أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - إبراهيم اليوسف - جهاد نصرة...- كأسك يا وطن -....!














المزيد.....

جهاد نصرة...- كأسك يا وطن -....!


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 977 - 2004 / 10 / 5 - 07:57
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


تعود علاقتي بكتابات جهاد نصرة إلى مرحلة الثمانينيات من القرن الماضي ، عندما كنّا نلتقي –معاً – في القسم الثقافي من دراسات اشتراكية –التي كان يصدرها – الحزب الشيوعي السوري ، حيث يكتب- دراسات نقدية رصينة –استحوذت اهتمام عدد من القرّاء ، والكتاب ، وأنا منهم ...
بيد أن إسم جهاد نصرة ، اختفى – فجأة –بعدئذ ، أو في أقل تقدير ، لم أعد – شخصيا ً –أقرأ له ، كي يظهرمرة ًأخرى عبر مواقع انترنيتية،يتابع بنزقه العالي" غربلة المقدسات" ، وتناولها ، بجرأة كبيرة ، سواء أ اختلفت معه أم اتفقت ؟ ، بيد انه بات يظهر في عموم مقالاته صوتاً صدى نفسه ، بعيدا ً عن الببغاوية ، والإملاءات ، ذا خط جدّ واضح ، يناصر الحق ّ في وجه الباطل ، الخير في وجه الشر –كما يبدو له من منظوره - مصلحة الوطن في وجه حيتان الفساد والمفسدين ، لايثنيه عن ذلك لومة لائم،كي تتسع دائرة قرّائه على نحو هائل، .يكتسب محبة المغلوب على أمورهم ، ممن لاشأن لهم بموجب أي حساب رسمي ّ ضمني ّ ...
لقد قلت أكثر من مرة في نفسي : ما الذي يدعوكاتباً مثله- أن يتخير الطريق الأكثر وعورةً ، ويقول الكلمة التي لا تقولها الجوقة في كل ّمكان ، ويجازف بالراحة ، والمصلحة الذاتية ، يستوقف الدالسين والمنافقين ، يرجمهم بحجارته، وهو الذي يدرك كم يمتلك هؤلاء من أفانين الدهاء ،ووسائل الإيقاع ،والأذى ، مما يفتح على نفسه أعينهم على اتساع الحدقات المترصدة ، كي يتربصوا به ، في انتظار مزلقٍ قريب ، يرتمي فيه ـ في عرفهم ـ كي يجعلوه يدفع ثمن ما اقترفت يداه ، وماقدمتاه ، أو أخّرتاه ......
مؤكد ، أن للرجل وجهة نظره ـ كما هو حال- نبيل فياض - شريكه في بيان التجمع الليبرالي –وفي الاعتقال-وفي موقفي- هنا - منهما وربما ،غيرهما ، ممن أتصور هم لم ينطلقوا في أية خطوة ، إلاويحدوهم الحرص على إنسانهم ، ووطنهم سوريا ،في أحرج فترة زمانية تنوش فيها رياح أربع الجهات سفينة سوريا ، وفيها من الفاسدين ممّن يخدم من داخلها أعتى الجهات خارجها – بدعوى الحميّة الوطنيّة - من خلال الدأب على النهب ،ولو كان ثمن ذلك حياة بضعة عشر مليون سوري ، ما دام انه قد أمّن على مستقبل كنّات كناته ، وأولاد أولاده ، وأحفاد أحفاده ، إلى يوم الدين ....! .
ومن هنا ، فهي وجهة نظر أي ّ منهم ، وقد تصيب ، أوتخطأ ، ولكنّها لم تخرج عن حدود دائرة الرأي –الأعزل – إلامن دلالاته المعرفية ، ودائرة متلقيه ، بل وانها لقادرة على استقطاب كثيرين من حولها ، وهذا مؤشر واضح على وجود خلل بيّن ، بل عطب فادح ، لمّا تتم ّ معالجته ....!.
قد لاأكون متّفقاً مع اسلوب توجيه الكلمة الجارحة إلى أحد –آخر العلاج –ولعلّي لا أدافع عنها إلاضمن دائرة حق الرأي والرأي الآخر ، بيد ان من توجّه إليه مثل هذه الكلمة –السفود –أومن يتنطع للذود عنه، عليه أن يسأل نفسه بجرأة من يكتشف في نفسه آفة السرطان على أمل البرء منه بالمعاجة الفعلية ، لابالشعوذة ، و الخزعبلات ،والنفاق ، والدجل ، واستغباء الذات قبل الآخر : ما الذي يدفع بمرسل مثل هذه الكلمة أن يمتطي ظهر حصان التهلكة ، ويلعب بالنار، على هذا الشكل ؟ ، وان الانتقال إلى أسئلةأخرى مشابهة في الحق ذاته ، وبالوتيرة عينها ، سيجعل من السلطة في مفهومها المعرفي أمام عتبة حقائق كثيرة , مريرة , في مايخصّ العلاقة بينها والجماهير ، وهي في التالي ليس في صالحها البتة ,وعليها أن تدرك أن خيار الناشطين والمثقفين ممن يسبحون عكس التيار كما يقال عنهم , ليس عبارة عن نزوة ، أوطيش ، او ولع بالعمقلة واشغال كراسي أحد ، أو عمالةبائسة لجهة خارجية , بقدر ما ان هناك وباءً لم يعد يطاق , طال مفاصل حّساسة عمودياً , وافقياً , يدفع ضريبة كل ذلك – المواطن – الضحية: أي منّالاضير ! , وهذا تماماً يكمن أحيانا ً وراء الإمعان في التهكم من قبل هؤلاء جمعياً أنّى تم ّ ..........!
ولعلّ لقائي - لأول مرة - بجهاد نصرة في ملتقى" الحوار الكردي العربي في هولير – كردستان العراق - 17-20 أيلول الماضي ، جعلني أكتشف جانباً آخر من شخصية الرجل , لا سيما في ما يتعلق بروحه الاستثنائية وهي جبلّة حبّ , وتسامح , و إخاء فعلي ّ ، و صراحة ، ونقاء ، ونزق....، وهو يؤدلج لنارؤاه الكلكاوية ، كي أشرح له- بدوري - الجذور الكردية للكلمة قريباً من: المبخرة -الممخضة دون ان يتاح لنا هناك ممارسة التطبيق الفعلي لنظريته الكونية الأزلية ، فيما يخص الخمرة ، وطقوسها ، من وجهة نظره المقنعة تماما ً .........................................................!
ولعل ّ السكوت ازاء المحاولات البدائية في عصر - الثورة المعلوماتية- بكم الأفواه- واعتقال خيرة مثقفي سورية وعقولها الفاعلة، وغياراها ، بدلاً عن قطاع طرقها ، ومرتزقتها ، وممالقيها ، ومداجنيها ، ومحابيها ، وفاسديها/ وانتهازييها, و جمهرة متسلقيها, لم يعد ممكناً البتة وهو انخراط – أيضاً – شأن هذه الممارسات - في التآمر على الوطن ؛ مادام هاجس هؤلاء هو في المحصّلة تحصين سورية ، ومنعتتها ،وعزّها ، وإبائها وسوى ذلك من المفردات التي باتت تندرس من قواميسها ، في حمى التكالب عليها من الداخل - قبل الخارج - من قبل حفنة الفاسدين , كي يسهل ابتلاعها - من قبل كل طامع ووالغ, وهو ما ينبغي الانتباه إليه, والتحذير من مغبته. ومن هنا , فان – المثقف المختلف – ينبغي أن يتم ّمحاورته علناً , وعبر وسائل الإعلام , ومن قبل - مثقف السلطة, ومفكّرها , وسياسيها ، لاعسسها ، من خلال توفير أجواء حوار حقيقي ، لا في مجرد اقبية وزنزانات وغرف المعتقلات من قبل جلااد , كما يتم .......وبكل....أسف .
..........................
شاعر وصحافي سوري



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجب و لا عجب ما دام أنه الحوار المتمدن
- قانون ال -مطبوعات- السوري
- الحوار الكردي العربي بين حضور الموجبات وغياب الضوابط
- لوثة الانكسار في تقصّي بعض أسباب تقهقر التجربة الاشتراكية... ...
- شدو- الوطاوط-وسطو الخرائط في حلم الأكراد....وخرط القتاد
- المقاومة المزوّرة
- أكذوبة -أسرلة الأكراد- هل هي خدمة مجانية لخطط الموساد؟ 2
- مرة أخرى:أكذوبة -أسرلة الأكراد- هل هي خدمة مجانية لخطط الموس ...
- الإجهاز على- معهد الباسل لإعداد المعلمين والمدرسين- في القام ...
- جادون في تعميق الهوة لاتجسيرها: إلىمسعود حامد..في زنزانته .. ...
- حظر الاحزاب الكردية...بطش جديد أمبالونة أختبار؟
- -درفرة -كردستان إلى عارف دليلة و محمد مصطفى وعبد السلام داري ...
- بين القصيدة والبندقية
- الأكراد وفزاعةالأسر لة 3 3
- الأكراد وفزاعة الأسرلة 1|3
- الأكراد وفزاعة الأسرلة 2/3
- الأكراد والمعارضة السورية رداً على محمد سيد رصاص
- سوريا على مفترق طرق
- قلق عارم ...لا ينتهي
- معايير مفلوجة.!


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - إبراهيم اليوسف - جهاد نصرة...- كأسك يا وطن -....!