أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - سهر العامري - شارع الشهداء وعرب صدام !














المزيد.....

شارع الشهداء وعرب صدام !


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 958 - 2004 / 9 / 16 - 09:03
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


في الساعات الماضية ذُبح العراقيون مرة أخرى ، وبتوقيع الزرقاوي ، عميل الصهيونية ، وبدليل هو أن لا تنظيمه المسمى : حركة التوحيد والجهاد ، ولا تنظيم حليفه ابن لادن ، القاعدة قد قاما بعملية واحدة ضد المصالح الاسرائيلية داخل اسرائيل أو خارجها ، منذ نشأة هاتين المنظمتين، ورغم أن متحدثا باسم الزرقاوي قال عن لسانه في الاونة الاخيرة : ان حركة التوحيد والجهاد ! تريد أن تقيم دولة اسلامية في العراق من اجل تحرير القدس وفلسطين ، وعلى هذا فالزرقاوي يقيم دولته هذه في العراق بعد ان شطب على شعبه باكمله ، وبعد أن هدر وعلى لسان متحدثه هذا دم الشيعة قاطبة ، والذين يشكلون الاكثرية فيه بحجة انهم كفرية كما سماهم ، أي كفار ! هذا الهذيان هو ذات الهذيان الذي سمعناه من صدام قبلا، حين اراد أن يسلم العراق ارضا دون شعب ، وحين كان يردد أن طريق تحرير القدس يمر عبر طهران ! وكل الذي الحدث هو ان القدس لازالت تحت الاحتلال الصهيوني ، وطهران لا زالت عامرة باهلها ، وصدام أخرج من جحر ، ليعيش في زنزانة ، منتظرا عقاب الشعب العراقي القريب 0
والمثبت للان أن هؤلاء القتلة من الوهابيين والامويين الجدد تعمدوا قتل العراقيين الابرياء ، ولا فرق عندهم في ذلك سواء اكان هذا العراقي امرأة أم طفلا ، فامس وفي شارع حيفا ، والذي يسميه العراقيون الان بشارع الشهداء ، سقط اطفال العراق ، ونساء العراق ، ورجال العراق اشلاء متناثرة هنا وهناك ، وغطت دماؤهم التي اهرقت ظلما وعدوانا ارض شارع الشهداء ، ولم يسقط معهم امريكي واحد ، ولا شرطي واحد ، فقتلة الشعب العراقي بحقدهم الذي حملوه من اعماق التاريخ ما قتلوا الا النساء المتسوقات اللائي كن قد حمل اطفالهن معهن على عادة نسائنا في العراق ، والرجال الذين كانوا يمضون الوقت في المقاهي ، ومع هذا يخرج بيان من حركة التوحيد والجهاد ! يتفاخر بهذه المذبحة المريعة التي هزت العراقيين في الداخل والخارج هزا عنيفا ، ويعلن مسؤوليته عن قتل العراقيين فيها ، وبهذه الطريقة البشعة 0
لقد فجر هؤلاء المجرمون سيارتين مفخختين بعيدا عن مركز الشرطة الذي ادعوا انهم هاجموه ، بينما الحقيقة هي ان السيارتين كانتا متوقفتين ساعة انفجارهما عند موقف للحافلات ، وامام العشرات من الحوانيت والمقاهي ، وفي ساعات زحام الناس في هذه المنطقة ، وعلى ما يبدوا ان الهدف كان قتل اكبر عدد ممكن من العراقيين الكفرية !
وقد تجلى غضب العراقيين بوضوح على تلك العمليات الارهابية التي استهدفت ذويهم ، واعلنوا شجبهم الصريح لها ، كما لاموا حكومة علاوي لوما اليما على عدم قمعها وبشدة للارهابيين ، ومن يقف وراءهم ، وذلك حين احاطوا بوزير الداخلية ، فلاح حسن النقيب الذي لم يُسمع منه صوتا قويا في ادانة الجهة التي تقف وراء هذه الفعلة الشنيعة ، حيث عودنا هو ووزير الدفاع العراقي ، حازم الشعلان على سماع صوت قوي ، مثلما هي الحال في احداث النجف التي حملا ايران المسؤولية عنها ، واذا كان صوت وزير الداخلية العراقي غير مسموع بوضح هذه المرة ، فاننا لم نسمع صوتا لوزير الدفاع في مجزرة شارع الشهداء ، حيفا سابقا ، والتي تعدت الاصابات فيها حدود المئة اصابة ، مع العلم انه الجهة الاخرى التي يعقد عليها الامل في حفظ الامن في العراق 0
ولا ادري ، بعد ذلك ، لماذا هذا الخلل الفضيع في جهازي الوزيرين المذكورين ، فكم من مرة استهدف فيها مركز للشرطة هنا وهناك ، وخاصة حين يكون هذا المركز معدا لكي يكون مكانا يتطوع فيه شباب العراق كشرطة لحماية وطنهم ، وليسدوا رمق اسرهم بعد ان استبدت البطالة في اوساطهم ، وراح يفقد البعض منهم حبه ووطنيته للعراق ، وذلك من خلال العمل في صفوف العصابات الاجرامية على مختلف مشاربها والوانها 0
ويتجلى هذا الخلل كذلك بالتفجيرات المتكررة لانوب النفط العراقي الناقل للنفط من حقول كركوك ، وحتى ميناء جيهان التركي ، فكلما عمدت الحكومة الى اصلاحه حل به تفجير جديد بعد ايام قلائل لا تتعدى الاسبوع الواحد ، فهل في الامر لغز محير أم أن حاميها حراميها ؟
لقد تكرر وقوع العمليات الارهابية في شارع الشهداء اكثر من مرة ، وراح ضحيتها اكثر من رجل عراقي وامراة ، وهذا ماحدا باحدى الصحف العراقية الصادر في بغداد لدعوة المسؤولين الحكوميين الى اخراج جميع الاجانب القاطنيين في هذا الشارع سواء اكان هؤلاء من العرب ام من غيرهم ، مادام هم يمدون الارهابيين بالعون والمساعدة ، ويفتحون ابواب دورهم لهم ، وكل ذلك من أجل قتل العراقيين وليس الامريكان ، ومذبحة الامس ليس ببعيدة عن ذلك ، فهل تلبي حكومة علاوي هذه الدعوة ؟



#سهر_العامري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى أنت يا حواتمة !
- ظرف الشعراء ( 22 ) : حافظ الشيرازي
- حكومة علاوي وسياسة الرشوة !
- البديل الجاهز !
- الرئيس المزواج !
- الكاتب العراقي والمواقع !
- امارة العوران !
- أنصار السنة ومنطق عفلق !
- ظرف الشعراء ( 21 ) : الفرزدق
- بضائع الموتى !
- المتربصة !
- الحنكة الانجليزية والمدفع الأمريكي !
- دولة تعلق مصيرها برجل !
- الأزمة واحزاب الحكومة !
- الصمت !
- القفز في اسعار النفط !
- ولدوا مع الخطأ الأمريكي !
- بخفي حنين !
- جيش الصدر : العناصر والسلوك !
- ظرف الشعراء ( 20 ) : السيد الحميري


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - سهر العامري - شارع الشهداء وعرب صدام !