أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - مجرد أفكار متناثرة....(من هنا وهناك)....














المزيد.....

مجرد أفكار متناثرة....(من هنا وهناك)....


جورج فارس

الحوار المتمدن-العدد: 3217 - 2010 / 12 / 16 - 01:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل أن يتحدث أيٌّ كان عن الدين الذي يحرّر الإنسان... عليه أن يكون متأكداً أن ذاك الدين الذي حررّ الإنسان من أمرٍ ما لم يقم بالمقابل باستعباده لأمورٍ أكثر ولطقوسٍ وفرائضَ أشد وطأةً....

ليس كل من يحمل رسالةً من السماء يكون نبياً.... فهناك الكثيرون ممن حملوا رسالاتٍ ساميةً في حياتهم لم يدّعو النبوة... ومع ذلك نالوا احترام الكثيرين....

رسالة المحبة تعلن عن نفسها في حياة الناس دون الحاجة لضجيج النبوة....

قبل أن نختلف ما بين الإله والشيطان في تحديد المسؤول عن كل الكوارث والمشاكل والمصائب التي تحدث في عالمنا... علينا أن نتفق أولاً على تحديد مسؤوليتنا كبشر عن هذا الذي يحدث....

من مفارقاتنا كبشر...... أنّ من يرانا مختلفين حول قضية الألوهة التي هي خارج نطاق إدراكنا سيظننا متفقين حول إنسانيتنا التي هي جوهر وجودنا...

أكبر الأخطاء التي نرتكبها هي محاولاتنا لتبرير أخطاء من نسميهم أنبياء بدلاً من الإقرار بها... لأننا عندها سنجعل منهم آلهةً كما سنجعل من أخطائهم قانوناً نقتدي به في الحالات المشابهة بدلاً من التصرف بالشكل المغاير الأفضل.... علماً أن اعترافنا بتلك الأخطاء هو دليل نضجنا ووعينا وقدرتنا على اختيار الأفضل من سيرة من سبقونا حتى من كنا ندعوهم أنبياء....

إن قدرة الإله في حال وجوده لا تتحدد بمدى قدرته على تدمير أعدائه وسحقهم كما يريد البعض.... بل في مدى تغيير حالتهم المائتة إلى حياة، وفي تبديل الكره الذي يقبعون فيه إلى محبة تفيض لجميع الناس....

ماذا يمكننا أن نطلق على إنسانٍ أطلق العنان لغرائزه وشهواته... ثم فرض قوانينه الخاصة لحمايتها... وأخيراً طالب الناس بتقديسه...؟!

أيهما أقوى..؟
الإله الذي لم يستطع الحفاظ على كتبه من التحريف...؟! أم الإنسان الذي عبث في كتب هذا الإله كما أراد....؟

إن كان الإنسان هو غاية النص المدعو مقدساً.... فلماذا لا يمكن للإنسان أن يضع نصوصاً مقدسةً يكون هو منطلقها وغايتها...؟

إن كنت تؤمن بوجود الإله وقبل أن تسأل أين أنت أيها الإله... أعتقد أنه من الأفضل أن تسأل أين أنا منك...؟

ليس عليك أن تصدّق بما أؤمن به... لكن عليّ أن أحترم ما تؤمن به أنت.....

لا يمكنني أن أرى إلهك إلاّ من خلالك... لذلك احذر فيما تقول وتفعل لأنك بذلك تعرّفني عليه كما هو دون الحاجة لتأويل أي نصوص تدعوها سماوية....

كيف يمكن أن نطلق على رسالةٍ ما بأنها رسالة حياةٍ في الوقت الذي لا نجد إلاّ الموت حولها...!

لماذا لا يأتي الإله ويموت لأجلنا بدلاً من أن يطالبنا بالموت لأجله...؟

عندما يتناقض أي كتابين فيما بينهما... فإن الحقيقة المؤكدة الوحيدة تكون بأنهما ليسا من نفس المصدر...

إن كان النبي هو قدوةً للجميع... فلماذا يحل له ما لا يحل لغيره...؟!

ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله.. وخسر نفسه....؟

إن كنت لا تحب أخيك الإنسان الذي تراه.. فكيف لي أن أصدق بأنك تحب الإله الذي لا تراه....؟!

عندما نختلف حول فكرةٍ ما... فهو الوقت المناسب كي أسمعك وتسمعني.... والوقت المناسب كي أفهمك وتفهمني... والوقت المناسب كي ننطلق معاً متجاوزين اختلافنا لكن محترمين أحدنا الآخر....

هل وجود تفسير علمي لكل ما هو حولنا يعني بالضرورة عدم وجود عقل مدبر وراء الوجود..؟!

الإنسان الحقيقي هو من يستمر في التعامل بإنسانية حتى مع الذين فقدوا انسانيتهم... وهنا يكمن إختبار الإنسان الحقيقي.....



#جورج_فارس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما لم يفعله المسيح...
- الإله مالك مصنع تصميم وإنتاج وبرمجة الآلات الإنسانية...!
- رسالة إلى إله اللا إنسانية...
- قدسية الأنبياء...
- النص أم الإنسان.... من يقدّس الآخر؟
- إنسانية الإنسان... ودور الألوهة...
- أبي وأنا وإلهي.... وأيضاً إله القنابل...
- إلهٌ من صُنعِ العبيد...
- وجود الإله... هل يعني عدم حدوث كوارث؟
- كل شيءٍ يبدأ من الداخل...
- الإيمان بالغيبيّات...
- الوجود الأزلي... ما بين المادية والألوهة
- حول وجود قوة ماوراء كونية واعية...
- إلهٌ ما... وحقائق...
- قصة الحياة والموت...
- الصليب... وأفكار...
- يسوع المسيح... ومجرد تساؤلات...
- أيها الإله.... أين أنت من زلزال هايتي؟
- صورة إلهك...!
- المعتقدات...(الخروج من الزنزانة)...


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - مجرد أفكار متناثرة....(من هنا وهناك)....