أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - شامل عبد العزيز - عربة خضار أقوى من كل الأفكار !!














المزيد.....

عربة خضار أقوى من كل الأفكار !!


شامل عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 3250 - 2011 / 1 / 18 - 12:05
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


عجبتُ لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج للناس شاهرا سيفه / علي بن أبي طالب / أو أبو ذر الغفاري ؟
محمد بو عزيزي . بداية ثورة الياسمين في تونس , لا احد يعرف عنه أيّ معلومات سوى أنه شاب صاحب عربة خضار .
لا إسلامي – لا يساري – لا ماركسي – لا ليبرالي – لا قومي – لا علماني – لا نرجسي – لا كاتب - الخ .
تجاوز محمد بوعزيزي جميع الجهود المبذولة من أجل التغيير , تجاوز راشد الغنوشي والإسلام هو الحل , وتجاوز الأحزاب التي تدعو لتحقيق العدالة الاجتماعية بحفظ النظريات المحفوظة بين ثنايا الكتب وتجاوز جميع الذين ينادون ليل نهار بالتغيير وهم يعيشون في الغرب وفي فنادق / سبعة نجوم / . تجاوز كل المناضلين وتجاوز كل المعارضين , تجاوز جميع أنواع الكتابات التي يدعي أصحابها أنهم علمانيين وأنهم يكتبون من أجل تنوير الشعوب ولكن تبين بعد ذلك أن عربة خضار كانت أقوى من كل الادعاءات الفارغة ؟
الخوف من استثمار ما قام به بوعزيزي من قِبل الوصوليين والمنتفعين وأصحاب اقتناص الفرص , اصحاب الشعارات البّراقة , وأصحاب النظريات الجاهزة ؟
الحرية ثمنها باهض وبوعزيزي دفع ثمن الحرية , صاحب عربة خضروات يقتات منها عيشه أصبح أول شهيد لحشود من الطلبة والعاطلين عن العمل الذين يحتجون على الأحوال المعيشية السيئة , صاحب عربة خضار قضى على دكتاتور , وليس مقالات التجريح والسب والشتم والنرجسية والوحي إلى آخر الخزعبلات والتفاهات ؟

آخر كلمات كتبها محمد بوعزيزي على حائطه في الفيسبوك قبل اقدامه على محاولة الإنتحار :
مسافر يا أمي ، سامحني ، ما يفيد ملام ، ضايع في طريق ماهو بإيديا ، سامحني كان عصيت كلام أمي ، لومي على الزمان ما تلومي عليّ ، رايح من غير رجوع , يزي ما بكيت و ما سالت من عيني دموع ، ما عاد يفيد ملام على زمان غدّار في بلاد الناس ، أنا عييت و مشى من بالي كل اللي راح ، مسافر و نسأل زعمة السفر باش ينسّي .
محمد بو عزيزي .
كلمات أقوى من كل النظريات وأشجع من كل المناضلين .
معاناة شاب وشجاعته وجرأته قلبت موازين بلد تحكمه سلطة غاشمة مستبدة .
معاناة شاب كانت اكثر تأثيراً من جميع الكُتب والمقالات التي يتشدق بها البعض نحو التغيير ؟
لنقرأ ما يلي عن زين العابدين بن علي :
عندما تولى مهامه / يعني زين العابدين بن علي / كانت تونس تعاني من أزمة اقتصادية خانقة كادت تعصف بالبلاد . ويعتبر من الرؤساء المنفتحين على الغرب ، فقد غير من تونس كثيراً وجعلها من أكثر الدول العربية المنفتحة على أوروبا ، في عهده منع الحجاب الذي يصفه بالزى الطائفي ، يتهمه خصومه السياسيين بشن حرب على الإسلام السياسى ورموزه . كما أنه قام بخطوات تجاه بعض التيارات الإسلامية حيث أعاد الصوفية إلى البلاد ، وسمح للكنائس في تونس بالقيام بعباداتها / انتهى / .
إذن تونس دولة علمانية لا يتحكم بها الدين , بل هو شأن شخصي وحرية فردية بين العبد وخالقه الذي يعتقده ويؤمن به .
لقد حقق بوعزيزي مقولة علي بن أبي طالب والبعض ينسب القول لأبي ذر الغفاري , يطلقون عليه / الاشتراكي / . والذي أوردناه في بداية المقالة .
رغيف الخبز , لقمة العيش , ملايين الشباب تتطلع لتحقيق أحلامها بينما الحكام والطغاة والمستبدين متنعمين بنهب ثروات البلاد .
كلمات بو عزيزي البسيطة كانت أقوى من كل الأفكار .
هل سوف تستمر مسيرة بو عزيزي لكي تكون الشعار من اجل التغيير أم أنّ الأمور سوف تعود لمجاريها بتغيير بعض الأوجه ؟
هذا هو السؤال الحقيقي ؟
/ ألقاكم على خير / .



#شامل_عبد_العزيز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذن .. ما هو الحل ؟
- عمر الإنسان بين النصوص الدينية والاكتشافات العلمية !!
- شامل عبد العزيز !!
- يا مسلمي العالم احذروا !!
- حقيقة الروايات التاريخية 1 - 3 ؟
- البيدوفيليا .
- يا مسلمي العالم اتعظوا !!
- سيرك العراق الديمقراطي ؟
- الفيلسوفة هيباتيا .
- التطرف والأعتدال ؟
- الوضع العراقي في دفاتر قديمة .
- فضيحة التعليقات المؤدلجة .
- سلسلة المقالات 8 / الأخيرة / .
- الأستاذ فؤاد النمري والديمقراطية .
- معايير التقدّم !!
- الحسد والسحر !!
- قصة الطوفان 1 - 5 ..
- من ملائكة سيمون إلى زهور مرثا !!
- الأخلاق بين الإيمان والإلحاد !!
- هل مصر وهابية أم فرعونية ؟


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - شامل عبد العزيز - عربة خضار أقوى من كل الأفكار !!