور الذي قتل حلفائه في كردستان بدم بارد يأبى أن يضع حافره على حكم القانون بحق المجرم صدام حسين , بحجة آدميته وعدم الإيمان بعقوبة الإعدام . ( كاكه شوكت صرت ادمي )
أما عن نهمهم في سرقة المال العام والسمسرة فالحديث عنها شيء مخزي ولا يتقبله العقل . وإذا كان لنا أن نعطي فترة وجودهم في السلطة صفة . فليس لنا أن نسميها إلا بعصر اللصوص والحرامية .
في الخامس والعشرين من فبراير سوف تتهاوى آخر تلك الوجوه البشعة وتعود للعراق وللعراقيين حقوقهم المنهوبة .
#حسين_محيي_الدين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟