أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - جاسم هداد - عن المثقفين العراقيين في الخارج !














المزيد.....

عن المثقفين العراقيين في الخارج !


جاسم هداد

الحوار المتمدن-العدد: 953 - 2004 / 9 / 11 - 10:22
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


لا ازال اتذكر بيت شعر لأحد شعراء الجاهلية , في مناهج الدراسة المتوسطة والقائل:
واتانا من الحوادث والأنباء خطب نعنى به ونساء

هل حقا صحيح ما تم تناقله عن الشاعر المبدع عريان السيد خلف الذي نكن له كل محبة وتقدير , من اساءة لزملائه واصدقائه ومحبيه من المثقفين العراقيين , عندما تحدث في ندوة تلفزيونية ضمته مع السيد وزير الثقافة , والناقد فاضل ثامر, والشاعر زاهر الجيزاني من على القناة العراقية , حيث لام الشاعر عريان المثقفين العراقيين في الخارج , بسبب عدم عودتهم للوطن , ومشاركتهم في اعادة بنائه , وقد عزا اسباب ذلك , الى تنعمهم بالعيش في اوربا , وإنقطاعهم عن وطنهم بشكل كامل , واخزا اياهم بأن اطفالهم لا يتكلمون العربية, محتجا على قرار ازدواج الجنسية.
وليسمح لي شاعرنا المبدع بإيضاح بعض الألتباسات التي ولدٌت لديه هذه الآراء .
ان المثقفين العراقيين ـ وهو العارف ـ غادروا وطنهم مجبرين عندما عصفت الريح الصفراء بالوطن , ولم يترك البعث الفاشي خيارا امامهم , غادروا وطنهم مضحين , بوظائفهم , بعوائلهم, بذكرياتهم , وعاشوا اجمل سنين حياتهم في الغربة , متنقلين من بلد لآخر , ولا يعرف قساوة الغربة الا من عاشها , ولا يعرف معنى ان تقضي شبابك مغتربا , الا من عاش هذه التجربة الأليمة , ثم ان المثقفين العراقيين لم يعرفوا الأستقرار الا بعد عام 1991 .
غادر المثقفون العراقيون وطنهم هربا من أن يجبروا للتحول الى بوق للسلطان , وهم الذين قاموا بتوجيه الدعوات لشاعرنا المبدع عريان السيد خلف , في وقت كان السلطان لا يزال جاثما على كرسي الطغاة , وفعلا حضر شاعرناالى بعض الدول الأوربية , ونظمت له الجمعيات والنوادي العراقية في لندن والسويد والدانمارك امسيات شعرية , ووفرت له فرصة اللقاء مع محبيه ومريدي شعره , وعاش , وسطهم , وبين عوائلهم , محترما مبجلا , وجود هذه النوادي والجمعيات العراقية التي نظمت له الأمسيات , بحد ذاته يدلل ان لديهم تواصل مع الوطن , ويناضلون من اجل البقاء على هذا التواصل , الذي بذل نظام البعث الفاشي جهودا كبيرة مسخرا كل امكانياته , من اجل احداث القطيعة بين المثقفين ووطنهم .
وحول تأخر عودة البعض منهم للوطن , من حقنا ان نسأل شاعرنا المبدع عريان السيد خلف ـ وهو سيد العارفين ـ الا يحتاج العائد للوطن الى سكن يأويه , الا يحتاج لمورد مالي يعتاش منه , والسيد وزير الثقافة قال بكل صراحة , ان الوزارة لا توجد لديها امكانية ايجاد فرص عمل للعائدين ؟؟ , وناشدت وزيرة المغتربين والمهجرين ( الشرق الأوسط 9/9) , كافة المهاجرين والمهجرين بالتأني في العودة للوطن لحين تحسن الظروف الأمنية, واستقرار الأوضاع ألأقتصادية والمعيشية , ثم بقليل من الموضوعية , في مناقشة اوضاع مثقفينا في الخارج , يتضح لنا ان هؤلاء الناس , بشر مثلنا , لديهم أبناء في مراحل دراسية مختلفة , ومن الصعب بكلام بسيط تجاوز ذلك , والوضع الأمني المتردي في الوطن لا يشجع الأبناء للعودة للعراق , ويخلق كثير من العقبات امام كل من يفكر بالعودة , فالواقع الموضوعي يتناقض مع الرغبات والأمنيات .
المثقف العراقي في الخارج , يناضل نضالا مريرا بكل معاني الكلمة , من اجل ان يطبع له كتاب في كل سنتين او ثلاث سنوات , وعليه ان يوفر من لقمة عيشه حتى يدفع لدور النشر لطبع كتابه , وعند تواجد الشاعر المبدع عريان السيد خلف في السويد , تم الأتفاق معه من قبل جهة ثقافية , بالقيام بجمع قصائده , وإصدارها في ديوان خاص , وتم دفع مبلغ مالي اكثر من جيد , ووفر على شاعرنا المبدع , الكثير من الجهد , وهذا امر قلما ناله مثقف عراقي عاش خارج الوطن .
اما ان اطفال مثقفينا خارج الوطن لا يعرفون العربية , فلقد جانب شاعرنا المبدع هنا , الصواب كثيرا , ففي اوربا وحسب قوانين التعليم , يوجد درس اسمه ( تعليم اللغة الأم ) , حيث يتعلم الأطفال فيه لغتهم الأصلية , اضافة الى ما تقوم به الجمعيات والنوادي العراقية من نشاطات ومبادرات , واسجل ذلك من تجربة شخصية في هذا المجال , وعملي لفترة في هذا المجال تحديدا , ولكن اذا سمع شاعرنا , ان الأطفال يتحدثون بينهم بلغة البلد الذي يعيشون فيه , فإن ذلك منطقي جدا وسببه , ليس كونهم لا يعرفون العربية , بل لأنهم وبحكم المعايشة واوقات الدراسة الطويلة , يجدون التفاهم اسرع واسهل , بهذه اللغة .
اما وجهة نظر شاعرنا المبدع عريان السيد خلف من ازدواج الجنسية , نتمنى ان لا يمر يوما بهذه التجربة , فأغلب المثقفين العراقيين خارج الوطن , لسنوات طويلة يتنقلون بجوازات سفر مزورة , الى ان استقروا في بلدان اوربا , ومنحتهم جوازات سليمة , ومن الصعوبة وصف شعور المرء وهو حامل جواز سفر مزور ويقف امام ضابط الجوازات في المطارات , وبالتأكيد ان شاعرنا المبدع لديه اطلاع على اعمال ادبية كتبت عن هذا الموضوع , وحجم معاناة ابناء العراق الذين اضطروا لأستخدامهم اوراق سفر مزورة .
وبمحبة وتقدير نتمنى, ليس من شاعرنا المبدع عريان السيد خلف , بل كل من يحمل هذه الأفكار , ان يراجعها , لأن الأولى محاسبة الجلاد والنظام المقبور, الذي سبب مصائب مثقفينا الذين وان كانوا خارج الوطن , لكن العراق كان معهم خطوة خطوة .



#جاسم_هداد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجارة وعاظ السلاطين !
- فساد الجهاز الأداري
- بشرى سارة !!! عاد البعث ثالثة
- ام القرارات
- حكومة ... أم سلطة ... أم حكم مباشر؟
- حكومة ... أم سلطة ؟
- وقاحة ... أم صلافة ... أم ماذا ؟
- بدون عنوان !!
- حقوق الأنسان
- التاريخ يعيد نفسه
- حروف بلا نقاط ـ 18 ـ قلة حياء ... أم ماذا ؟


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - جاسم هداد - عن المثقفين العراقيين في الخارج !