أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبد الحفيظ الحافظ - يحيا شعب مصر الذي دشَّن عصر الشعوب العربية














المزيد.....

يحيا شعب مصر الذي دشَّن عصر الشعوب العربية


عبد الحفيظ الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 12:33
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


تحيةً لشعب مصر العظيم ، الذي قام بمحاولة النهضة العربية الأولى مع محمد علي في القرن التاسع عشر ، والذي قام بمحاولة النهضة العربية الثانية مع جمال عبد الناصر في منتصف القرن العشرين ، وهذا هو الشعب ذاته ، الشعب المصري يدشِّن عصر الشعوب العربية بثورته في الخامس والعشرين من كانون الثاني عام 2011 ، بانتصاره على نظامه الدكتاتوري ظهر يوم الجمعة 11/2/2011 .

شعب مصر مفجر ثورة 1919 وانقلاب 1952 الذي تحول إلى ثورة ، وموطن محاولات النهضة العربية في العصر الحديث ، ينجز إسقاط نظام حسني مبارك في نصف شهر ، بعد أن أنجز شعب تونس ثورته على نظام علي زين العابدين .

تحيةً لهذا الشعب الذي تحرر من الاحتلال الداخلي ببضعة أيام ، وفاجأ العالم بثورته وعناده ، مؤكداً مقولة أن التغيير في المنطقة العربية يمكن أن تنجزه الشعوب بلا عدوانٍ خارجي وبلا احتلال ، كما تمَّ على الطريقة الأمريكية/العراقية ، التي دمرت الدولة وحلَّت الجيش ، ولم يحصد العراق لا التغيير ولا الديمقراطية ، آخذين في الاعتبار أن نظام صدام حسين لم يكن نظاماً ديكتاتورياً وحسب بل نظاماً استبدادياً شمولياً .
أيها الشعب المصري العربي : نقف إجلالاً أمام نهوضك من كبوتك ، التي نراها محاولة جادةً لنهضة الأمة العربية من كبوتها التي بدأت بهزيمة حزيران عام 1967 ، وكرست أنظمة الاستبداد والقمع والقهر بذريعة مواجهة المشاريع الأمريكية والصهيونية ، فكرَّست أنظمةً الدكتاتوريات والاستبداد الشمولي ملكيةً كانت أم جمهورية وما بينهما ، تأبدت برئاسية و توريثية على الطريقة الملكية ، غيبت شعوبها ، ومهدت الطريق للعدوان والاحتلال الداخلي والخارجي ، وأعادت القواعد العسكرية الأجنبية ، بنظام عربي عام عاجز ، منخور ، مهترئ ، جعل المنطقة موضوعاً ، ومفعولاً بها للآخر البعيد والمجاور .

تحيةً لشعب مصر بانتصاره سلمياً ، علنياً ، ديمقراطياً ، موحداً مجتمعياً ، ساعد جيشه على الوقوف على الحياد، كما فعل قبله جيش تونس ، وبهذه الفرحة الشعبية المصرية والعربية والعالمية نتذكر المفكر العربي أستاذنا ياسين الحافظ ، عندما حلل حرب تشرين وعجز العرب عن الإزالة المظفرة لهزيمة حزيران ، عدَّدَ جنرالات النصر ، وأكَّد أن عجز الإزالة لآثار الهزيمة نتج عن غياب الجنرال الأكبر ، وهو الشعب والعقلانية ، وهذان الجنرالان كانا حاضرين في مصر الثورة والتغيير الديمقراطي .

تحية إكبار لشعب مصر الذي دكَّ قلاع يأس الشعوب العربية ، وأعاد في عروقها نسغ الحياة و الأحلام التي تكسَّرت بالقمع والهزائم ، لكن فرحتنا يشوبها الخوف على هذه الثورة الرائعة ، لأن ما حصل مازال نصف انتصار ، فإجبار رأس النظام على التنحي لا يعني تغيير النظام وبنية الدولة ، بل المقدمة التي لا بدَّ منها ، فالخوف على الثورة الشعبية في مصر من الداخل ومن الخارج قائم .


شعب مصر العظيم :

يا من قسَّمت المنطقة العربية وحركت مياها الراكدة الآسنة بثورتك ، فالشعوب العربية وقفت معك ، وأدركت أن مصيرها متوقفٌ على ما ينتهي إليه ميدان التحرير في القاهرة والمدن المصرية الأخرى ، كما أدركت الأنظمة العربية أن مصيرها مرهونٌ بما سينجز في ميدان التحرير على القول المأثور: " إذا حلقَ جاركَ بلْ ذقنك " .
تحيةً لشعب مصر العظيم ونبارك له ثورته المظفرة ، فهذه الثورة الشعبية لا تؤسس منجزاً مصرياً وعربياً وحسب ، بل إنجازاً إنسانياً وتجربةً رائدةً على مستوى العالم ، وهذا ليس غريباً على شعب مصر عاصمة العرب ومنجزة الحضارات فهنيئاً لشعب مصر .

*" حزب العمال الثوري العربي " حمص 12/2/2011



#عبد_الحفيظ_الحافظ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبد الحفيظ الحافظ - يحيا شعب مصر الذي دشَّن عصر الشعوب العربية