أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الاء حامد - الطائفية وثقافة الاستئصال في الاسلام ج2














المزيد.....

الطائفية وثقافة الاستئصال في الاسلام ج2


الاء حامد

الحوار المتمدن-العدد: 3208 - 2010 / 12 / 7 - 20:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في مستهل موضوعنا انه لابد ان نعول على ثقافة من يدير تلك اللعبةّّ؟؟ لأننا لم نسمع قبل سقوط طاغية العراق شيئا عن الطائفية ولا عن تعريفها ولا عن جذورها ولا عن ثمارها المرة ,, بل كانت الأرض شاغرة لرموز الهمجية العنصرية الطائفية بشتى صنوفها العرقية والمذهبية والقبلية والطبقية, يفعلون ما يحلو لهم من دون رقيب ولا حسيب ولا ضابط ولا رابط ولا وازع أخلاقي ولا مانع قانوني دستوري . لذا نرى من الضروري رد الأمور إلى أصولها منعا لمزيد من الخداع وقطعا لدابر الجدل الذي يصر البعض على مواصلته00
أضف إلى ذلك إن الانقسام المذهبي في العالم الإسلامي لم يكن يوما ما انقساما ثابتا بل كان وما زال انقساما متحركا , فشلت السياسة في تثبيته00
ومازال التعصب المذهبي والطائفي في الغالب الاعم هو حالة انفعال غير منطقية ولا ضرورية تكشف لنا عن ضعف الأسس التي يقوم عليها المعتقد او المذهب والخوف من تعرضه للمنافسة الشريفة والحرة..
ومن هذا المنطلق اننا لا نعتقد ان الحجج والأدلة التي قام عليها الإسلام ضعيفة وكما ان الدين المسيحي ليس بحاجة لاستخدام القوة دفاعا عن بقائه, كما فعل الرئيس الأمريكي دبل يو بوش في حربه ضد المتشدد أسامة ابن لادن أدت إلى حرب فكرية عقائدية مادية ضد الإسلام والمسماة الحرب ضد الإرهاب!! (1
والمشكلة الكبرى هنا تبدو في التعاطي الأحمق مع القضية العنصرية الاسلامية وكيف اجج هذه الحمق نيران التعصب الديني وقاد الى تلك الحرب بعد إحداث سبتمبر التي تحولت مجمل إحداثها إلى المسارح العراقية بعد سقوط طاغية العراق! والتي أخذت من الرصيد الشعب العراقي من خسائر مادية بالممتلكات والأرواح على الصعيد البشري الحضاري والأخلاقي !!
قطعا ان التعصب للأصل الشريف او لأمجاد التاريخ حالة يمكن فهم أسبابها,, وحتى ولو كانت دون جدوى او فائدة,,اما حالة التعصب الديني او الطائفي فهي تمثل كارثة سياسية في وجود العالم بأسره , حيث لا غالب في هذا النوع من الصراعات فالكل مغلوب وأول هولاء من زين الشيطان إعمالهم وقال لهم انتم الأعلون والله معكم!!
ننقل للاستدلال قول الإمام علي ابن ابي طالب حكيم المسلمين والخليفة الرابع (( ولقد نظرت فما وجدت احدا من العالمين يتعصب لشيء من الأشياء الا عن علة تحتمل تمويه الجهلاء , او حجة تليط بعقول السفهاء غيركم فأنكم تتعصبون لأمر ما يعرف له سبب ولا علة اما إبليس فتعصب على ادم لأصله وطعن عليه في خلقته فقال إنا ناري وأنت طيني )) 2
ومن منطلق قول حكيم المسلمين نحتكم إلى انه آن الأوان كي تقلص الدولة المدنية الحديثة تدخلها في ضمائر الناس وان تكتفي بدور الحكم المحايد بين أصحاب الديانات المختلفة وان تركز على مهامها الأساسية في حفظ الأمن والسياسية الخارجية ودفع عملية التنمية الاقتصادية00
آن الأوان لان يدرك دهاقنة السياسية في العراق ان تدخلهم في ضمائر الشعب ومحاولة فرض خياراتهم على المجموع العام أدى الى سلسلة من الكوارث أهما غلق باب الإبداع الفكري وتنامي التطرف والإرهاب!!
كما يتعين عليهم ان النفخ في كير التعصب الديني المذهبي كما يجري هذه الأيام لن يقود تلك المجتمعات إلا إلى المزيد من الكوارث والنكبات !!
آن الأوان لكي يدرك المتطرفون لما توصلوا اليه من استنتاجات في العقيدة والفقه انه ليس بوسعهم فرضها على سائر البشر بمنطق القوة والإكراه مهما كانت درجة قناعاتهم بصحتها!!
يجب ان ترفض بشدة القبول بمنطق ابن تميمة الداعي لإبادة أهل كسروان وهو نفسه منطق صدام حسين كما يجب ان يرفض أيضا المنطق المضاد القائم على شنق كل من اعتنق معتقد ابن تميمة
اللهم لا هذا ولا ذاك مثال للتوضيح ليس الا!!( 3
لذا إننا لا نعتقد بإمكانية الخروج من نفق التعصب الديني المظلم الذي دخل إليه الإسلام بفضل هولاء المتطرفين ما لم تتبدل العقول ويوقف سدنة الهوس الطائفي بعدمية هذا الصراع 00
والعلة التي ضربت وما زالت تضرب العقل العربي المعاصر هو التعصب الأعمى للجماعة العرقية او القبلية وهو ما جرى توظيفه بعد ذلك من اجل ادامة الهيمنة على السلطة من خلال تحويله الى صراع مذهبي بأسم الدين والعقيدة 0
الخاتمة ///
نستنتج في بحثنا هذا ان الطائفية الدينية العنصرية هي البلاء الحقيقي الذي يتعين علينا مواجهته وهي عائق رئيسي في مواجهة التقدم الحضاري والأخلاقي للعالم المتحضر00
ولكن مما يؤسف له انه بينما قطع العالم أشواطا من اجل تجميد خلافاته المذهبية والدينية والتوحد حول المصالح المشتركة فما زال البعض منا يصر على رفع شعار ( وداوني بالتي هي الداء )







الإحالات
1- الحرب على الإرهاب ج الخامس عن دراسات الشرق الأوسط
2- نهج البلاغة خطبة 192 فقرة73
3- الإمامة والسياسة لابن قتيبة



#الاء_حامد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( الطائفية وثقافة الاستئصال في عالم الإسلامي )ج1
- أوراق مهربه ( ضحايا حسن النية ) ج7 لأبو غريب حكاية-
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) ج6
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) ج5 جهنم التعليمات
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) ج4 الطريق إلى جهنم
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) الجز الثالث
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) الجزء الثاني
- أوراق مهربة (( ضحايا حسن النية )) ج الأول
- وزارة النفط الارهابية
- المرأة في زمن الكيكية!!!
- عيني على ابن الكوت وشرطيه!!


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الاء حامد - الطائفية وثقافة الاستئصال في الاسلام ج2