أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - أحمد حسنين الحسنية - د. بيار زلوعة و فكرة النقاء الجيني الذكري الفينيقي














المزيد.....

د. بيار زلوعة و فكرة النقاء الجيني الذكري الفينيقي


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3141 - 2010 / 10 / 1 - 13:15
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


ماذا لو قام أحد العلماء في المستقبل بأخذ عينات من الدي إن إيه من قبور الجيل الأول من المهاجرين اللبنانيين في دول أمريكا اللاتينية ، و دول غرب أفريقيا ، ليعلن بعد ذلك إنه توصل للهابولوجروب اللبناني ، و إن كل من يدعي إنه من أصل لبناني في دول المهجر و ليس من حملة ذلك الهابلوجروب إنما هو مهاجر موازي ، و ليس من أصل لبناني ، أو لنقل : ليس لبناني أصيل ؟؟؟
أعتقد إن ردة الفعل ستكون هائلة غاضبة ، و مستنكرة ، للنتيجة .
ما إفترضته عالية حدث بالفعل مثيل له ، و إن كان يخص موجة لبنانية مهجرية أقدم بكثير من تلك التي إستوطنت أمريكا اللاتينية ، و غرب أفريقيا ، مع إختلاف في تفاصيل إجراء البحث ، و لكنه مر دون زوبعة إستنكارية ، بل بنوع من التسليم بالنتيجة .
الموجة الأقدم التي أعنيها هي الموجة الفينيقية ، و الباحث هو الدكتور بيار زلوعة .
سأعتمد في هذا المقال على المقابلة التي أجراها د. بيار زلوعة في برنامج كلام الناس ، و المنشورة في موقع يوتيوب .
خلاصة ما توصل إليه د. بيار زلوعة ، هو أن هناك هابلوجروب محدد يخص الفينيقيين ، و هو - بحسب قوله - هابلوجروب جى تو ، و كل من هم من غير حملة ذلك الهابلوجروب ، و إن وجدت أثار لهم في المناطق التي إستوطنها الفينيقيون ، لا ينتمون للفينيقيين ، مثل حملة الهابلوجروب كى تو ، المعروف حاليا ب : تي ، و الذي بالمناسبة يحمله الأستاذ غانم مقدم الحلقة ، و الذي قال له الدكتور بيار زلوعة إن أصل ذلك الهابلوجروب هو إثيوبيا ، و هو خطأ أخر ، و لكنه أقل في الأهمية من الخطأ الأول الذي يعالجه هذا المقال ، لأن الإدعاء بأن هناك هابلوجروب واحد فقط ينتمي إليه الفينيقيين هو إدعاء بالنقاء العنصري لشعب ، و لو على الأقل من الناحية الذكرية ، و هو إدعاء خطير ، و خاطىء .
الغريب أن د. بيار زلوعة لم ينكر أن حملة كى تو ، أو تي ، يشكلون أحد المكونات لسكان المناطق التي كان يستوطنها الفينيقيون ، و هذا حقيقة تزعق بها التحليلات الجينية لسكان مدينة قادس الأسبانية أحد المستعمرات الفينيقية القديمة في شبه الجزيرة الأيبيرية ، و حقيقة أيضا أن د. بيار زلوعة لم ينكر إن مصدر ذلك الهابلوجروب في تلك المناطق هو نتيجة الإستيطان الفينيقي ، و إن قال ذلك بشكل غير مباشر ، لأنه قام بحركة بهلوانية ، من خلال التلاعب بالألفاظ ، ليستبعد الكى تو من التركيبة الفينيقية ، فقال إن هجرة حملة ذلك الهابلوجروب إنما هي هجرة موازية .
ما هذا التبرير الغريب ؟
ماذا تعني هجرة موازية للهجرة الفينيقية ؟؟؟!!!
إما هاجروا سوية كشعب واحد ، و إما لا ، خاصة إن التاريخ لم يقل لنا أنه كان هناك شعب أخر إنطلق من فينيقيا ، وهاجر بالتوازي مع الفينيقيين ، سائرا معهم أينما حلوا حذو القدم للقدم ، و متحدثا لغتهم .
و ما ينطبق على كى تو ، أو تي ، ينطبق على بعض التركيبة الجينية اللبنانية ، و التي تنتشر أيضا بعض مكوناتها في مناطق الإستيطان الفينيقي في البحر المتوسط ، مثل جى وان ، شقيق جى تو .
جى وان ينتشر في الجزيرة العربية بدرجة كبيرة ، و يوجد في لبنان ، و أيضا في مناطق الإستيطان الفينيقي في البحر المتوسط مثل في أسبانيا ، و صقلية ، و مالطا ، و غير ذلك ، و من الممكن أن يكون للفينيقيين دور في نشره في بعض دول البحر المتوسط بجانب العرب .
الفينيقيون مثل غيرهم من الشعوب ، شعب خليط ، نعم قد تكون هناك مكونات جينية تطغى على أخرى في تركيبته ، و لكن يظل شعب خليط ، مثلما اللبنانيين حاليا ، و يكفينا أن نتذكر أن العرب البدو ثبت إنهم غير أنقياء من الخط الذكري ، و هم أحد أقل الشعوب إختلاط ، و أكثرها محافظة على الأنساب ، و مناطقهم أقل المناطق تعرضا للهجرات .
إنني لا أتهم د. بيار زلوعة بأن لديه نية سيئة ، لأنني أعتقد إنه ليس له مصلحة شخصية في الترويج لفكرة النقاء الجيني الذكري للفينيقيين ، بنسبة الفينيقيين لهابلوجروب جى تو فقط ، لأنه بحسب قوله في نفس البرنامج المذكور ينتمي لهابلوجروب إل ، الذي بحسب قوله أيضا : أصله - أي هابلوجروب إل - فارسي ، و إن كنت أضيف إن نسبة تركز ذلك الهابلوجروب هي أعلى في باكستان عنها في إيران .
فقط وقع الدكتور بيار زلوعة في خطأ علمي فادح ، و هذا الخطأ يروج للأسف لفكرة خطيرة ، هي فكرة النقاء العنصري ، و لو كان ذلك النقاء جزئي ، أو من الخط الذكري كما في الحالة التي يعالجها المقال .
علم السلالات البشرية الجينية علم هام ، ليس فقط لأهميته الطبية ، و ليس لأنه يسهم في دراسة التاريخ ، سواء بتأكيد ، أو نفي ، بعض المعلومات الواردة في كتب التاريخ ، أو بالإسهام في حل بعض المعضلات التاريخية ، بل أيضا لأنه - و كما أؤمن - له دور أخلاقي هام ، لو أحسن توظيفه ، و هو الإسهام في هدم العنصرية ، و فكرة النقاء العنصري ، و لو كان ذلك النقاء جزئي ، فكرة عنصرية يجب التصدي لها بهذا العلم .
إنني أكتب هذا المقال و عيناي تنظران إلى مصر .

01-10-2010

ملحوظة حدث تشويه خبيث في مقال : هل ستغلق القلوب أيضا ؟ حيث وردت عبارة : الدول ذوات الأغلبيات الدينية ، و صوابها : الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، و من خلال قراءة الجملة المعنية في سياق المقال ، يعلم القارئ الكريم الفارق ، و ماذا أراد ذلك المتلاعب .

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ستغلق القلوب أيضا ؟
- إنه قصور في الرؤية لدى حماس
- هل حلال للأتراك و حرام على المصريين ؟
- كان أفلح مع عرابي و عبد الناصر
- برغم ذلك سنظل ندعم الاتحاد من أجل المتوسط
- الغاز المصري أولى به المصنع المصري
- بشار الأسد و جمجمة الناصرية
- الميه يا ريس ، النيل يا ريس
- أوضاع أقلياتنا تنسف مشروع دولة واحدة من النهر للبحر
- السفر بدون جواز سفر
- حماس ليست أعز عليه من أوجلان
- أخرجوا للطبيعة ، أخرجوا للحرية
- هل هي عادة أمريكية ؟
- الأسد يمكن قلبه إلى فأر
- الحبكة يلزمها فارسي و يهودي ، الأفريقي لا ينفع
- السنن السورية السياسية السيئة
- التكنوقراط من الأقليات هم الحل في هذا الموقف
- الأمل يمنع إستخدام القوة ضد إيران
- وزير الري القائد الأعلى للقوات المسلحة
- عار على النوبي إن رفض العودة


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - أحمد حسنين الحسنية - د. بيار زلوعة و فكرة النقاء الجيني الذكري الفينيقي