أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ياسر العدل - دكتوراه منتقبة














المزيد.....

دكتوراه منتقبة


ياسر العدل

الحوار المتمدن-العدد: 3149 - 2010 / 10 / 9 - 16:32
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


البحث العلمى فى مصر يعانى من آثار تخلف حضاري، وأحد مظاهر التخلف الحضارى أن يكون الباحث العلمى غير قادر على إدراك العلاقة بين الشكل والجوهر، فالطالبة الجامعية التى ترتدى بنطلون غير التى ترتدى فستان غير التى ترتدى نقاب، هن مشتركات فى صفة التعلم، لكنهن مختلفات فى جوهر أداة التعلم وهى موضوعية العقل.

منذ أيام قامت لجنة علمية بمناقشة طالبة منتقبة فى جامعة المنصورة وأجازت منح الطالبة درجة الدكتوراه، المؤسف فى الأمر أن اللجنة سمحت للطالبة بالحضور والمناقشة وهى منتقبة، فالقواعد القانونية لإعطاء الدرجة العلمية تلزم لجنة المناقشة بتطبيق فحوى النص القائل بأن اللجنة ناقشت الطالبة مناقشة علنية، هكذا بارتداء الطالبة النقاب لم تستوف اللجنة شكل المناقشة، فكيف تيسر للجنة ومن بينها أعضاء من خارج الجامعة أن ترى ملامح الطالبة؟، فى الوقت الذى تلتزم فيه اللجنة نفسها بارتداء أرواب جامعية موسومة الشكل، أما عن مضمون المناقشة فالنقاب موقف ديني شخصى جدا لدى الطالبة يمنع إظهار هويتها الشخصية للجنة، والإصرار على ارتداء النقاب يتحول إلى موقف عقلى رافض للبحث العلمى الموضوعى، فالباحث العلمى يفترض فروضا علمية حول بحثه قد يكون من بينها وضع مسلمات دينية موضع الاختبار مما يوقع الباحث فى تناقض منهجى بين الدين والعلم، وبالتالى قد يصل الباحث إلى قبول أو رفض لنتائج غير مختبرة علميا وتصبح أبحاثه فاشلة غير صالحة للتداول العلمى.

حديثنا عن الفشل فى البحث العلمى هنا ليس فيه تجنى على لجنة المناقشة أو على الطالبة، فلو جمعنا لجان مناقشات علمية يتم تشكيلها بين أصحاب يحملون ألقابا علمية مضروبة ويعانون تخلفا حضاريا مع جمود عقلى لطلبة غير مبدعين، لوصلنا إلى نتائج منطقية تقضى بأن جامعاتنا تمنح بالتدليس مئات من شهادات الماجستير والدكتوراه لمرضى يزدادون تخلفا كل يوم.

ذات مرة سألت بعض طلبتى فى مرحلة الدراسات العليا، ما رأيكم فيمن تدرس للطلاب وهى مرتدية النقاب ولا يظهر منها غير عينيها؟ والمفترض من وجهة النظر الدينية للمنتقبة أن صوت المرأة عورة، وأن جلوسها فى المنزل أولى من مخالطة الغرباء فى الأسواق، فأجاب كثير من الطلاب الذين أنجبهم نظام تعليمنا الحالى، لا يهمنا أمر لباسها، نحن نهتم بما تقول فقط، فسألتهم مرة أخرى، ماذا لو دخلت امرأة أخرى لتدرس لكم وهى شبه عارية؟ فبهت كثير منهم وهاجوا حين ظهر لهم حجم الخديعة التى يمارسونها تجاه أنفسهم فلا يستطيعون الفصل بين الشكل والمضمون، لا يدركون أن العرى أو الاختباء عند المعلم كلاهما دعوة للطالب أن يقترب من شخص المعلم دون الاهتمام بمضمون ما يدرس.

هكذا نعيش تخلفا علميا مريعا، بسبب عجز جامعاتنا عن الاحتكام إلى لجان علمية لديها من المعرفة والثقافة ما يكفى للفهم الصحيح لكثير من القيم الدينية.



#ياسر_العدل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَمُو كَمِيل
- مفردات فكرية
- ثورة الغلابة
- كانون الحطب
- اقتراح ثقافى
- أنا إتسرقت
- رحلة إفطار
- رمضان كريم أحيانا
- ثقافة التحول المهنى
- البحث عن ثقافة
- منهج التقدم
- إدانة انتخابية
- الصياح بالتغيير
- مٌسجًل خطر
- حٌمىً وظيفية
- التفكير بالوكالة
- تنشيف ريق
- أبو العريس
- الردع بالمعرفة
- خطاب الجامعة الثقافى


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الصعوبات النمطية التعليمية في استيعاب المواد التاريخية والمو ... / مالك ابوعليا
- وسائل دراسة وتشكيل العلاقات الشخصية بين الطلاب / مالك ابوعليا
- مفهوم النشاط التعليمي لأطفال المدارس / مالك ابوعليا
- خصائص المنهجية التقليدية في تشكيل مفهوم الطفل حول العدد / مالك ابوعليا
- مدخل إلى الديدكتيك / محمد الفهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ياسر العدل - دكتوراه منتقبة