أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسر العدل - نقاب على الفكر














المزيد.....

نقاب على الفكر


ياسر العدل

الحوار المتمدن-العدد: 3173 - 2010 / 11 / 2 - 19:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ أسبوعين نشرت مقالا هنا لا أوافق فيه على ما جرى فى جامعة المنصورة من مناقشة ومنح درجة الدكتوراه لطالبة منتقبة، تمهيدا لأن تمارس مهام التدريس فى الجامعة، وطبيعى أن يعترض بعضهم على رأيى، لكن من غير الطبيعى أن يصادر أحد على رأيى، سواء أكان ذلك تلميحا من بعض القيادات أو تصريحا من زملاء يحملون توجهات سياسية لا أوافق عليها، الطبيعى فى أحوال التقدم الحضارى أن يتاح للجميع حرية إبداء الآراء وبشكل موضوعى.

أنا ضد ارتداء المرأة للنقاب، حجتى فى ذلك حجة عقلية، فالأزياء التى تجعل من المرأة مجرد خيمة سوداء متحركة تمثل إهانة عقلية للمرأة وللرجل على السواء، أقول إهانة عقلية قاصدا أن لا يصادر أحدهم على حديثى بالقول بأن النقاب أمر دينى، ذلك بأن طبيعة الدين إيمان قلبى وليس فهما عقليا، لذلك فأنا أرفض وجود المنتقبات فى الجامعة، تماما مثلما أرفض وجود العاريات فى الجامعة، فالنقاب والعرى يمثلان شذوذا سلوكيا وفكريا يحولان دون حرية العقل وحياده فى تناول قضايا العلم والتعلم.

خلال الفترة الماضية، وتعاضدا مع فكرة العلانية فى طلب العلم، صدرت قرار من وزارة التعليم العالى بمنع المنتقبات من دخول الحرم الجامعى وكذا منعهن من تأدية الامتحانات، ومع ذلك فالطالبات المنتقبات فى الجامعة سافرات التحدى لهذا القرار، يحضرن المحاضرات ويؤدين الامتحانات، وأتصور أن ما حدث هو وصول تعليمات صريحة إلى الجامعة بمنع دخول المنتقبات، وحين هبطت هذه التعليمات من مستوى القيادة إلى مستوى التنفيذ تم خلطها بفساد وانتهازية العقلية الحكومية البيروقراطية، وتحول القرار إلى استهلاك إعلامى يرفض الشارع العام تنفيذه، هكذا لا الطالبات التزمن بالتنفيذ ولا وزارة التعليم العالى توقفت عن تأييد القرار.

إن رفض الشارع العام لقرارات الحكومة وانتشار نقاب التخلف على فكرنا العام، يرجع لأسباب ثلاثة، السبب الأول: أن الحكومة تدرب المواطنين على عدم المصداقية حين تصدر قرارات تكرس المصالح الشخصية للبعض دون نظر للمطالب الموضوعية للأغلبية، والسبب الثانى: سيادة فكر وثقافة غير حضاريين بين المصريين، فالمسئولين بالجامعة يغضون الطرف عن دخول المنتقبات إلى الجامعة، متسقين ما يصلهم من مفاهيم دينية خاطئة يرضى عنها الإعلام الحكومى، وكذا يمارسون رفضا نفسيا لأوامر سلطة يستشعرون قهرها، والسبب الثالث: أن القيادات الحكومية عاجزة فكريا عن تملك مشرع حضاري يجتمع المصريون حوله، وعاجزة ماديا عن تحقيق مصداقية قراراتها.

نحن فى حاجة إلى ثورة ثقافية تؤدى بنا إلى نقلة حضارية كبيرة، ولن تقوم هذه الثورة دون تضحيات واجبة.



#ياسر_العدل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منظرة فاضية
- يوم الإحصاء
- دكتوراه منتقبة
- عَمُو كَمِيل
- مفردات فكرية
- ثورة الغلابة
- كانون الحطب
- اقتراح ثقافى
- أنا إتسرقت
- رحلة إفطار
- رمضان كريم أحيانا
- ثقافة التحول المهنى
- البحث عن ثقافة
- منهج التقدم
- إدانة انتخابية
- الصياح بالتغيير
- مٌسجًل خطر
- حٌمىً وظيفية
- التفكير بالوكالة
- تنشيف ريق


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسر العدل - نقاب على الفكر