أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مروان المعزوزي - نهاية الفلسفة بداية للتفكير العقلاني














المزيد.....

نهاية الفلسفة بداية للتفكير العقلاني


مروان المعزوزي
أخصائي نفسي من المغرب

(Merouane Elmaazouzi)


الحوار المتمدن-العدد: 3194 - 2010 / 11 / 23 - 01:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكثير من الناس يخلط ما بين التفلسف و التفكير العقلي, فتراهم يطلقون تعبير : « إنه يتفلسف « على كل شخص رأوه يعبر عن موضوع ما بطريقة عقلية. و كأنهم بذلك يضعون كلمة ) فلسفة( كمرادف لمعنى التفكير العقلي أو المنطقي.لكن ليس الأمر كذلك طبعا !
إن الفلسفة و إن بحثت في العقل فإنها ليست بالضرورة تفكيرا عقليا..فهي تبحث في المعقولات لكن هذا لا يعني أنها بحث معقول و مفهوم. !
إن الفلسفة هي بحث عن معاني لعدة مواضيع..فهي تبحث في مفهوم الحقيقة,و مفهوم العقل ,و مفهوم الشعور,ومفهوم الأخلاق و القيم ...و العديد من المفاهيم ..لكنها مع ذلك لا تقدم أجوبة محدددة و مقنعة على هاته المفاهيم..لذلك فجميع المواضيع التي طرحها من نسميهم بالفلاسفة القدماء ما زالت لحد الآن مطروحة ! فالفلسفة ليست إلا إعادة طرح لنفس المواضيع..مواضيع أكل عليها الدهر و شرب. !
الفلسفة ليست إلا عبارة عن اسئلة و إشكالات معلبة بشكل لا يسمح للأجوبة بالنفاذ فيها..فإنه حتى مفهوم الفلسفة بحد ذاتها ما زال موضع إشكال و تساؤل لحد الآن ..بل و سيبقى أبد الدهر ما لم نضع حدا لهاته الكوميديا التراجيدية !
إن الفلسفة و إن ظهرت و كانها إيضاح لأشياء معقدة..فإنها في الحقيقة ليست إلا تعقيدا لأشياء واضحة. !
لا علاقة ما بين التفكير العقلي و المنطقي و بين الفلسفة التي هي عبارة عن عمل يكون بواسطة العقل لكنه لا يعد عقليا أي معقولا و منطقيا !
إنه لو صح أن نطلق لقب فيسلوف على كل شخص بحث في عمق ذاته و في العالم و الآخرين و خرج بمبادئ في حياته سماها هو « فلسفة » لصح أن نطلق هذا اللقب على كل الناس أجمعين بمن فيهم المتسكعين حتي. ! فمن منا لا يتكلم مع نفسه أبدا ? من منا لم يجد له من نفسه صديقا يواسية في الأحزان و يفرح معه في المسرات ?
فإن كل إنسان لديه مبدأ يؤمن به و طريقة خاصة يحيا بها في هاته الحياة.فلم لا نقول أن لكل إنسان فلسفة في حياته ?
إن أسوأ شئ يقع لدارس الفلسفة هو أن طريقة تفكيره و التي تبدو أنها عقلية تظل دائما متأثرة بأفكار سابقيه ممن ندعوهم ب » الحكماء » أو « الفلاسفة » . لذلك فهو لا يكون إلا مثل جسم لشخص واحد بأرواح لأشخاص متعددين !
إن النظر بشكل سريع لسيرة أغلب العظماء من الفلاسفة و الحكماء تبرهن على ما سبق..فإنهم ليسوا إلا هذا الدارس للفلسفة. فإن جل الفلاسفة في بداية تفكيرهم تخصصوا في الفلسفة بل إن أغلبهم كان مدرسا جامعيا لهاته المادة ! لذلك ظلت الفلسفة تطرح نفس الإشكالات لأن نفس الأفكار كانت تنتقل من رأس لآخر بدون غربلة أو تفكير عقلي. ! لذلك وجب تخليص التفكير من شوائب الفلسفة التي كانت و لا تزال حجرا صلدا أمام التفكير العقلي الخالص.بل وجب غربلة الفكر الإنساني بأجمعه و إعادة غربلته ختى يصبح صافيا و مستحقا للقب « التفكير الإنساني العقلي «
و إن هاته العملية لن تكون ذات نفع ما لم نتخلص من أخذ مبادئ التفكير من كتب الفلسفة و تعويضه باستخراج هذا الفكر الإنساني العقلي من أغنى كتاب على وجه الأرض وهو : الحياة
اعرف نفسك بنفسك و لا تنتظر من يقول لك ذلك بل و عندما تعرف نفسك لا تخبر أحدا بذلك لكي يتعلم هو أيضا كيف يعرف نفسه : هذا هو الطريق..هذا هو الإنسان..إيتشي هومو
21h15
22/11/2010



#مروان_المعزوزي (هاشتاغ)       Merouane_Elmaazouzi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى حبيبتي أنا
- إله الإنسان الحقيقي ضميره
- خاطرة بدون عنوان-3
- خاطرة بدون عنوان -2
- خاطرة بدون عنوان
- خطبة في مدينة النيام
- المتلاعبون بالعقول-2-
- اِستيقظ أيها الإنسان : -1- ثِق بنفسك
- سوفس الطائي يكتب سورة المحبة
- خواطر الشّكيم سوفس الطائي حول الحب
- الله بين قوسين.. (الله)
- إلى كل باحث عن الحقيقة
- المتلاعبون بالعقول-1-
- أين أنت يا حبيبتي ?
- الحياة : أفضل مدرسة للإنسان
- خاطرة في الفكر و الوحود
- حب في قفص الاولين
- مقتطفات من كتاب اللاشئ


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مروان المعزوزي - نهاية الفلسفة بداية للتفكير العقلاني