أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حامد كعيد الجبوري - دموع السيد طارق الهاشمي وقناعات السيد ظافر العاني














المزيد.....


دموع السيد طارق الهاشمي وقناعات السيد ظافر العاني


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 3227 - 2010 / 12 / 26 - 21:29
المحور: حقوق الانسان
    



قبيل نهاية الدورة النيابية السابقة ، عرضت أحدى الفضائيات السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية ، وهو يزور أحدى معتقلات الإرهابيين ، ولاحظت جيدا كيف أستخرج منديله وهو يمسح الدموع من عينيه حزنا لمظلوميتهم ، وليس أدنى شك لدي أن قسما منهم ربما دخلوا لذلك المعتقل لأسباب كيدية ، أو غيرها ، ولا أعرف لماذا تبادر لذهني أن تلك الزيارة لم تكن خالصة لوجه الله ، وربما كانت لأسباب انتخابية ، وسمعت تصريحات أخرى للنائب ظافر العاني من فضائية الجزيرة وهو يشكك بما يسميه هو المقابر الجماعية ، ويرى أنهم من الجيش الإيراني الذي دخل متلصصا أثناء ما سماه الغوغاء ، ومن ثم أبادهم الجيش العراقي ، متناسيا السيد العاني أن الجيش حينها منَح لنفسه إجازة مفتوحة ، ولنفترض جدلا أن هؤلاء ليسوا من الشباب المنتفض أبان آذار عام 1991 م ، وقتلوا من قبل جيشه العراقي ، فلماذا لا تطالب إيران بهم ، أو على الأقل عوائلهم ، أليست لهم عوائل ، والآن حينما سأروي هذه الحقيقة الواقعة المرة ، فهل سيذرف السيد طارق الهاشمي الدمع لها ؟ ، وهل يستطيع السيد ظافر العاني أن ينكرها ؟ ، أو يجد لها مخرجا كعادته حينما تعلّم هذه الدروس ، وهو يترأس دائرة للمخابرات العراقية حقبة الطاغية المقبور ، وبالتحديد القسم السياسي ، ويدعي أنه غير بعثي ، ليسمعا السيدين ، أو ليقرأ لهم من سينقل لهم ما حدث فعلا في مدينة الحلة الفيحاء .
المجرم رائد العلواني ، أبن أخ المجرم القاتل الذي هلك أخيرا بسوريا ، بعد أن هُرِّب من معتقله لقاء مبلغ زهيد ، رائد العلواني ألقي عليه القبض سنة 2004 م بالجرم الموثق من قبل الشهيد البطل قيس المعموري ، حكمت عليه محكمة جنايات بابل بالإعدام ، أرسلت أوراقه لمحكمة التمييز ببغداد وأفرج عنه بقدرة قادر لعدم كفاية الأدلة ، عاد للحلة وهو منتصرا ، وبدأ مع عصابات إرهابية مجرمة ينفذون ما يؤمرون به ، كل شهر يفقد شاب من الحلة ، يستأجر أحد الناس سيارة ما لإيصاله لمنطقة سكنه ، يضع حاجياته الراكب بصندوق السيارة ، والراكب المستأجر للسيارة هو من العصابة المجرمة التي يقودها رائد العلواني ، كل ذلك بالاتفاق مع أفراد عصابته ، بمنطقة معلومة للعصابة ، يطلب الراكب النزول وفتح صندوق السيارة من قبل سائقها ، والمسكين السائق عند توقفه تتحرك العصابة نحوه وتبدأ عملية القتل بشتى الوسائل الحادة ، يوضع المجنى عليه بصندوق سيارته ويذهبون به لدار رائد العلواني ، ومن ثم يرمى على جثته مادة كيمياوية ويدفن بباحة الدار القروي ، ويعتقد البعض ان هذه المادة الكيمياوية تساعد على عدم إنبعاث رائحة من الجثة ، لأن القتلة لا يحفرون عميقا لأن ذلك يتعبهم ، ويروى ولا أجزم بصحته أن طفلا من أولاد رائد العلواني شاهد أبيه وهو يطمر جثة مغدور ، بعد منام هذا الطفل ذي الستة سنين ، ذبحه والده وطمره مع بقية الجثث ، وقسم آخر توضع بأرجلهم وأيديهم نوعا ثقيلا من الأصفاد ، ويرمى بشط الحلة قريبا من دار المجرم رائد العلواني ، تؤخذ السيارة لتباع بالأسواق المحلية ، طبعا خارج المحافظة ، وصلت قيادة شرطة بابل لخيوط ابتدائية لهذه الجرائم ، وبدئوا بجمع معلوماتهم ، كل الدلالات تشير لرائد العلواني ، وبقدرة قادر أيضا وصلت لرائد العلواني هذا التحرك من قيادة الشرطة فقرر الهروب من العراق ، وبفطنة ومتابعة شرطة بابل ألقي القبض عليه وهو يحاول العبور للجانب السوري ، بداية اعترف بقتل 21 مغدورا ودفنهم بساحة داره ، واستطاعت شرطة بابل وبالتنسيق مع الشرطة النهرية من النجف الأشراف إنتشال 6 جثث من شط الحلة .
السؤال الذي أطرحه لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ، وأنا لا أشكك بوطنيته ، هل ستذرف الدمع لهؤلاء المغدورين ولعوائلهم الثكلى سيدي ؟ ، أم ستبكي لذلك القاتل الذي قتلهم سهوا ؟ ، أم هو المظلوم بين هؤلاء غير العراقيين ؟ ، وأتساءل مع السيد ظافر العاني عمن قتل هؤلاء المظلومين ؟ ، أم أن القتلة دخلوا من الجانب الإيراني لتنفيذ هذه الجريمة ؟ ، وربما سيقول ظافر العاني أن عوائل هؤلاء المغدورين المجرمين ! هم قتلو بيد عوائلهم ، لأنهم لا يشرفون تلك العوائل ، لله درك يا عراق ، ولله در العراقيون الصابرون ، وإنا للعراق وللساسة وللموت راجعون .



#حامد_كعيد_الجبوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضربة القاضية ومدارس النقد الأدبي
- صوت الحقيقه / مهداة للصديق الشاعر عريان السيد خلف
- توظيف الشعائر الحسينية سياسيا
- البعث ، والحصان الخاسر
- اليسار العراقي وتوظيف الشعائر الحسينية
- حمد / مهداة لشيوعي العراق
- ( وقفوهم أنهم مسئولون ) تهنئتان
- ( لزكة مومن )
- ( صبرا أيها المتقاعدون إن موعدكم العذاب )
- ( أذهبوا فأنتم الطلقاء )
- ( السيد نوري المالكي وأحلامنا الوردية )
- ( المشاكس )
- الى السيد أسامة النجيفي وبرلمانه / ( أصرخوا لأجل العراق )
- ( العدها حبايب ...!!! )
- ( سطوح أهلنه ) / مهداة للشاعرة المثابرة الأخت وفاء عبد الرزا ...
- هلاهل / لك يا رحاب كل هذه العطور
- التأريخ الشعري وصنعته المعقدة الشاعر محمد علي النجار أنموذجا
- ( وداعة الله )
- الشمس تبدد عتمة وعقد التخلف
- حديقة ( الجبل ) ...معلم حلي يندثر


المزيد.....




- فلسطين تسلم مرافعتها لمحكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرا ...
- فلسطين تسلم مرافعتها للعدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل بوج ...
- غوتيريش: الأمم المتحدة تعلق المساعدات المالية في بعض مناطق أ ...
- مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين يكشف تفاصيل مروعة عن تعذيب ا ...
- قطر تطلب من محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا بشأن التزام إس ...
- قطر تطلب من العدل الدولية رأيا استشاريا بشأن التزام إسرائيل ...
- الاحتلال يعزز قواته في جنين عشية رمضان ويواصل الاعتقالات بال ...
- جبر أبو عليا: سياسة الإسرائيليين تجاه الأسرى مبنية على التجو ...
- متورط بالاختطاف والتعذيب والقتل.. لحظة تسليم زعيم مخدرات مكس ...
- الأمم المتحدة وسويسرا ضد التهجير القسري للفلسطينيين


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حامد كعيد الجبوري - دموع السيد طارق الهاشمي وقناعات السيد ظافر العاني