أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - هل الملحدون قساة القلوب ؟














المزيد.....


هل الملحدون قساة القلوب ؟


صادق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 3199 - 2010 / 11 / 28 - 03:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العقلانية المفرطة التي جاء بها فلاسفة الفكر الالحادي ابتداءا من دارون الى ماركس و انجلز وغيرهم من الذين يمتلكون عقلا ً جبارا ً أستطاعوا وضع نظريات لبناء مجتمعات لأنقاذ البشرية المعذبة ولكن دون جدوى .
وعندما نقول بأن هؤلاء يمتلكون عقلا جباراً فانهم بالتاكيد لا يمتلكون قلباً جبارا لانه وهذا معروف للجميع بانه لا يجتمع القلب وما يمثله من رقة ورهافة الاحاسيس مع العقل المشيطن الذي يخطط للقتل والتدمير والحروب ! حتى عندما انتج لنا تكنلوجيا فانها جاءت على حساب الانسان الذي اصبح ارخص من اي آلة في كل مصانع العالم وان الطرد الجماعي للعمال من المصانع والمعامل للعمال البسطاء وادخال الكمبيوتر والماكنة المتطورة السبيل الوحيد لتوفير اموال اكثر بالنسبة لاصحاب الشركات .... وانا هنا لست بصدد المقارنة بين القلب والعقل لاني سوف انحاز الى القلب بالتاكيد هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فاني موضوعي هو لماذا ومع كل يوم اتاكد بان اصدقاءنا القدامى ( الملحدون ) تزداد قساوة قلوبهم ؟ لا اعرف لماذا !
بعدما طرح دارون نظريته ال .... ! قال البعض ( لماذا نؤمن الله بعدما خلقنا وتركنا في هذه الحياة التي تسير على منوالها ) وهؤلاء البعض قد حسبوها وفق منطق خاص بهم وفي ظروف معينة طبعا هذا الفهم عقليا وليس فهماً قلبيا بمعنى عقلنة نتائج الفكرة والتي هي بالاساس فكرة عقلية يلعب فيها الفهم المادي الدور الكبير دون الالتفات الى القلب .
عند البعض ( وبدون تسميات ) فان فكرة الله تداعب المشاعر ! والاعتقاد بالله يتم بالقلب ... مرورا بالخطيئة ومن يغفرها والسلطة العليا التي هي تعطي ما تشاء وتأخذ ما تشاء بغير ... ناهيك عن الامل بالغد وما تحمله هذه الفكرة ( فكرة الله ) من بشائر خير لهؤلاء الفقراء المعذبين الذين لو تحسنت ظروفهم السيئة لما انتظروا من يغفر لهم خطاياهم !
عندما قر أت رسالة ماركس الى زوجته جيني وبعد فراق طويل بينهما لم اصدق بان هذا الشخص الذي يعتقد البعض بأنه الاقدر والاذكى وكل صيغ التفضيل تنطبق عليه ( كما يعتقدون ) لم اصدق ما قرأت ليس لانه غير رومانسي فقط ولا لانه لا يستطيع التعبير عما يشعر به اتجاه زوجته ... ولكني ادركت في حينها بان هذا الشخص قد اغلق قلبه والى الابد وانه موغل في العقلانية والتي اتت على مشاعره فحولتها الى ( الارض اليباب ) ! .
بالرجوع الى اصدقائنا القدامى ( الملحدين ) فانهم ينظرون بعين الشفقة والرأفة الى المتدينين على انهم قد تركوا عقولهم جانبا وانهم مغيبون ولا يدركون حقيقة ما يجري وان البعض يستخدم الدين كوسيلة لبناء امجاد شخصية ابتداءا من ..... الى يومنا هذا !
ومع ذلك اقول لهؤلاء اين العقل الذي اوصلكم للحقيقة المطلقة التي يملكون ! واين المجتمعات التي وضع أسسها ماركس والتي انتظرتها البشرية كمن يرى السراب ماءاً ؟ واين كل النظريات العقلية التي سببت لنا الصداع وضياع الوقت والمال والجهد ؟ واين الكتب وما تحويه من افكار والتي اصبحت تؤوّل مثل الكثير من الفتاوى التي يفهمها البعض من (.... ) ؟
لا شيء من كل هذا طبعا فلا نظرية ماركس انتجت لنا مجتمعا انسانيا ولا الافكار العقلانية التي نادى بها بعض الفلاسفة اوصلتنا الى بر الامان ! فقط تخلص من قلبك ومن مشاعر الخوف والرهبة التي تقيدك ولا تجعلك ترى الامور كما يجب وحكّم عقلك الذي لديه القدرة على اتخاذ الطريق الصحيح عندها ستصل الى الحقيقة المطلقة عندها ستعيش سعيدا ً بدون قيود بدون منغصات وبدون الالتزام المقيت وكذلك ليس هناك من يغفر لك خطاياك ! لا تنسى ذلك .



#صادق_العلي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملحدون أكثر تطرفا ً من المتدينين !


المزيد.....




- خطيب المسجد الأقصى يؤكد قوة الأخوة والتلاحم بين الشعبين الجز ...
- القوى الوطنية والاسلامية في طوباس تعلن غدا الخميس اضرابا شام ...
- البابا فرنسيس يكتب عن العراق: من المستحيل تخيله بلا مسيحيين ...
- حركة الجهاد الاسلامي: ندين المجزرة الوحشية التي ارتكبها العد ...
- البوندستاغ يوافق على طلب المعارضة المسيحية حول تشديد سياسة ا ...
- تردد قناة طيور الجنة على القمر الصناعي 2024 لضحك الأطفال
- شولتس يحذر من ائتلاف حكومي بين التحالف المسيحي وحزب -البديل- ...
- أبو عبيدة: الإفراج عن المحتجزة أربال يهود غدا
- مكتب نتنياهو يعلن أسماء رهائن سيُطلق سراحهم من غزة الخميس.. ...
- ابو عبيدة: قررت القسام الافراج غدا عن الاسرى اربيل يهود وبير ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - هل الملحدون قساة القلوب ؟