أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - أحمد حسنين الحسنية - الإندماج كله فوائد و غير مكلف














المزيد.....

الإندماج كله فوائد و غير مكلف


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3166 - 2010 / 10 / 26 - 17:26
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


كان حديث الساعة لفترة عن : الإندماج ، و ذلك بعد خطاب المستشارة الألمانية في لقاء الحزب الديمقراطي المسيحي هذا الشهر .
من حيث المبدأ لا يمكني الإختلاف مع الدعوة لإندماج ذوي الأصول الوافدة في مجتمعاتهم الجديدة ، بل إنني أتعجب أن تكون هناك نسبة كبيرة من الأتراك المقيمين في ألمانيا لم تتعلم الألمانية للأن ، برغم تفضيلها الإقامة في ألمانيا على العودة لتركيا ، و برغم ما عرف عن الأتراك من ذكاء ، و إجتهاد .
صراحة لا أجد مبرر يسوغ لأعضاء أي مجموعة سكانية الجهل بلغة البلد المضيف ، أو لغة الأغلبية ، خاصة أن الحديث عن مجموعة دوافعها للهجرة إقتصادية بحتة ، و قررت البقاء في بلد المهجر ، و لا تفكر في العودة لبلدها الأصلي تحت أي ظرف .
دفاعي عن الإندماج يرتكز على ركنين هما :
أولاً : أن الإندماج كله فوائد سواء على مستوى الفرد ، أوعلى مستوى الجماعة .
ثانيا : أن الإندماج لم يعد باهظ الكلفة ، أو شبه مستحيل ، كما كان في الماضي .
لأعرض الأن النقطة الأولى :
لو أخذت مثل من الماضي البعيد لفوائد الإندماج قديما فأفضل ذكر الإمبراطور الروماني سبتموس سيفروس ، الليبي الأصل ، و الذي كان من المحال أن يصل للسدة الإمبراطورية لو لم تكن أسرته مندمجة .
فإذا كان الوصول للسدة الإمبراطورية حقق فوائد شخصية لسبتموس سيفروس ، و أسرته ، إلا إنه أيضا عاد بالنفع على كل المقيمين بالإمبراطورية الرومانية عندما أصدر ابنه كراكلا في عام 212 قراره الشهير بمنح الجنسية الرومانية لكل سكان تلك الإمبراطورية .
أي مثلما كان في إندماج أسرة سبتموس سيفروس منفعة لأفرادها ، فقد كان فيه منفعة لمعظم سكان الإمبراطورية الرومانية ، بل و للإمبراطورية الرومانية ككيان بتعميم شعور الولاء للدولة .
و من العصر الحديث فإن المندمجين من اليهود الأوروبيين هم الذين دافعوا عن حقوق بقية اليهود حتى الرافضين للإندماج .
لم يكن اليهودي المنعزل المنطوي على نفسه ساكن الجيتو المتحدث باليديشية هو الذي دافع عن حقوق اليهود ، و غير الرأي العام الأوروبي ، بل اليهودي المندمج الذي كان يتحدث اللغات الأوروبية بلهجة أصحابها ، و الذي درس في الجامعات الأوروبية ، و إنخرط في المؤسسات الأوروبية أكانت سياسية ، أو تعليمية ، أو إقتصادية ، أو غير ذلك .
ماذا لو تعرضت إحدى الجاليات الإسلامية للإعتداء ، أو لحملة تشويهية ؟
هل سيتم التعامل مع ذلك الإعتداء ، أو التشويه ، بإعتداء مماثل ، أو بإستعمال لغة الصراخ ، فتزداد سمعة المسلمين سوء ، أم بالقانون ، و الإعلام ؟؟؟
القانون ، و الإعلام ، يلزمهما مندمجين .
و هل سيظل غالبية أفراد الجاليات الإسلامية في أوروبا معتمدين على الإعانات الحكومية ، فتظل تلك الجاليات راقدة في مستنقع الفقر ، أم إنها تريد الخروج من وحل ذلك المستنقع ؟؟؟
أيضا الخروج من مستنقع الفقر يحتاج مندمجين .
لأنتقل الأن للنقطة الثانية التي تتعرض لكلفة الإندماج :
صراحة لا أرى أي عائق يعوق الإندماج بعد أن أصبحت الليبرالية هي المسيطرة على أوروبا الغربية .
لسنا نعيش في زمن الإمبراطورية الرومانية ، ليطلب من المسلمين تغيير دينهم ، و عبادة الإمبراطور ، و الأوثان ، و لا إعتناق المسيحية كما كان الحال عندما أصبحت المسيحية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية .
أرجع ثانية لمثل اليهود المندمجين ، الذين ظلوا يهود برغم إندماجهم .
ثم لا مانع من إجادة لغتين ، و لا ضرورة لتغيير نمط الحياة الأسرية ، فالقضية لا تزيد عن أن تكون : لغة ، و تعليم ، و عمل .
ربما تدفع كلمات : اللغة ، و التعليم ، و العمل ، البعض للقول : أن العنصرية أحيانا تحول بين الشخص الذي يجيد لغة البلد ، و يحمل شهادة تعليمية في تخصص مطلوب ، و بين العمل .
لا أستطيع أن أنفي العنصرية ، و إلا كنت غير واقعي ، و لكن لا يجب أن يغيب عن بالنا أن المنافع المادية تتغلب غالبا على أي مشاعر عنصرية ، و تحيزات دفينة ، قد تكون موجودة لدى بعض الأفراد .
رأينا منذ منتصف عقد التسعينيات من القرن العشرين كيف أدت العولمة إلى إنتقال كثير من الأعمال من أوروبا الغربية ، و الولايات المتحدة الأمريكية ، إلى دول العالم الثالث ، لأن الكسب المادي هو المحرك الأساسي لأغلب الوحدات الإقتصادية البحتة ، و هو كثيرا ما يتغلب على مشاعر الوطنية ، و الأحاسيس العنصرية .
لهذا أنصح من يجيد لغة البلد المقيم بها ، و متخصص في تخصص مطلوب في السوق ، و يشعر بأن العنصرية تقف حائلا بينه و بين الحصول على عمل في مجال تخصصه ، بأن يضغط على نفسه ، و يقبل براتب أقل من راتب نظرائه من أبناء البلد الأصليين ، ثم ليجتهد ليثبت كفاءته في عمله بأكثر من زملائه ، و أن يتغلب على مشاعر المرارة فينفتح في تعامله مع بقية زملائه في العمل ، و بالنجاح المستمر سيتغير الرأي فيه ، و به ، و بأمثاله ، سيتغير الرأي السائد عن أبناء الجاليات الشرق أوسطية ، و الشمال أفريقية ، و التركية ، فلا مفر من بعض التضحيات في البداية ، بعد عقود من الإنعزال ، و إهمال التعليم .

26-10-2010

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندها يجب محاكمة أبو جيمي و سيده
- تذكر أن والدك كان لاجىء و أن جدك كان مطارد
- علينا أن نطالب بالعدالة و أن نمارسها
- حتى لا يرث جيمي مبارك نفس العقدة
- د. بيار زلوعة و فكرة النقاء الجيني الذكري الفينيقي
- هل ستغلق القلوب أيضا ؟
- إنه قصور في الرؤية لدى حماس
- هل حلال للأتراك و حرام على المصريين ؟
- كان أفلح مع عرابي و عبد الناصر
- برغم ذلك سنظل ندعم الاتحاد من أجل المتوسط
- الغاز المصري أولى به المصنع المصري
- بشار الأسد و جمجمة الناصرية
- الميه يا ريس ، النيل يا ريس
- أوضاع أقلياتنا تنسف مشروع دولة واحدة من النهر للبحر
- السفر بدون جواز سفر
- حماس ليست أعز عليه من أوجلان
- أخرجوا للطبيعة ، أخرجوا للحرية
- هل هي عادة أمريكية ؟
- الأسد يمكن قلبه إلى فأر
- الحبكة يلزمها فارسي و يهودي ، الأفريقي لا ينفع


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - أحمد حسنين الحسنية - الإندماج كله فوائد و غير مكلف