أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد نبيل صابر - اشكاليات التشريع والمسيحيين المصريين














المزيد.....

اشكاليات التشريع والمسيحيين المصريين


محمد نبيل صابر

الحوار المتمدن-العدد: 3222 - 2010 / 12 / 21 - 06:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بداية اسمح لى عزيزى القارئ بمزيد من التوضيح لعنوان المقال حيث ان التشريع هنا المقصود به هو القانون والدستور المعمول بهما فى جمهورية مصر العربية واشكاليات التعامل بينه وبين المسيحيين المصريين وليس كلمة الاقباط لان كل سكان مصر هما اقباط كحقيقة تاريخية معروفة
تتمثل الاشكاليات غالبا فى طريقة تعامل المسيحيين المصريين في القوانين والاجراءات التى تتعلق بخصوصية ديانتهم وليس بالتشريع عموما كما تتمثل الاشكالية فى نص المادة الثانية من الدستور التى تنص على ان الشريعة الاسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع فى مصر
والدافع لمراجعة تلك الاشكالية هى ما يظهر على سطح الاحداث من مشاكل تتعلق بتطبيق قوانين مكتوبة ونافذة فيما يخالف رغبة ومفاهيم العقل الجمعى للمسيحيين المصريين والاشكالية لا تبدأ من القوانين فى حد ذاتها ولاتنتهى عند سيطرة المؤسسة الكنسية على العقل الجمعى للافراد
فمن احداث كنيسة العمرانية الى مواجهات التأسلم والتنصر الى اعتكاف البابا بعد العظة التى اعلن فيها انه لن يترك دم المقتولين يذهب هدرا ولن يترك ابناءه المحبوسين فى غياهب السجن الى مشكلة وقضية الزواج الثانى للمسيحيين المصريين الارثوذكس ...الخ
كل ما سبق طرح ضرورة تعريف موقف المسيحيين المصريين من شكل الدولة المصرية فاالمناداة باصدار قانون موحد لبناء دور العبادة لا يمنع الالتزام بما يوجد حاليا من قوانين ورغم الاعتراف بعجرفتها وتشددها ولجوئها الى الخط الهمايونى الصادر بالدولة العثمانية لان هذا هو ما يجب ا يفعله المواطن المطالب باى حق من حقوقه فالبحث عن عمل مثلا لا يبرر جريمة القتل والبحث عن قانون لبناء دور العبادة لا يبرر التحايل على الترخيص الادارى الصادر ببناء مبنى خدمات كنسية ثم تحويلة مرة واحدة الى كنيسة
كما ان هز هيبة الدولة بالاعتداء على مبانى المحافظة ومواجهة قوات الامن والقيام بقطع الطرق جريمة ليست بالهينة ولا يمكن السكوت عليها
وينطبق نفس الامر على قضية الزواج الثانى فالمحكمة الادارية العليا حينما اصدرت قرارها الشهير لم تفعل شيئا اكثر من الالتزام بالقانون المكتوب امامها ولم تكن مسئؤلة عن تأخير اصدار قانون الاحوال الشخصية الموحد اكثر من مسؤلية الخلافات بين الكنائس بل وشكوى البعض من عدم دعوتهم من الاصل لماناقشة القانون ومواده
تزداد الاشكالية غموضا بموقف البابا شنودة الثالث الذى وضع نفسه كرئيس مدنى لا رئيس دينى فقط عن المسيحيين المصريين والذى ربط مواقفه الضاغطة سواء بالاعتكاف او توجيه التحذيرات العلنية من غضب الرب ضد المسئولين مما منح مزيد من الحساسية فموقف البابا الاجدى ان يكون مع سيادة القانون الشاملة على كل مواطن مصرى مع استخدام نفوذه المعروف لدى المشرعيين وبالمناقشات العقلية لاستعجال سرعة اصدار قانون بناء دور العبادة الوحد وقانون الاحوال الشخصية الموحد بدلا من الاعتداء على القوانين القائمة بذاتها
اما المادة الثانية من الدستور فرغم انها لا تمثل فعليا مشكلة الا انها تبقى فى حاجة لطرح مجتمعى منظم على كافة المستويات حتى لاتبدو فقط استجابة لضغط فئة معينة من المجتمع المصرى وتفتح الباب للقيل والقال خاصة فى ظل مناخ التشدد المعتم على جناحى الامة
فالامر لا يخلو من خطأ عام فى تربية كل المواطنين المصريين فى عدم احترام سيادة القانون وعدم وجود التربية العقلية العلمانية التى تجعل جميع المواطنين متساويين امام القانون وانه لايمكن كسر القانون وسيظل هذا الحال يضعنا فى منحدر نحو الاسوء طالما كانت كلمة انت مش عارف انا ابن مين الى الحذر من تجنب اعتكاف البابا هما مفتاح كسر القوانين واخذ الحقوق بالذراع والا تحولنا لغابة

على الكنيسة ان تعى احترامها لسيادة القانون الشاملة هو الباب الاول فى حمايتها وان ادماج المسيحيين فى مجتمعهم ادماجا تاما لا يجعل الكنيسة بديلا للنظام هو المفتاح السحرى لوقف الخسائر الطائفية وجعل مصر وطن يعيش فينا فعلا
الدولة المدنية هى الحل يا كل المصريين



#محمد_نبيل_صابر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبرووك لنا جميعا ولادارة الحوار المتمدن
- تمهيد الطريق الثالث
- ان نستحق الحرية
- البلد السايب
- فشل فاروق حسنى وملاحظات على الهامش
- ولكنه ضحك كالبكاء
- ماذا تريدون يا سادة؟ ... مصارحة الطرف الاخر
- الاخوان والخيانة واشياء اخرى
- نقد النظرية الوهابية 4 بين النظرية والتطبيق
- حماس وغباء اخوانى
- نقد النظرية الوهابية 3
- هل يستحقون الامامة؟
- نقد النظرية الوهابية 2
- كفاية حرام
- نقد النظرية الوهابية
- الدولة المدنية والميكالين
- دروس حمساوية وعبر اخوانية
- نحو فقه تحرير اسلامى (4)
- نحو فقه تحرير اسلامى (3)
- نحو فقه تحرير اسلامى (2)


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد نبيل صابر - اشكاليات التشريع والمسيحيين المصريين