أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - الحرب العراقية الايرانية ونتائجها الكارثية














المزيد.....

الحرب العراقية الايرانية ونتائجها الكارثية


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 3126 - 2010 / 9 / 16 - 23:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحرب العراقية الإيرانية ونتائجها الكارثية
في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول 2010 يمر ثلاثون عاما على اشتعال الحرب العراقية الإيرانية الرهيبة التي خلفت دمارا هائلا ، واستمرت ثمان سنوات ، وتسببت في سقوط آلاف القتلى والجرحى ، والى دمار واسع والى خسائر جسيمة في الأرواح والاقتصاد وفي تأثير سيء على النفوس ، ولا زالت تداعيات هذه الحرب العبثية قائمة، في البلدين وفي منطقة الشرق الأوسط..
حكم دكتاتوري لم تشهد له البلدان مثيلا، في البطش والتنكيل وإشعال الحروب والاعتداء على حيوات الناس، وسلبهم ما بذلوا الأرواح والجهد للحصول عليه ، و قتل مستمر من اجل لاشيء ،ومجازر رهيبة ، وتخريب في الروح وقتل بارد لأكثر من مليون إنسان ، والتسبب في إصابات مستديمة نالت آلاف المعوقين وجيش من الأرامل وأعداد هائلة من اليتامى المحرومين من حقوقهم المالية والعاطفية ، دامت الحرب سنوات طويلة وتركت تأثيراتها النفسية الضارة على أبناء الشعبين الجارين ، وتدخل الكثيرون لإيقاف النزيف المستمر ،وحين نجح المسئولون في إيقاف الدمار الهائل ، خرج العراق من الحرب باقتصاد منهزم وجيش كبير يملك أقوى الأسلحة الفتاكة ولا يتورع من القيام بأبشع الجرائم ضد الإنسانية ، فلم يجد رأس النظام حلا من الأزمة الاقتصادية التي وجد نفسه فيها من جراء سياسته غير المسئولة إلا ان يقدم على غزو الجارة الكويت ، فيهدد المصالح الحيوية للاستعمار الأمريكي فتقدم على إخراج الجيش العراقي من الكويت وتدمر القوة العسكرية والاقتصادية للعراق وتفرض حصارا ظالما على الشعب العراقي مما يسبب تدمير البنية الاجتماعية للشعب العراقي ، فيشهد العراق حالة جديدة لم يشهد مثلها طيلة تاريخه الطويل في انتشار الجوع والفقر والأمراض الفتاكة وانعدام الدواء الشافي مما يؤدي الى إزهاق أربعة ملايين طفل عراقي ، وزيادة عدد الثكالى المجروحات، فزادت المعاناة وقلت المواد المطلوبة ، وهبط سعر الدينار العراقي وأصبح راتب الموظف لا يفي لإشباع بعض الحاجات الضرورية للإنسان ، فانمحت الطبقة المتوسطة ، وعانت من ويلات الفقر والفاقة ، وزاد بطش النظام بالمفكرين والكفاءات العراقية مما أدى الى هجرتهم الجماعية إلى البلاد الغربية ، فحرم العراق من كفاءاته في كل مجلات العلم والأدب والفن ..
اتبع النظام سياسة البطش والتنكيل وحارب الأكراد والعرب وهجر الكثيرين من وطنهم مع مصادرة أملاكهم وأوراقهم الثبوتية واعدم الآلاف من خيرة أبناء الشعب وزج البلاد في جحيم من الموت العبثي والمعاناة المستمرة ، وأشعل فتيل الطائفية التي سارت على نهجها أمريكا في احتلالها للعراق ، فعادت البلاد الى الخلف مئات السنين وأفقر شعبه ، وما زال الشعب يعاني من تركة النظام الدكتاتوري والاحتلال البشع ، فانعدم الأمان وكثر حجم البطالة ، وتعرض الناس الى تقجيرات تطال الآمنين الأبرياء ، وتحصد حيوات المئات من المواطنين العراقيين ، واستمرت المعاناة الطويلة، زاد الفقر وخيم المرض وتأخر التعليم وانعكس ذلك التأخر على جميع الأصعدة ، وبدلا ان يحافظ العراق على مستوى أبنائه الفكري والثقافي أصبح الجهل مسيطرا ، وتأخر وضع الإنسان العراقي وخاصة المرأة ، وكثرت العلل النفسية بالمواطن، ولا يجد الدواء الشافي ويعجز الطب عن الوصول الى علاج ناجع لكثير من الأمراض الفتاكة ،التي أصابت النفس العراقية وسببت جروحا مؤلمة انعكس تأثيرها السيئ على الفكر والسلوك ، ولم يجد المواطنون من يأخذ بأيديهم، ويقف بجانبهم لمداواة الأرواح، والتخفيف من عذابات الجحيم التي يعانون منه ، طالب المقيمون غير العراقيين، بالتعويض عن إساءات تلقوها من النظام السابق ، فمن يعيد للعراقيين المطعونين بكرامتهم، والمحرومين من حقوقهم والتي سلبت منهم طمأنينة النفس ، من يعيد إليهم أمانهم المفقود ويرجع إليهم بسمتهم الغائبة، ويستطيع ان يمدهم بالبشرى ان ليلهم الطويل قد بدأ فجره أخيرا ، فالظلام مقيم فأين الأمل ؟




صبيحة شبر



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمضان والدخول المدرسي مشكلتان تتفجران كل عام
- القصة القصيرة وشروطها الفنية
- الأرامل العراقيات ومجتمع مثقل بالجراح
- مزيدا من النضالات يا جماهير شعبنا الأبي
- زير النساء وحقوق المرأة
- كيف يحتفلُ العمالُ بعيدهم هذا العام ؟
- استغلال الأطفال في أعمال لاتناسب طفولتهم
- الزوجة في العالم المتخلف بين الاغتصاب والهجران في المضاجع
- العلاقة بين المبدع والمتلقي
- حوار من القلب مع شعراء مغاربة بمناسة اليوم العالمي للشعر
- تأثير العولمة في الكتابات النسائية
- العنف ضد النساء
- من يوميات صحفية عاطلة
- الفائزون في مسابقة أضل الكتاب والنقاد لعام 2009
- الحفيد : قصة قصيرة
- الحوار المفقود
- حدث وتباين في ردود الفعل
- تجارة الجنس ومخاطرها
- الشك
- أدب نسوي أم إنساني ؟


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - الحرب العراقية الايرانية ونتائجها الكارثية