أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حامد الحمداني - الحزم هو السبيل الوحيد لمجابهة الإرهابيين ولا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية














المزيد.....

الحزم هو السبيل الوحيد لمجابهة الإرهابيين ولا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية


حامد الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 962 - 2004 / 9 / 20 - 09:14
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


لم يحلم الشعب العراقي يوماً أن تصل به الحال من التردي والرعب والقلق وفقدان الآمان كما وصلت إليها اليوم ، السيارات المفخخة يجري تفجيرها كل يوم ، وفي مختلف المناطق العراقية لتزهق أرواح المواطنين الأبرياء ، الخطف يجري على قدم وساق حتى بات المواطن لا يأتمن على نفسه وهو يحتمي داخل بيته ، والخارج من بيته لا يعلم إن كان سيعود لبيته ، أم تصيبه شظايا سيارة مفخخة ، أو تختطفه أحدى العصابات لتطالب بفدية كبيرة لقاء إخلاء سبيله وإلا فمصيره الذبح كما تذبح الشاة وسط تكبير القتلة المجرمين [الله أكبر، الله اكبر ] بعد تلاوة آيات قرآنية في تجني خطير على الإسلام الذي لا يمكن أن يقر هذا الإجرام .
و تصول وتجول العصابات المجرمة بكل حرية ،وبكامل أسلحتها في مختلف المدن العراقية في تحدي سافر للسلطة ، بل وتهاجم قوات الأمن المنوط بها حماية أمن المواطنين بمختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة منزلة بها خسائر فادحة كل يوم ، وباتت قوات الشرطة في موقف دفاعي والعصابات الفاشية في موقف الهجوم ،حيث تتجه سياراتهم المفخخة نحو مراكز الشرطة لتنفجر ،منزلة الخراب والدمار والعشرات الضحايا ومئات الجرحى بأفراد الشرطة والمواطنين الأبرياء .
لقد طفح الكيل ، وبلغ السيل الزبى ، ولم يعد في إمكان شعبنا تحمل هذا الوضع المأساوي والخطير يا سيادة رئيس الوزراء ، وأن استمرار هذه الحال سيفقد الحكومة بلا أدنى شك ثقة الشعب ، فمن ابسط حقوق المواطن على حكومته تحقيق الأمن والسلام في البلاد وحماية أرواح وممتلكات المواطنين .
إن على حكومتنا أن تدرك أن لا سبيل لقطع دابر الإرهاب والجريمة عن طريق التفاوض مع القتلة والمجرمين أي كانوا ، وأي رداء يتخذون ولا ديمقراطية مع أعداء الديمقراطية ، وإن سياسة الحزم والقوة هي السبيل لوقف الجريمة وتحقيق الأمن والسلام في ربوع البلاد .
إن الحكومة مطالبة بفرض حالة الطوارئ فوراً ، وإقامة المحاكم الميدانية في مختلف مناطق العراق وإعلان حالة منع التجول ، ولعدة أيام في أي منطقة ينطلق منها الإرهابيون ، وإجراء تفتيش دقيق عن الأسلحة مع استخدام وسائل تقنية متطورة لكشف الأسلحة المخبأة ، وإنزال العقاب الصارم والفوري بالمجرمين والقتلة ، وفي الساحات العامة ليكونوا عبرة لغيرهم ممن تسول له نفسه سلوك هذا الطريق .
في كل يوم تخرج علينا الحكومة ببيانات عن إلقاء القبض على كذا أعداد من العصابات المسلحة من دون أن يرى شعبنا هؤلاء القتلة المجرمين ، ومن دون إنزال العقاب الصارم والفوري بهم ،وعلى رؤوس الأشهاد ، حتى بات الشعب يشكك بهذه البيانات ، ويفقد ثقته بإجراءات الحكومة .
إن هذه الطريقة التي تسلكها الحكومة في الوقت الحاضر في التعامل مع هذه العصابات لا يمكن أن تؤدي إلى استئصال الإرهاب والإرهابيين ، بل على العكس تشجع على تنامي الإرهاب وانتشاره .
كما أن سياسة الحكومة في خطب ود العناصر البعثية ومحاولة كسبها إلى جانبها ستبوء بالفشل الأكيد ، فالعفالقة أيتام النظام الصدامي يرمون إلى إعادة فردوسهم المفقود الذي تمتعوا فيه خلال أربعة عقود ،وهم اليوم وبعد إسقاط نظام صدام حسين قد أصبحوا أكثر فاشية ، وأشد إجراماً مما كانوا في الحكم ، وهم لا يتورعون عن القيام عن أي عمل إرهابي ما دام يوصلهم إلى تحقيق أهدافهم الشريرة ، وليس هناك أي إنسان في مأمن من جرائمهم مهما حاول استرضائهم ، وإن عصابات الاغتيالات ستبقى تترصد المسؤولين ، وكل العناصر الوطنية المعارضة للنظام المقبور ، ولن تتوقف هذه الجرائم ما لم تغير الحكومة أساليب تعاملها مع هذه الزمرة الفاشية .
الشعب اليوم يتطلع من الحكومة إلى إجراءات حازمة وحاسمة في التصدي لعصابات القتلة الفاشيين دون تأخير ، وينتظر بفارغ الصبر أن يرى عصابات الجريمة وقد نالت العقاب الصارم الذي تستحقه ، وفي الساحات العامة دون تأخير ، فقد كفى تساهلاً ، وكفى مهادنة مع هذه العصابات التي لا تفهم إلا لغة القوة والحزم .
إن الديمقراطية لا يمكن أن تتحقق قبل أن يسود الأمن والنظام العام في البلاد ، وتقمع عصابات القتلة ،وتستأصل شأفتها ، ويشعر المواطن بالأمن والسلام ، وينال كل مواطن حقوقه ،ويحترم حريات الآخرين ،وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لكل المواطنين دون استثناء .



#حامد_الحمداني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القوى الديمقراطية في العالم العربي والموقف من الأزمة العراقي ...
- مبروك لوزارة التربية ،مدير تربية البصرة يربي لنا جيلاً ديمقر ...
- الرضوخ لمطالب الإرهابيين يشكل ضرراً بالغاً لأمن العراق وشعبه
- مقطوعة شعرية لن أحيد
- مخاطر الإرهاب والسبل الكفيلة للتصدي له
- حكام إيران يلعبون بالنار
- البعثيون والشيوعيون والبارتيون والجبهة الوطنية ـ الحلقة الثا ...
- من ذاكرة التاريخ : البعثيون والشيوعيون والبارتيون والجبهة ال ...
- تاريخ القصةالعراقية والعربية ودورها في ترسيخ القيم الوطنية و ...
- مواقف غريبة لقوى اليسار والديمقراطية والعلمانية في العالم ال ...
- نداء ونصيحة للسيد مقتدى الصدر قبل فوات الأوان
- الإرهابيون يحاربون الله بتدمير دور عبادته وقتل عابديه
- أين الحقيقة في تصريحات المسؤولين ؟
- ماذا أعدت القوى الديمقراطية لمجابهة قوى الظلام والفاشية
- في الذكرى السادسة والأبعين لثورة 14 تموز1958 المجيدة
- إقامة الجبهة الديمقراطية العريضة سبيلنا للتصدي للقوى الصدامي ...
- استلام السلطة خطوة على طريق توطيد الاستقلال ،وبناء العراق ال ...
- في ذكرى استشهاد القائد الشيوعي اللبناني فرج الله الحلو
- من أجل قطع دابر الإرهاب والإرهابيين
- مَنْ يتحمل مسؤولية إرهاب القوى الفاشية والإسلامية المتطرفة


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حامد الحمداني - الحزم هو السبيل الوحيد لمجابهة الإرهابيين ولا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية