أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طارق الحارس - منتهى الاستهتار














المزيد.....

منتهى الاستهتار


طارق الحارس

الحوار المتمدن-العدد: 3166 - 2010 / 10 / 26 - 09:51
المحور: المجتمع المدني
    


لنطرح السؤال الأهم مباشرة : لماذا انسحبت اتحادات القدم ،والسلة ، والأثقال من دورة الألعاب الآسيوية المقرر اقامتها في مدينة غوانغ زهو الصينية منتصف شهر تشرين الثاني ؟
قبل الاجابة عن هذا السؤال لابد لنا من القول أن أية مبررات لا تعد مقبولة مطلقا ، لاسيما أن قرارات الانسحاب الصادرة من هذه الاتحادات قد أعلنت قبل موعد انطلاق الدورة بمدة قصيرة جدا ، بل نستطيع القول أن هذه الانسحابات تعد استهتارا بالقيم والمبادىء ، استهتارا بالأخلاق الرياضية ، استهتارا بجيل كامل تم حرمانه من المشاركة في دورة مهمة لا تتكرر الا كل أربعة أعوام . جيل تم حرمانه من فرصة للاحتكاك ، من فرصة لزيادة الخبرة ، تم حرمانه من فرصة نيل أوسمة لبلده . أ ليس هذا استهتارا ؟!
اتحاد القدم لم يشترك في هذه البطولة لأن اللجنة الأولمبية هي المشرفة الادارية على هذه المشاركة . هذا هو السبب الحقيقي لقرار انسحابهم ، فضلا عن الفوضى الادارية التي يعيشها هذا الاتحاد والتي تسببت في كوارث عديدة للكرة العراقية . أ ليس هذا استهتارا بالقيم والمبادىء والأخلاق والمسؤولية ؟ .
اتحاد السلة لم يشترك في هذه الدورة لأن علاقة رئيسه سيئة باللجنة الأولمبية اثر حرمانه من الترشيح لمنصب أمين عام اللجنة الأولمبية في انتخابات المكتب التنفيذي لعدم اجادته لغة أجنبية وهو شرط قانوني ضمن الشروط الخاصة بالترشيح لهذا المنصب .. أ ليس هذا استهتارا ، أ ليس استهتارا أن يحرم العميدي كرة السلة العراقية من فرصة المشاركة والاحتكاك ، لاسيما في ظل التدهور الذي تعيشه السلة العراقية ؟
أما اتحاد الأثقال الحائز على أوسمة العرب جميعها في آخر مشاركة له فشأنه لا يختلف في الاستهتار برياضته ولاعبيه عن اتحادي سعيد والعميدي فهذا الاتحاد كان يعول عليه الجمهورالعراقي كثيرا لتحقيق ميدالية ذهبية ، أو فضية ، أونحاسية . انه الاستهتار بعينه .
من المؤكد أن دورة الألعاب الآسيوية قد حدد مكان وزمان اقامتها منذ نهاية البطولة السابقة التي أقيمت في الدوحة ، أو حتى قبل ذلك . على هذا الأساس فان جميع الاتحادات الرياضية تعلم بالموعد ، لذا فمن المفروض أنها بدأت بالتخطيط للمشاركة في هذه الدورة منذ أربعة أعوام وفي هذه الحالة فان عذر ضعف الاستعداد غير مشروع جدا ، بل هو الاستهتار .
أما عذر الخوف من النتائج فذلك الأمر يثير السخرية جدا ، إذ أن أغلب مشاركات اتحادي القدم والسلة في السنوات الأخيرة وفي بطولات أقل شأنا من الدورة الآسيوية كانت مخجلة جدا ، بل مخزية ، فما الجديد الذي سيطرأ في حالة الاخفاق في هذه المشاركة أيضا .
ضياع فرصة المشاركة في هذه الدورة من طرف أي اتحاد يعد غباء كبيرا فالتواجد هناك يحقق العديد من الفوائد ومن المؤكد أن أولها تحقيق أوسمة للعراق وللرياضي المشارك في دورة مهمة ، أما في حالة عدم تحقيق مثل هذا الانجاز فان التواجد هناك يحقق كسب الخبرة من خلال الاحتكاك بنجوم القارة .
ان الانسحاب من هذه الدورة وبهذه الطريقة المستهترة يعد سابقة خطيرة جدا لابد للجهات الرياضية المسؤولة الوقوف أمامها طويلا لمحاسبة المستهترين .
السؤال الأخير : ماذا لو أن اللجنة الأولمبية العراقية منعت اتحاد القدم ومثله السلة وثالثهم الأثقال من المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية ؟ من المؤكد أن الدنيا ستقوم ولن تقعد ، إذ أقل ما سيقوله الخبثاء أن الحكومة العراقية هي التي تقف وراء اصدار هذا القرار .



#طارق_الحارس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انهم يرتجفون من فلاح حسن
- أما تستحون !!
- صرخة مدرب
- باسم قاسم الى القمة تدريجيا
- شكرا راضي شنيشل
- درن قديم
- نهائي الدوري في أربيل
- الكرة في ملعب ناجح وصحبه
- ربّ قصور هجرها صاحبها إلى حفرة
- الوجه الحقيقي .. الأسود بالطبع
- أما العراق أو حسين سعيد
- اللجوء الى التكنلوجيا
- الانتخابات في أربيل
- سلتنا تأهلت ولكن !
- لجنة المنتخبات .. دوروهمي
- انتخابات القوة الجوية
- صرخة : الكويت ذهبت وحسمت فمتى تذهبون !
- الحل في المحكمة
- معارك ما بعد الانتخابات
- استذكارات من العرس الانتخابي


المزيد.....




- فلسطين تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة الدولية
- المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية ونتنياهو يصف ...
- نادي الأسير الفلسطيني: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت ...
- رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا: إغلاق مقرات منظ ...
- المحكمة الجنائية الدولية: هنغاريا لا تزال ملزمة بالتعاون معن ...
- الكونغو تخفف أحكام الإعدام عن أميركيين متهمين بمحاولة انقلاب ...
- ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية -اعتقال نتنياهو-
- الخارجية الفلسطينية: تصريحات المسئولين الإسرائيليين العنصرية ...
- الجيش الإسرائيلي يوقع 15 قتيلا في غزة ويجري تحقيقا خاصا في م ...
- نادي الأسير: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت إلى نقطة ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طارق الحارس - منتهى الاستهتار