أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - زهير كاظم عبود - الدماء الأيزيدية البريئة














المزيد.....

الدماء الأيزيدية البريئة


زهير كاظم عبود

الحوار المتمدن-العدد: 948 - 2004 / 9 / 6 - 08:09
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


من يعرف الأيزيدية عن قرب يتعرف على نبل وبساطة هذا المجتمع ، يتميزون ببساطتهم وطيبتهم المتناهية ، ويتباهون بمحبتهم لكل الناس مهما كانت دياناتهم او قومياتهم أو اشكالهم أو اجناسهم ، ومن يعرف الأيزيدية يشعر أي تصوف والتزام يعيشه هذا المجتمع المحكوم بمثله العليا وقيمه واعرافه التي ترفض من يشذ عنها .
قل الحق ان كنت شريفاً ولو كان فيه هلاكك ، أتخشى الناس ولاتخشى الله ؟
أجتنب الفساد وأجتنب الفاحشة والخيانة ، وتب عن السرقة والكذب وأياك والسلب والنهب ولاتخالط السفهاء والأشرار ، انصح الناس بالخير وأقبل نصائح الخير .
ولايعلم حقيقة الروح غير الله خالق الأزل .
من يعرف الأيزيدية يعرف أهتمامهم المتواضع وحياتهم البسيطة والمغرقة في البساطة والتدين والطيبة ، فلم يموت الطيبون ؟ ولم يقتل الأيزيديون ؟
ماجريرة ذنبهم وهم يعبدون الله ويسعون في أرضه لمعيشة عوائلهم يكدحون ويكدون طيلة النهارات لشراء رغيف خبز أو دواء لعجوز أو شيخ من الفقراء .
ما الجريمة التي أرتكبها الأيزيدي وهو يعود مساء الى أطفاله ليجد الخناجر المسنونة والرصاصات الجاهزة تحرمه من الحياة التي منحها له الله .
وحين يسيل الدم الأيزيدي المسفوك ظلماً على يد الظلاميين ممن لاضمائر انسانية في اجسادهم يصرخ الأيزيدي قبل أن تغادره الروح الى بارئها وخالقها :
(( أصحاب الفهم من ملوك الزمان كلنا أخوة في الواحد الرحمن ))
وتبقى الدماء الأيزيدية المسفوكة لفقراء يعودون من اعمالهم فتغتالهم الأيدي المجرمة والجبانة في خلسة الليل أو في لحظة الغدر ، تريد أن تنال من توحد العراق ، وتريد أن تزرع بذور الحرب الطائفية والقومية والدينية ، والأيزيدية تعودوا أن يعطوا الضحايا ولكن مجتمعهم يأبى أن يكون نذلاً فيخون ، ويأبى أن يكون جباناً فيغدر ، ويأبى أن يكون خائناً فيغتال .
سيبقى الأيزيدية متمسكين بالله وبدينهم القديم قدم الأرض وبقيمهم التي جبلوا عليها وضحوا من اجلها وطالما تمسكوا بها وتباهوا بنقلها الى أجيالهم القادمة .
وستبقى دماء الأبرياء من الأيزيدية مشاعل تنور الطريق الطويل الذي رسمته الأجيال السابقة التي حصدتها سيوف الظلم والظلام .
وستبقى الأيزيدية رغم عاديات الزمن الرديء وتسلط القيم الهجينة والعقول الممسوحة .
الرحمة لشهداء الأيزيدية والعزاء لعوائلهم .
الرحمة والخلود للأسماء الفقيرة والشهداء الذين حملوا جراحهم يشكون الى الله ظلم الأنسان في العراق .
حماكم الله يا اعداء الشر من غدر الجبناء
حماكم الله يامن ترضعون المحبة والتسامح والطيب مع حليب امهاتكم .
حماكم الله وحمى العراق ووقاه فتنة يريدها أبناء السوء .
ولتكن دماء الأبرياء منكم ضمن مسيرة عطائكم الطويلة التي تكلل جبين العراق .



#زهير_كاظم_عبود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انهم يعودون مرة اخرى !!
- كردية اسمها شادمان
- حرب الأرهاب على فقراء العراق
- مستقبل العلاقات العراقية الكويتية
- حالة انعدام الجنسية
- هل ينتحر صدام ؟؟
- الدكتور كمال مظهر احمد
- هزائمنا وخيباتنا التي نحتفل بها
- محاكمة المتهم صدام وأعوانه - القسم الأول - من يختص بالتحقيق ...
- الفيدرالية واللعبة السياسية
- الجميع مدعو دون أستثناء
- ابو حمزة المصري يقع في المصيدة
- أين سيقف السيد حسن نصر الله ؟
- الأكراد سبب بلاء الدنيا
- ذكريات عبقة من الديوانية
- الكلمة حين تقاتل عبد المنعم الأعسم
- توفير العدالة لضحايا الجريمة
- المشروع السياسي الخيالي العربي
- لنحترم حرمة بيوت الله !!
- التعذيب والقسوة في التحقيق


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - زهير كاظم عبود - الدماء الأيزيدية البريئة