أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شوقية عروق منصور - دخان الحرائق ودخان الحاخامات














المزيد.....

دخان الحرائق ودخان الحاخامات


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 3212 - 2010 / 12 / 11 - 14:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(يجب قلب الصفحة ، هل فكرتم في وزن الصفحة التي نقلبها ؟) عبارة للكاتب الجزائري مالك حداد ، يسخر فيها من الذين يطالبون بقلب الصفحات ويتنازلون بسهولة عن كرامتهم وعن احلامهم ، يقبلون الذل ولايطالبون بالعدالة والحق .

يضيع الحق لأن حياتهم تحولت الى صفح ونسيان وتغاض وتقليب صفحات مليئة بأعناق مكسورة وهامات عرجاء ، وكلما فتحت صفحة واسودت كلما طالب الآخر في طيها ومسامحته .

إن الصفحات التي قلبها المواطن العربي في وطنه كثيرة ، وكلما قلب صفحة كلما فتحت العنصرية شهيتها على مضغ كرامة المواطن العربي وعجنه في معجنة الذل ، ثم رميه في العراء كي يشوى على نار العنصرية الملتهبة ، ولم تعجز شفرات معجنة العنصرية حتى اليوم ومازالت تهدينا عجينها القذر .

في المقابل يسارع المواطن العربي الى الترحيب ومد حبل الود والتعايش ويتغنى في الانحناء الذي أصبح سمة من سمات وجودنا حنى نتقى شرور العنصرية .

نعترف بيننا وبين انفسنا أن المجتمع الآسرائيلي قد مات موتاً سريرياً ولم يعد يخجل من العنصرية الموجهة الى المواطن العربي التي يراها يومياً واضحة وبارزة مثل قرص الشمس ، ابتداء من الميزانيات الى القوانين والاتهامات التي تهطل على ( الفاضي والمليان ) ، الى تفريغ القرية والمدينة العربية من جميع المؤسسات الثقافية والأقتصادية ، وتفريغ شبابنا من الانتماء لتاريخهم وشعبهم والعمل على تهميشهم ودفعهم الى حوافي اليأس ، فالشعب اليهودي الذي يحشر نفسه في قائمة المظلومين تاريخياً وعويله وبكاؤه ما زال يُشغل الشعوب والأمم ويمسك المعاول لكي يحفر في ضمائرها، ويضع ذاته في قوائم المثقفينً والمبدعين والعلماء وعالماً ببواطن الأمور السياسية ، ذاق معنى التميز والعنصرية عبر تاريخه ،هو ذاته يسمع ويسمح لأفاعي العنصرية وهي تطل من جحورها ، في كل مكان وفي كل زمان ، اصبحوا يستعرضون العضلات في التشدق ، كل واحد يتقمص الفك المفترس - عذراً من اسماك القرش – ويصيغ طريقة خاصة للعنصرية ويلاقي الترحيب والهتاف والتأييد .

300 حاخاماً لا يأتون من فراغ وفضاء عادي ، يجرهم حاخام مدينة صفد (شموئيل الياهو) ليصدروا (فتوى) ايدها سابقاً الحاخام الروحي لحزب شاس (عوفاديا يوسف) والتي تحظر على المواطنين اليهود بيع او تاجير بيوت واراض لمواطنين عرب ، فهولاء الحاخامات كانوا في حالة وعي وعلم وذاكرة تاريخية ودينية .

المواطنون العرب قوة اقتصادية ، قوة شرائية ، ونحن نرى كيف تزحف الشركات اليهودية بإعلاناتها والمتاجر بأصنافها وانواعها تطالبهم بالقدوم اليها ،عدا عن المجمعات التي تعتبر المواطنين العرب دعماً لها ، في الوقت الذي يعلنون الكره والعنصرية ضد العرب ، حالة من حالات الشيزوفرنيا السياسية الغريبة .

من يقف الآن الى جانب الطلاب العرب في كلية صفد الذين يتعرضون لحملة شرسة ، قاسية ، قد تكون دافعة للقتل و تعريض حياتهم للخطر ...؟!

نريد ان يتحرك الوزراء ليخمدوا نيران العنصرية -الحخامية -التي شبت بعد حريق الكرمل ، مع تداعيات حريق الكرمل الذي قد يلمس وجه الذاكرة الفلسطينية التي كشفت عن مدى الحزن والوجع الذي رافق اللجوء والهروب الكرملي ، مع الفرق انهم عادوا الى بيوتهم اما العائلات الفلسطينية المشردة اللاجئة ما زالت تنتظر واقفة على محطات المفاوضات البائسة .

قال احد زعماء حزب العمال البريطاني ( هناك شرطان اثنان ليكون رئيس وزراء ناجحاً ، ان يكون لديه احساس عميق بالتاريخ وان يعرف كيف ينام ) . الشرط الأول مفقود عند رئيس الوزراء وعند باقي الاحزاب والوزراء منذ قيام الدولة اما الشرط الثاني فهم يعرفون جيداً كيف ينامون وكيف يقلبون الصفحات بسرعة .

شبعنا من الفتاوى والقوانين والتفوهات – كل يوم هتلر جديد – وليتذكروا ان قوانين ( نيرنبرغ ) التي اصدرها هتلر سنة 1935 لمضايقة اليهود والتي تنص على منع الزواج المختلط بين اليهود والألمان ومنع قبول الطلاب في الجامعات ومنع تعين اكاديمين للعمل في المانيا ، منع التبادل التجاري ، منعهم من تأجير وشراء بيوت وبضائع .. الخ هذه القوانين التي مازال العالم يبكي على عنصريتها هي نسخة للفتوى التي اصدرها الحاخامات اعلاه .

ان كل يهودي مطالب بمحاربة العنصرية حفاظاً عليه وعلى المستقبل الذي اصبح عبارة عن مدخنة كبيرة ، الجميع دخلوا المدخنة ، السواد يغطي الوجوه والذاكرة والأيام .



اما اللجنة القطرية ولجنة المتابعة واعضاء الكنيست فيجب ان يتصرفوا بسرعة ويعلنوا موقفهم الرافض للمد العنصري المقيت وعليهم ان يكونوا بوصلة الجماهير العربية ، لن ننتظر

(فتاوى ) جديدة تضع رؤوسنا على المقصلة والجميع يتفرج على عرض رجال الدين ويحسبها نكات ساذجة ، اذ ان أكثر المواقف والمذابح دموية عبر التاريخ بدأت كنكات مستحيلة .

لا فرق بين مسدس محشو بالرصاص ورجل محشو بالكراهية .

نحن الآن في الحيز الثالث أي غير الموجود ، نحن وفي ضياع ، لا بمفهوم العرب ولا بمفهوم السلطة الفلسطينية ولا بمفهوم اسرائيل التي تضعنا على خارطة التأرجح ... !!



#شوقية_عروق_منصور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افتح يا ويكيليكس
- حدث في مطار القاهرة وليس في مطار بن غوريون
- العنوسة والطلاق والنساء المسترجلات
- عندما يبكي الرجال في غزة
- ما اتعس الوطن حين نصبح اشجارا للقطع
- وانا مالي يا بوي وانا مالي
- اليوم الكئيب الذي يفلت من السنوات الاربعين
- بكم تباع كيلو الأنوثة ؟؟
- بعد الموائد العامرة مشاعر متضاربة
- ارزة وزيتونة في حبة قطايف
- قانون الجرافات فوق المواطن
- الثعلب على موائد رمضان
- -بيل غيتس- امام موائد الرحمن
- باب الحارة يؤدي الى الكازينو
- الموت في اسرائيل
- في زمن الشعير نلجأ الى الحمير
- باب توبة العملاء من البلاستيك
- شعوب رهينة لمزاج الحكام
- احسد شاليط
- ابشر أيها الفلسطيني ، وصلت القصيدة


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شوقية عروق منصور - دخان الحرائق ودخان الحاخامات