أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد سعيد الصگار - تونس تعلمنا














المزيد.....

تونس تعلمنا


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3249 - 2011 / 1 / 17 - 08:00
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


إذا جاءت الحكومة بعد هذا الإنتظار الممل تجرر نفايات تسعة شهور من الوعود الفارغة،‮ ‬متعبة متهالكة،‮ ‬لا تقوى على جر النفس من كثرة الكلام الفارغ‮ ‬والمنازعات التي‮ ‬أخزتنا،‮ ‬ومزقت أحلامنا،‮ ‬وما زالت تجثم على صدورنا مثلما تجثم النفايات على وجه بغداد الجميلة‮.‬
إذا جاءت هذه الحكومة التي‮ ‬وعد الله بها عباده الصالحين‮ (‬وأظننا لسنا منهم،‮ ‬فلسنا على أي‮ ‬مرتبة من الصلاح‮) !‬
لكن لنقل إنها جاءت،‮ ‬فماذا عليها أن تفعل،‮ ‬وما الذي‮ ‬تريدنا أن نفعل؟
أما ما‮ ‬تفعله فلا‮ ‬يشير إلا إلى القليل من الخير،‮ ‬ولا‮ ‬يبعث على الثقة ولا‮ ‬يبشر بأي‮ ‬أمل‮. ‬لأن‮ (‬رجل الدجاجة ما زال مشدودا،‮ ‬لا‮ ‬يقوى أي‮ ‬من زعمائنا على حله‮). ‬ومع ذلك،‮ ‬فهم مثلما قال الشاعر ابراهيم طوقان،‮ ‬مؤلف نشيدنا الوطني‮ (‬موطني‮ .. ‬موطني‮):‬

هم أهل بجدتها وإن أنكرتهم وهمو،‮ ‬وأنفك راغم زعماؤها

هل‮ ‬يقرأون ما‮ ‬يكتب الكتاب؟
طبعا،‮ ‬لا‮ ! ‬
نحن ندري‮ ‬بذلك‮.‬
ولكن هل‮ ‬يقرأون ما كتب التاريخ؟
ربما؛ صفحتين قبل النوم كل أسبوع‮ !‬
ولكن التاريخ‮ ‬يدق الأبواب في‮ ‬تونس‮:‬

وللحرية الحمراء باب بكل‮ ‬يد مضرجة تدق

فهل سمع الزعماء العراقيون ما قال احمد شوقي،‮ ‬وما اجترح أهلنا التونسيون،‮ ‬وما آل إليه مصير حاكمهم الظالم؟‮!‬

على زعمائنا أن‮ ‬ينتبهوا،‮ ‬فالمماطلة والتهاون،‮ ‬والإستخفاف بمطالب الناس،‮ ‬والجدال الذي‮ ‬لا‮ ‬ينتهي،‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬ينتهي‮. ‬والوقت المفتوح‮ ‬لا بد أن‮ ‬ينتهي‮ ‬أيضا‮.‬
ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يقول ذوو الحكمة والحنكة والتجارب ما‮ ‬يعرفونه من حقائق تاريخية وآنية في‮ ‬ما‮ ‬يمر به الوطن،‮ ‬ووجوه التعامل مع‮ ‬غضب الناس وصمتهم المتخثر‮.‬

هل تريدون أن‮ ‬يخرج الناس في‮ ‬تظاهرة صماء،‮ ‬بلا ألسن ولا شعارات،‮ ‬ليقولوا لكم‮:‬
‮« لم‮ ‬يعد لدينا ما نقول،‮ ‬فقد جفت الحناجر،‮ ‬وضاقت الصدور،‮ ‬وظل ما وراء الصمت،‮ ‬وهو؛‮ ‬غضب‮ ‬يعصف بكل شيء‮«.‬
على ذوي‮ ‬الرأي‮ ‬والحكمة والتجارب من زعمائنا‮. ‬أن‮ ‬يقرأوا ما أثارته تونس،‮ ‬وما حوله من إشارات ذات دلالة إلى العراق،‮ ‬وما‮ ‬يشبهه من حال تونس قبل نهضتها،‮ ‬بقصد التحريض والإثارة ومحاولة عقد القرائن المموهة،‮ ‬بغية الوصول إلى استنتاجاتهم المسمومة؛ وأن لا‮ ‬يعيد علينا دريد بن الصمة قوله‮:‬

أمرتكمو أمري‮ ‬بمنعرج اللوى فلم تستبينوا النصح إلا ضحى الغد

ولكننا لا نتبع قوله التالي‮:‬

وما أنا إلا من‮ ‬غزية إن‮ ‬غوت غويت وإن ترشد‮ ‬غزية أرشد

فلسنا من دعاة العشائريات والمناطقيات والمحسوبيات،‮ ‬وما جاءت به المحاصصة الخبيثة من علاقات لا تقودنا إلى شاطيء السلامة‮.‬

إن الملأ‮ ‬يأتمرون بك ليقتلوك‮ ! (‬القصص‮ ‬28‮).‬

وسوى الروم خلف ظهرك روم فعلى أي‮ ‬جانبيك تميل؟



#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصف النصر تحية لشباب تونس
- في‮ ‬مدار الحب والأمل‮. ‬تحية للأصدق ...
- تمنيات مكررة في العام الجديد
- جروا الصلاة على النبي فقد تألفت الوزارة
- غلق (المدى) أإلى هذا الحد؟!
- االخطاطون العراقيون في فرنسا يعرضون في العراق
- صليب النجاة
- ردود للقراء الكرام
- سبعة ملائكة وشاهدان .. ملامح من أفراح العيد
- نقد البرنامج الوطني للمرأة العراقية
- سيناريو الرجل وقطته
- شعار الجمهورية ما شكله وأبعاده؟
- إلى قرائي الأعزاء
- الخط المصخم في التراث البريدي العراقي
- تشكيل الحكومة في‮ ‬التوقيت العراقي
- تعالو انظروا حرية الرأي
- مونديال بلا سيكارة
- فضل الله وابو زيد حضور في الغياب
- يصرياثا بالإنكليزية
- أتعبتمونا أما تعبتم ؟!


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد سعيد الصگار - تونس تعلمنا