أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - صادق الازرقي - 90 % من الأموال إلى الفساد .. فهل نقرأ على الكهرباء السلام!














المزيد.....

90 % من الأموال إلى الفساد .. فهل نقرأ على الكهرباء السلام!


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 3230 - 2010 / 12 / 29 - 11:44
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


قالت هيئة النزاهة قبل أيام أن ما نسبته 90% من الأموال المخصصة لمشاريع الإعمار تذهب سدىً بسبب الفساد الإداري والمالي.
ونقول، يبدو أننا سنشهد في القريب العاجل صيفا آخر، اشد مرارة من الذي سبقه يتلظى فيه الأطفال الرضع والشيوخ والرجال والنساء، ويكتوون بجهنم بيوتهم التي يتكدسون فيها، إذ بخلت عليهم حتى الطبيعة ببركاتها، فشملنا الاحتباس الحراري بكل مساوئه، ليسرق منا حتى شتاءنا الذي لم يعد كما كان في الماضي، ومن جهتها فان الحكومة قد فشلت في حل مشكلة الكهرباء، برغم السنوات السبع والنصف، منذ إسقاط النظام المباد، ويبدو أن المشكلة غير مرشحة للحل، فها هو المناخ العراقي يتغير بما يلائم الاستعمال الأمثل للطاقة الكهربائية وتزويد المواطنين بها على مدار الساعة، ومع هذا لم يتحقق لنا ذلك.
والعلة كما قلنا ونكررها دائما، هي الفساد القاتل، الذي لا يرحم أحدا، والذي بدد عشرات بل مئات المليارات من الدولارات، في أغراض لا تصب في مصلحة المواطن العراقي، بل انها أضرته بدلا من أن تنفعه، الى الحد الذي بات المواطن يتمنى لو ان العراق لم يكن بلدا نفطيا، إذ لربما كانت الفرصة حينئذ ملائمة للعيش الكريم!.
أصبح الآن واضحا ان 90 في المائة من أموال الشعب يسرقها لصوص كبار مسؤولون، يبدو انهم لم ولن يشبعوا من السحت الحرام، أما العشرة في المائة المتبقية، فيبدو انها تذهب للسرقات الصغيرة ـ اذا كان ثمة سرقة كبيرة وأخرى صغيرة ـ ، سرقات من مثل شراء أجهزة كشف للمتفجرات ـ كما يقال لنا ـ وتسجيل سعر الواحد منها بـ 60 ألف دولار، فيما يباع في أسواق بريطانيا بـ40 دولارا فقط وفي اسواق بولندا بـ 125 دولاراً فقط، استنادا الى مصادر لها علاقة بالشركة المصنعة، ووسائل اعلام عالمية. ولقد أصر بعض مسؤولينا على استيرادها برغم ان اختبارات الشركة المصنعة، فشلت في كشف متفجرات مخبأة في أكياس متشابهة، وذلك موثق بأفلام متوفرة من على شبكة الانترنت. كما لا ننسى ان نذكر قول صحيفة نيويورك تايمز في موضوع نشرته، ومما جاء فيه؛ ان أجهزة كشف المتفجرات التي صرف عليها العراق أكثر من 200 مليون دولار لا تساوي حتى "أن تكون لعباً للأطفال وهي أكذوبة ومهزلة" بحسب تعبير الصحيفة، التي تضيف ان تلك الأجهزة تستطيع كشف العطور وبعض المواد الكيمياوية كمواد التنظيف أو كشف حشوة الأسنان من الذهب والبلاتين، في حين ليس بمقدورها كشف المتفجرات وهو ما ثبتته تجربتنا المريرة في العراق، التي أزهقت بسببها أرواح آلاف العراقيين.
وكي لا نبتعد كثيرا عن عنوان مقالنا، المتعلق أصلا بعلاقة الفساد بشح الكهرباء، نمني النفس الآن في ان يلتفت مسؤولونا الى تلك المشكلة التي أرقت الجميع، وعطلت اعمار البلد وتركته في ظلام دامس، وفي قر صيف لن تنفع معه أي (مهافيف) يدوية برغم توفر الضمان لها لمدة عشرة اعوام منذ 2003!!
نطالب مسؤولينا، لاسيما وان سعر برميل النفط تجاوز الـ 90 دولارا ويقترب من الـ 100 دولار للبرميل، ان يتصرفوا بمنطق الوطنية والمهنية، وان يحلوا مشكلة الكهرباء، كما حلت مثلا على الفور في قطاع غزة الفلسطيني، فبعد ان دمرتها إسرائيل بالكامل، أعيد اعمارها في ظرف أسابيع بل أيام، برغم ان نفوس سكان غزة تقترب من المليوني نسمة، وبإمكاننا الحديث عن السرعة التي استعيدت بها الكهرباء في جنوب لبنان، برغم تدمير منشآتها بوساطة أموال حزب واحد فقط، وليس أموال دولة. اما كيف أعيدت الكهرباء الى الكويت بعد تحريرها في ظرف بضعة أسابيع فهذا أمر معروف.
فهل تفلح حكومتنا الجديدة، التي تتوفر لديها الأموال الهائلة، بإحياء الكهرباء بالكامل وإعادتها الينا، وتشغيل المصانع لقطع دابر الاستيراد وتحريك الاقتصاد، وكي نعطي لمواطنينا فسحة من الراحة للتمتع بأجهزة التكييف في صيف العراق القاتل؟ ام نحن على أبواب مرحلة أخرى يتواصل فيها الفساد وإهدار ثروات الناس. الجواب قطعا يكمن فيما تحمله الأيام والشهور المقبلة.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطن بين فشل الوزراء السابقين ووعود الوزراء الجدد
- خرق القانون مصدر لإهدار الحقوق وخلق الاضطراب
- الأغلبية النيابية وحقوق الأقلية
- جدل الحريات المدنية
- حضارة الماضي ام حضارة الحاضر والمستقبل
- الدفاع والداخلية في التشكيلة الوزارية المقبلة
- نحو الأداء الأمثل لمهام السلطات الثلاث
- فوضى السياسة العراقية
- مدخل لتقويم وضع التيار اللبرالي وغياب دوره في السياسة العراق ...
- (كابينة) الحكومة المقبلة .. هل تحل مشكلاتنا؟
- عن التشكيلة الحكومية المقبلة .. مقترحات بصدد الوزارات
- سباق الموت والتأجيل
- التهرب من استحقاقات عقد الجلسات
- محادثات لتشكيل الحكومة أم دوران في حلقة مفرغة؟
- البطالة مصدر للتوترات الاجتماعية و السياسية
- الخارجية العراقية وحاجة المواطن إلى الانفتاح على العالم
- زيارات المالكي لدول الجوار وحاجة العراقيين الى الاستقرار
- بعيداً عن الوطن قريباً من الإقليم
- تقسيم العراق هل هو البديل الأمثل عن الوضع القائم؟
- دعامات القسوة وأزمة الإنسان في العراق الجديد


المزيد.....




- دراسة: الرسوم الجمركية لترامب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا.. وأ ...
- أكسيوس: الرسوم الجمركية الأمريكية قد تدفع الاقتصاد العالمي إ ...
- رسوم ترامب تهوي بمؤشرات أسواق البورصة العالمية
- أوبك بلس يُسرع خطة رفع إنتاج النفط تدريجيا والأسعار تتراجع
- روسيا.. إغلاق مؤقت في ميناء نوفوروسيسك النفطي بسبب الهجمات ا ...
- -طيور خوخلوما- تصل إلى الكرملين.. هدية رمزية لبوتين تعكس جهو ...
- كيف ستعيد الرسوم الأميركية تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي؟
- وول ستريت في مهب عاصفة ترامب التجارية
- المركزي الروسي: نظام التحويلات المالية الروسي يضم 177 مؤسسة ...
- بريطانيا تخطط لفرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - صادق الازرقي - 90 % من الأموال إلى الفساد .. فهل نقرأ على الكهرباء السلام!