أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - علاء الزيدي - دكتور إياد .. كيف تسمعني أجب !














المزيد.....

دكتور إياد .. كيف تسمعني أجب !


علاء الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 966 - 2004 / 9 / 24 - 10:39
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


ليس بليغا إلى المستوى الاحترافي في اللغتين ، العربية والإنكليزية ، لكنه ناجح تماما في " تحديد " ما يريد إيصاله إلى سامعيه ، وإن عجز عن إيصاله غالبا !
في " التحديد " فقط ، برع رئيس الوزراء الدكتور إياد علاوي . " تحديد " العبارات والتمنيات والأحلام ، التي تعتمل بها نفوس العراقيين ، غير أن رسائله الإتصالية ظلت مشوشة على الدوام . على حدٍّ سواء : للمراقب والمتابع والإنسان العادي .
هو يقول ، بالفم الملآن ، إن الديمقراطية ستنتصر في العراق على الإرهاب في نهاية الأمر ، إنما بأية وسيلة ؟ لا جواب ولا تفاصيل تثلج الفؤاد ، وتهدّىء من روع ضحايا الإرهاب القلقين .
يسأله الصحفيون بلغة الضاد ، في المبنى رقم عشرة بداوننغ ستريت في لندن ، حيث مقر رئاسة الوزراء ، فيجيبهم باللغة متعددة الجنسيات كونها " أسهل " كما يقول بالحرف الواحد . أسهل بالنسبة لمن ؟ متعددة الجنسيات ( بغض النظر عن ماهيتها : لغة ، قوات ، مواقف ) الرهان الأساس – إذن – إلى إشعار آخر بالنسبة لدولة الرئيس . وإلى إشعار آخر سيتداوى العراقيون بالتي كانت هي الداءُ ، شاء من شاء وذهب من ذهب وجاء من جاء !
ربما كانت حكومة الرئيس إياد علاوي ذات ملامح ديمقراطية في الكثير من تفاصيل صورتها ، مما لم يألفه العراقيون حتى في العهد الملكي الليبرالي . فكثيرا – كمثال فقط لكن ليس الآلوسي ! - ما جوبه وزير الداخلية العراقي السيد فلاح النقيب بشتائم المواطنين عند زياراته الجريئة والفورية لمواقع العمليات الإرهابية ، ولم يسمح لأحد من مرافقيه بإسكات الناس الغاضبين . المواطنون الغاضبون الخارجون توّاً من دهليز الإرهاب البعثي الوحشي إلى قبو الإرهاب الوهابي الأكثر وحشية ليسوا معنيين بمدى أناقة الوزير ولون نظارته الشمسية . هم يريدون أفعالا متحققة على الأرض ، لا أقوالا فحسب . لكن الوزير معني أيضا بتجذير الديمقراطية ، ولعله نجح في هذا الإطار الشكلي ، وفشل في الاختبارات العملية ، خاصة في النجف الأشرف ومدينة الثورة ( الصدر ) .
تنسحب الآية على الرئيس علاوي أيضا .
فماذا تساوي شكليات الديمقراطية إزاء إشكالات الواقع ؟
قد يحسن المرء التحدث بلغة العصر ، الملأى بالعبارات الجذابة : ديمقراطية .. بناء .. عراق جديد .. سلام .. وئام .. غرام وانسجام .. لكن التجارب الملموسة هي المعيار .
إن أبرز ما تتطلبه إعادة بناء الإنسان والحياة والكون في العراق ، مصارحة الشارع بكل شيء ، باستثناء ما يدخل في خانة الأمن الوطني ودرجات الحيطة المطلوبة القصوى . وليست الإقالة التعسفية لمستشار الأمن الوطني الدكتور موفق الربيعي أمنا وطنيا يتطلب إنذار جيم . وليست التهم الموجهة إليه فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران قضية شرف يجب " طمطمتها " بسرعة حرصا على سمعة بنت على وشك الزواج !
فإما أن يكون الدكتور الربيعي ومعه الدكتور إبراهيم الجعفري نائب رئيس الجمهورية ومعهما حزب الدعوة والمجلس الأعلى وكل الإسلاميين والمتدينين وأهل لا إله إلا الله " عملاء " لإيران ، فنضطر إلى الوقوف في وجوههم جميعا ، كما يقف الزملاء الكتاب اليساريون المتلبرلون في أكثر من " علوة " إنترنت ، وإما ألا يكون و لا يكونوا ، فتنتفي مبررات كل هذا التخبط والقرارات المتسرعة المبكية قبل أن تكون مضحكة ، في زمن غدا الضحك صفاقة وأنت ترى الأبرياء من كل جنس ولون يُذبحون أمامك ذبح الخراف باسم أكثر الأديان منحا للثواب على عِتق الرقاب .
إما أن يكون الدكتور الربيعي قد " فعلها " كما فعل الدكتور أحمد الجلبي الذي زوَّد إيران بتقارير سرية عن لون اللباس الداخلي للوسيم دونالد رامسفلد وزير دفاع العم والعمة سام ، فنبرأ منه و من فعلته النكراء علنا ، و إما أن لا يكون .
قولوا لنا بوضوح وصراحة ما الذي جرى وما الذي " يجرا " الآن – على حد ابتكار الصحفي المصري وحيد القرن مصطفى بكري – لنعرف رأسنا من رجلينا !
إذا كان التعامل العادي مع إيران وزيارتها أو الاتصال هاتفيا بأي تلفون هناك جريمة يعاقب عليها القانون ، فلماذا يربأ بها السيد رئيس الوزراء عن أي اتهام ؟
فقد أكد الدكتور علاوي بالإنكليزية والعربية وحتى السنسكريتية ، على مرأىً ومسمع من توني بلير ومعد فياض وعشرات آخرين ، هنا في لندن ، أن الإرهابيين يأتون إلى العراق من كل دول الجوار " لكن ذلك لا يعني أن تلك الدول بما فيها إيران موافقة على ما يفعلون أو لها ضلع فيه " !
ماذا نفعل إذن يا سيادتك مع من ملأوا الخافقين تحذيرا مما يحاك ضد عراقنا الجديد من وراء البوابة الشرقية ؟
كيف نفسر اتهام مصادر الحرس الوطني لإيران باختطاف أفراد الحرس ثم إطلاق سراحهم ؟
إننا بحاجة إلى تحديدات دقيقة لما يجري في بلادنا ، أو لما يعرفه سيادة رئيس الوزراء عما يجري ، ولا نعرفه ، لكي نكون على بينة من أمرنا .. فهل سيحين وقت الإجابة على أسئلتنا الحائرة ، ذات يوم ؟



#علاء_الزيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقي .. منفعل ..عصبي .. هائج
- البوابة الشرقية - بلا حارس أجير
- هل هي خاتمة أحزان العراقيين ؟
- ماذا جرى في المجر الكبير ؟ -- التليفزيون البريطاني .. شاهد ...
- حزب البعث العربي الإسراطيني !
- قد لا يعالج السرطان بالدعاء دائما
- التلازم اللاشعوري بين الجلبي وقص الاذن !
- من عشقته .. قتلته ؛ القصة الكاملة
- حكاية تبعث على القشعريرة
- صدى السنين - 3
- هل يفعلها الجلبي ؟
- العراقيات لا يردن حريتهن !
- صدى السنين – 2 قصرت العقول بمقدار طول اللحى !
- ألف مبروك انتصرنا !
- هنيئا لنا هذا الفتح المبين ومريئا…
- مصداقية - أبو ظبي- و شاكر حامد ؛ شهادة دامغة !
- الفرحة التي يبدو أنها لن تتم
- القبائل العربية تطلق رصاصة الرحمة على عروبة العراق !
- الهم الأول : إعادة بناء شخصية العراقي
- إهانة العراقيين قنبلة موقوتة .. يا تحالف


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - علاء الزيدي - دكتور إياد .. كيف تسمعني أجب !