أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أيوب أيوب - الحق في الثورة (على هامش انتفاضة سيدي بوزيد)














المزيد.....

الحق في الثورة (على هامش انتفاضة سيدي بوزيد)


أيوب أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 3234 - 2011 / 1 / 2 - 23:24
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الحق الوحيد الذي نطالب به هو حقنا في الثورة. وطالما ليس هناك دولة مستعدة لإعطائنا هذا الحق فاننا نجد أنفسنا مضطرين لإفتكاكه بالقوة. اي بالثورة نفسها. ومادام ليس هناك قانون يمكن له أن يسمح لنا بخرقه قانونيا فاننا نجد أنفسنا مضطرين لتشريع قانون خاص بنا يقضي بحقنا في خرق القوانين. واذا كان من حق أهل القانون أن يحاسبونا بقوانينهم فانه سيكون من حقنا أن نحاسبهم أيضا طبقا لقانوننا الخاص. ففي قوانينهم من حق بعض البشر ان يستعبد الآخرين فقط لأنهم يملكون رأس المال، بينما في قانوننا فرأس المال الذي يملكونه هو ثمرة عملنا الحاضر وعمل آبائنا واجدادنا الذين كدحوا مثلما نكدح نحن الآن، لذلك نجد أنه من الطبيعي جدا والقانوني تماما أن نستولي على ما هو في الحقيقة يعود لنا، وقانوننا هذا طبيعي وشرعي أيضا بما أننا لن نحرم أحدا من الملكية بل سنضع الملكية نفسها للعموم. وهكذا سننهي والى الأبد موضوع الحق نفسه. كذلك ففي قوانينهم فان من حق اي كان أن يعمل أو ان يرفض العمل كما من حق صاحب العمل أن يشغل عمالا او أن يرفض ذلك. وهذا طبعا هو قمة الحرية حسب قوانينهم. اما في قانوننا الخاص فمادام العامل الذي يرفض العمل سيكون مصيره الجوع بينما صاحب العمل الذي يرفض تشغيل العامل سوف يتخلص من عبئ ثقيل عليه ليستمتع بأرباح أكثر، لذلك سنحرم الجميع من حقهم في العمل وسنحوله الى واجب اجتماعي. وهكذا سنفض المشكل من أساسه بحيث يتمتع الجميع بالعمل ويستمتعون بانتاجهم. وهذا قانون أكثر عدلا ببساطة لأنه سوف لن يحرم أحدا من العمل كما لن يحرم أحدا من الاستمتاع. وفي قوانينهم من حق الناس أن يعبروا عن آراءهم لكن ليس من حقهم تغيير شيئ. وهذا يعني أنه من حق فرد او جماعة ان تصرخ من الصباح الى المساء مطالبة بحقها في العيش، تماما مثلما من حق الدولة أن لا تسمع هذا الصراخ. أما في قانوننا فالأمر أبسط من هذا بكثير حيث سيكون من حق الناس تغيير كل شيئ وسيكون طبعا من حق الدولة ان تصرخ كما تشاء شرط أن تلتزم بأن لا تغير شيئا. وبما أن قوانينهم تنص صراحة على أن الدولة من حقها استعمال القوة اذا أراد الناس تغيير شيئ، فان قانوننا ينص أيضا وبصراحة ان الناس من حقهم أن يستعملوا القوة اذا تجاوزت الدولة حدود الصراخ البحت. وهذا أمر نراه عادلا تماما، بما أن الدولة تدعي أنها تمثل الناس جميعا فما عليها سوى ترك الناس تفعل ما تريد. وأما قوانينهم فمتناقضة تماما، فهي من جهة تنص مثلا على حق الفرد في أن لا يعمل، لكنها تعاقبه ان هو رفض العمل. وهي تعطيه حق الملكية لكنها تعاقبه ان هو طالب بحقه في الامتلاك. وتعطيه حق التعبير لكنها تعاقبه ان قال شيئا ضد القانون. وهي تعاقب كل من يعتدي على الحرمة الجسدية لغيره، لكنها لا تعاقب الدولة على اعتداءها على حرمة أغلبية المجتمع بتركهم للبؤس والفقر والجوع، أفليس هذا اعتداء على الحرمة الجسدية للبشر؟ لذلك فاننا ابتدعنا قانوننا الخاص هذا والذي ينص على حقنا في معاقبة الدولة، وهذا يعني حقنا في الثورة عليها. وهذا نجده أمرا طبيعيا، بما ان الدولة نفسها اثبتت بنفسها افلاسها النهائي، ووجدنا أننا بأنفسنا بمقدورنا ادارة شؤوننا ولا حاجة لنا لهذه الدولة. وسنكون عادلين ازاءها، لأننا لن نحرم أحدا من السيادة، بما أننا سنلغي السيادة نفسها وهكذا سيكون من حق كل واحد أن يكون سيد نفسه. وبهذا نغلق ملف السيادة نهائيا ونغلق معه ملف العبودية أيضا. فنحن سلميون تماما بهذا الصدد، ذلك اننا سوف لن نقيم سيادتنا بدل سيادة الدولة بل سنكون جميعا سواسية. لا سيد ولا عبد. وهكذا سوف لن نغضب أحدا. لكن اذا كانت قوانينكم لا تعطينا حقوقنا وتجدون أن قانوننا هذا الذي ابتدعناه لا يكفل لكم حقوقكم فما العمل؟ انتم ترون أن قوانينكم هي قوانين طبيعية، بينما نجد نحن أن طبيعتنا تتناقض مع قوانينكم. أنتم تريدوننا أن نحترم قوانينكم، ونحن نتفهم رغبتكم هذه. لكنكم أنتم لا تتفهمون رغبتنا في أن تحترموا قانوننا الخاص. أنتم ترفعون السلاح في وجوهنا، بينما تحرمنا قوانينكم من حقنا في مواجهتكم بالسلاح. ولهذا ولكي نكون عادلين فان قانوننا سينص على حق الجميع في الدفاع عن حقه بالسلاح. فهل من الشهامة ان نواجهكم نحن بأجسادنا بينما تواجهوننا أنتم بالبنادق. وهل من الشهامة ان ندافع نحن عن قانوننا وجها لوجه بينما تختبئون أنتم وراء الرشاشات والدبابات والعربات المدرعة وتدفعون مرتزقتكم ليعبثوا فيها خرابا وقتلا باسم الحفاظ على قوانينيكم، بينما حين نواجه نحن رصاصكم بصدورنا العارية تسمون ذلك خرقا للقانون واحداث شغب وفوضى رعاع. انكم لستم عادلين حقا أيها السادة أصحاب القانون. لكن رغم ذلك سوف لن نواجهكم بغير العدل. سوف لن نكون حقودين مثلكم وسوف لن ننتقم من أحد. فقط سندافع عن حقنا في رفض قوانينكم وفرضنا لقانوننا. وبما أنكم ترفضون حتى مجرد التفاوض في حقنا هذا فاننا سنضطر لفرضه بالقوة...أي بالثورة



#أيوب_أيوب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رد على تعليق
- ثورة أكتوبر بين الأوهام الإيديولوجية والحقيقة التاريخية - ال ...
- ثورة أكتوبر بين الأوهام الإيديولوجية والحقيقة التاريخية - ال ...
- ثورة أكتوبر بين الأوهام الإيديولوجية والحقيقة التاريخية - ال ...
- ثورة أكتوبر بين الأوهام الإيديولوجية والحقيقة التاريخية - ال ...
- ثورة أكتوبر بين الأوهام الإيديولوجية والحقيقة التاريخية - ال ...


المزيد.....




- إسرائيل تمنع دخول نائبتين من حزب العمال البريطاني
- أخر تحديث لـ سعر الدواجن اليوم بتاريخ 6 أبريل 2025 “تحديث مس ...
- تراجع في سعر الاسمنت اليوم بتاريخ 6 أبريل 2025 .. أحدث تاريخ ...
- التضامن مع فلسطين ومناهضة التطبيع: مهام اليسار المناضل والحر ...
- استطلاع بألمانيا: صعود اليمين المتطرف وتراجع الائتلاف المحاف ...
- الحكم على مارين لوبان.. غضب اليمين المتطرف وجدل حول -تسييس- ...
- مسيرة وطنية بالرباط رفضا للتقتيل والتهجير والتجويع وتنديدا ...
- مطالبين بنصرة غزة عمليا.. آلاف المحتجين قرب السفارة الأميركي ...
- بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأث ...
- واحات باني الغربي/ طاطا، الرأسمالية تدمر وتستنزف بيئتنا


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أيوب أيوب - الحق في الثورة (على هامش انتفاضة سيدي بوزيد)