محمد حسين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 3233 - 2011 / 1 / 1 - 20:30
المحور:
المجتمع المدني
هل اعلن الوهابيون بعد ربع ساعه من بداية العقد الثاني من القرن الحادى والعشرين الحرب لادخال مصر في نفق التخلف الطالباني !!
هل بدأت مخططات اخضاع المصريين بالعبوات المفخخه لنفس مصير العراق والسودان واليمن وغزه والجزائر والصومال !!
هل انفجار الاسكندريه يمثل اشارة البدء لاسقاط بلد الثقل البشرى الاكبر والاكثر تاثيرا علي سكان المنطقه لنفوذ القاعده !!
أسئله عديده تصارعت تطرق فكرى وأنا أقرأ علي شبكة الانترنت، تفاصيل تدمير كنيسة وجامع بالاسكندرية وقتل وجرح العشرات من الابرياء الذين كانوا يستقبلون العام الجديد في مكان طاهر يؤمه رواده للصلاة بعيدا عن الكباريهات والحفلات الماجنة، التي لم يكن ضجيجها قد خفت بعد علي الجانب الاخر من مكان المأساة.
المخطط لهذا العمل الخسيس لا يعنيه دين او قيم او اخلاق، بقدر اهتمامه بتنفيذ تهديدات سابقه للقاعدة واعلان بدء معركة الاستيلاء علي الاسكندرية كتوطئة لاخضاع شوارع مصر لتحكم الوهابية الطالبانية الذى أذاق العذاب لشعوب ابتلاها الحظ العاثر بان يحكمها هؤلاء الاجلاف .
والان بعد تقديم العزاء للشعب المصرى بالاسكندرية ، اقباط ومسلمين والتعبير عن الحزن البالغ بوصول الارهاب لارضنا .. ادعو كل من كان لديه عينين واذنين وعقل أن يتأمل التدهور الاخلاقي الذى اعقب اعلان السيد الرئيس الراحل انور السادات أنه رئيس مسلم لشعب مسلم وأذن باخراج افراد الجماعات الارهابية من السجون وتمكينهم من الجامعات والنقابات وأماكن التأثير الاعلامي والذى بلغ مداه بتحكم السيد الوزير الشيخ في افئدة وعقول مريديه من فقراء الشعب الطيب المسالم وطبقته الوسطي فيقوده ويقودونه الي رجعية طلبانية بغيضه تقضي علي التيارات الثقافية المعتدلة واليسارية التنويرية وكل ما مثل عقبة أمام فرض سيطرة اتجاهاتهم علي العقل الجمعي المصرى.
ومع ذلك فلقد نال السادات منهم ما ناله سنمار فاغتالوه امام كاميرات تلفزيونات العالم في مدينة نصر بين رجاله وحراسه وحاشيته ليصبح عبرة لمن تلاه، فيحيط نفسه بسياج من الحراسة المشددة واجهزة الامن التي لم تشهد البلاد نظيرا في حجمها او في الانفاق الذى تستهلكه عبر تاريخها الطويل .
الدوله البوليسيه التي تحكم بقوانين الطوارىء شكلت نظاما اوليجاركيا علويا منفصلا عن الشعب وقاهرا له.. فانفض من حولها قانعا بالسلبية والللامبالاة ومتفرغا للصراع اليومي من اجل توفير احتياجاته الاساسية من طعام ومسكن وتعليم وصحة .
وهكذا استطاعت الجماعات الوهابية استقطاب الكتلة البشريه الاساسية للمجتمع، كذلك اسلوب الحياة الامريكي استولي علي اخرين وحتي الصهيونية الاسرائيلية كان لها نصيبها .
المصريون لم يعودوا مصريين لقد اصبحوا اهلويين او زمالكويين اواسماعيليين وتفككت الوحده الوطنية الي درجة ان اغلب الشباب من جميع الطبقات يتمني الهجرة الي اوطان بديلة يحترم فيها البشر ويدعم فيها عمله وجهده.
خلال الفترة من عام 1975 وحتي اليوم ، مر 35 عام قبعت فيه مصر تحت تأثير ثلاث قوى خارجية انهكتها (رغم عدم الحرب) واستنفذت كل امل في تحسين الاوضاع ..الادارة الامريكية استولت علي الحكام تسيرهم وفق مخططاتها..والدعاة الوهابيين استولوا علي روح الشعب وافكاره .. والقوة الاسرائيلية الباطشة حجمت اى تطور محتمل لا يتناسب مع مصالحها ..استقلال مشروط واقتصاد عاجز، مرتبط بالمعونات وتستنزف قوى الامن اغلبه والبشر يتزايدون بمتوالية هندسية والانتاج متدني نوعا ومقدارا ادى الي تطور عشوائي في جميع المجالات عاد بمصر والمصريين الي زمن ما قبل النهضة في مطلع القرن العشرين .
نداء رقم واحد للشعب المصرى .
ايها المصريون..افيقوا قبل أن تعم الكارثة ويستولي اكثر عناصركم تخلفا علي الحكم فتصبحون مثل سكان غزه والسودان والصومال تساقون بالكرباج.
ان الشعب الذى كان قادرا علي الصمود في مواجهه احتلال مستمر دام منذ الغزو الفارسي حتي الغزو الاسرائيلي قادر علي التصدى لمحاولات جعل ارضه مكانا للمعارك التفخيخية، والانفجارات التي تهدف الي خلق النزاعات وتؤدى لسياده الفكر الوهابي، ان التنوع الذى كان عليه المصرى وقبول الاخر الذى ميزه سوف تقضي عليه افكار بدوية بربرية لمجموعة من الملتاثين، الواجب حجرهم في مصحات علاج نفسي.
الكنيسه مكان مقدس مثل الجامع وكلاهما معبد ، والمسيحي مواطن مثل المسلم وكلاهما مصرى .. والدين لله والوطن للجميع.
ايهاالمصريون بانفجار الاسكندرية بعد ربع ساعه من بداية العقد الجديد يعلن البغاة عن مخططهم الذى سيأكل الاخضر واليابس، فلا تتركونهم يقضون علي احلامكم واضافتكم لطابور العبيد الذين يسوقونهم في اسواق السودان وغزه والصومال.
نداء رقم اثنين للشعب المصرى
البشر كائنات تتعلم من تاريخها.. فانهم لو لم يستوعبوا الدرس فلقد تخلوا عن اهم ما يميزهم عن الحشرات التي تكرر نفس الاخطاء التي اضرت بالاباء والاجداد.
التاريخ يقول أن الوهابيين عندما أقصُوا بالقوة في الجزائرعن الحكم، هاجموا الابرياء العزل وقتلوا وشوهوا الالاف .
التاريخ يقول ان الوهابيين عندما تمكنوا من الحكم في غزة قتلوا من عارضهم ومثلوا بمن خالفهم الراى وعادوا بالقطاع الي القرون الوسطي.
وهكذا عندما فقد الوهابيون مقاعدهم في مجلس الشعب (حتي لو كان هذا بالتزوير وفرض نواب بواسطه الدولة البوليسية القمعية ) فانهم يكررون ما فعله زملاء لهم وبدأوا المعركة. الارهابيون الوهابيون ومن يمولهم، لديهم حلم غامض عن اخضاع العالم لسطوتهم من خلال صندوق الانتخابات ، وهم عندما ينجحون يعودون ببلادهم الى القرون الوسطى فى الصومال والسودان وغزة ، أما إذا فشلوا ، فانهم يخوضون حربا خسيسة بواسطة التفخيخ والاغتيالات والعبوات الناسفة ، فى اليمن وأفغانستان والعراق وها هم فى الاسكندرية.
ان تاريخهم يدل عليهم ، إما استعباد الشعوب وقهرها واستنزاف خيراتها لصالح حفنة من المنتفعين ، او الاغتيال خلسة وبخسة . إن دروس التاريخ القريب نذير وإنذار لكل ذى عقل .
أيها المصريون دافعوا عن كيانكم ، إحموا كنائسكم حتى لو كنتم مسلمين ، كونوا المجاميع التى تحرس ثرواتكم .. الاهرامات ، معابد الكرنك ، المتاحف المصرية ، دار الأوبرا والسينما ، النوادى الجامعات ، المكتبات ، أماكن الراحة والبلاجات ، الفنادق والقرى السياحية ، ستكون عرضة للهجوم التالى ..
الاقصر ، شرم الشيخ ، الغردقة القاهرة ستكون مسرح عملياتهم بعد الاسكندرية .. فاحموا تاريخكم وتراثكم وهويتكم ، من غيلان المد البدوى الغادر ، المعركة طويلة وما حدث فى الاسكندرية هو البداية .
أيها المصريون ، لن تحميكم قوات الأمن المركزى لأنها لحماية الحاكم ، ولن تحميكم مؤسسات امن الدولة ، إنها لحماية الحاكم ، ولن تحميكم مؤسسات الدولة ، إنها لخدمة الحاكم ، وإنما ستحميكم الدولة العلمانية والدستور العصرى والتعليم المتطور ، ومؤسسات المجتمع المدنى الناشطة وإحترام حقوق الانسان والعمل والانتاج المنافس ، وقيام دولة حديثة ترعى أبناءها ، ويعيش فى ظلها بشر مواطنون متساويون ، وليس أمراء جماعات وعبيد.
أيها المصرى ، أمك زوجتك ابنتك واختك ، أمانة يحاول البدو إختطافهن وجعلهن سبايا ، فان عصوا فالكرباج السودانى يداوى من عصى .
والدك وابنك واخاك أمانة ، يحاول البدو إسترقاقهم وجعلهم عبيد ، فإن عصوا فالسجن والاغتيال والتعذيب أدوات لتأديبهم .
أيها المصرى فى مواجهة الاستعمار الثقافى والروحى والعقلى الذى هدفه تسخير قومك واستنزافهم ، لابد من توحيد المقاومة ، انتبه وقاتل ، انتبه وتعلم ، كون خطوط دفاعك من المسلمين والأقباط والمسيحيين والبهائيين والقرآنيين والعلمانيين والملحدين ، وكل من كان مصريا ، إنها حرب المصير واليوم بداية المعركة .
#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟