أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - إستيقاظ إسلامى لصالح فرنسا فقط














المزيد.....

إستيقاظ إسلامى لصالح فرنسا فقط


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 943 - 2004 / 9 / 1 - 12:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الأبتزاز الصريح فى أعمال الجماعات الإسلامية المبتكرة فى عالم اليوم ، يخيم بظلاله على أذهان البشر فى الكرة الأرضية ، كل المراحل العمرية تعرف جيداً صورة الإسلامى وسلاحه وشعاراته وبياناته التى تخفى فى طياتها الموت أو الخراب والدمار .
تعددت حوادث الخطف والقتل فى العراق وكان أخرها أختطاف وقتل الصحفى الإيطالى ، وكللوها الآن بخطف الصحفيين الفرنسيين لأبتزاز دولة بأكملها لإلغاء قانون الحجاب والتراجع عنه ، وفجأة أنفتحت أبواب السماء وهطلت أمطار البيانات الشاجبة لعملية الخطف والمتضامنة مع الأفراج الفورى عن الصحفيين ، لكن كل نداءات الجماعات والهيئات والمؤسسات الإسلامية لم تجرؤ على وضع النقط على الحروف وذلك بأن تصف هؤلاء الخاطفين بأسمائهم الحقيقيية أى " المجرمين " الخارجين على شرائع الدين والدنيا بتلك الأعمال ، هذا الصمت وهذا التساهل ساعد على تغلغل هذه الخطيئة الكبرى التى يرتكبها الجميع والتى تساهم فى تشجيع غيرهم على أرتكاب مثل هذه الجرائم ولكن مع مراعاة مصالح الإسلام والمسلمين كما جاء على لسان الكثيرين .
بدأ تتصاعد حمى حملات الأستنكار والتنديد الإسلامية فى كل مكان من العالم ضد أختطاف الصحفيين الفرنسيين ، أخوان مسلمين فى مصر وفى سوريا ووزير الخارجية المصرى وأمين الجامعة العربية وفى الأردن والسعودية وهيئات علماء مسلمين فى العراق وروابط ومجالس إسلامية فى فرنسا ، حتى عرفات طالب بالأفراج الفورى عن المختطفين وحركة حماس والجهاد ، كذلك الحركات الإسلامية فى لبنان والبقية تأتى ، الكل أتفق لأول مرة على شجب وأستنكار هذه العملية الإرهابية بالذات وليس ( كل عمليات الخطف والإرهاب السابقة واللاحقة ) .
وتوالت التحركات الإعلامية التصحيحية المريبة بأن أدان القرضاوى عملية الخطف وقال أنها ليست من مصلحة الإسلام ، وقناة الجزيرة تدين ما يتعرض له الصحفيون من قتل وأختطاف وتضييق وطالبت بالإفراج ( الفورى ) عن المختطفين الفرنسيين وأصدرت بياناً بذلك وناشد وزير الخارجية الفرنسى الخاطفين عبر ( قناة الجزيرة ) بإطلاق سراح المختطفين وحاول التأكيد على أحترام البشرية ومبادئ الإنسانية وما تخلل كلماته من كلمات نفاقية لكسب ود الخاطفين والقناة التى تذيع بيانه ، إلا أنه أكد على حقيقة واقعية هامة وهى أن المسلمين فى فرنسا يمارسون شعائرهم الدينية بحرية كاملة .
ما الذى حدث فى عالمنا الإسلامى؟ هل هى حالة عارضة تعبر عن أهمية الحفاظ على المصالح الأستراتيجية الإسلامية وعدم تشويهها بعملية خطف مثل هذه لم يخطط لها جيداً وأحدثت إحراجاً كبيراً لكثير من المسلمين ؟
فجأة أستيقظ ضمير الإسلاميين ليساند ويندد ويشجب ويرفض و و و .. عمليات أختطاف الصحفيين الفرنسيين ، وأعلن مسلمى فرنسا أحترامهم لقانون إلغاء الحجاب ، وقالوا أن هذا لا يعنى أن يقوم البعض بعمليات أختطاف لكسر ذراع الحكومة الفرنسية على إلغاء هذا القانون ، وتظاهروا تضامناً مع الصحفيين .
فجأة رجعت الذاكرة للعرب ليكتشفوا أن الصحفيان هما صديقان للمسلمين وفرنسا صديقة للشعب المسلم ، وأصبح الرفض الفرنسى للحرب على العراق مبرراً كافياً فى نظر الإسلاميين للإفراج عن الرهائن ولإصدار البيانات التضامنية مع المختطفين ، وذلك لحماية صورة الإسلام وليس لحماية حياة الصحفيان .
وأحدث تلك المفاجآت فى كرنفال القتل الإسلامى هو نبأ قيام جماعة أنصار السنة بقتل أثنى عشر نيبالياً رمياً بالرصاص فى العراق ، وسارعت قناة الجزيرة لتستضيف سفير النيبال فى قطر الذى أبدى أستياءه لمقتل هؤلاء العمال النيباليين الذين جاءوا إلى العراق للعمل وكسب لقمة العيش ، ووصف السفير النيبالى عملية القتل بأنها إجرام دموى وعمل دنئ ضد مبادئ الإنسانية .

متى يستيقظ الضمير العربى ليفرق بين الحق والباطل ؟ آن الآوان أن يقولوا بأعلى صوتهم أن القتل هو قتل مهما كانت المبررات ، وأنه لا حق لإنسان تحت أى ظرف من الظروف دينية أو دنيوية أن يقيم نفسه قاضياً وسيافاً يعبث بحياة الآخرين حسب مزاجه ومشاعره الدينية ، المسئولية كبيرة فى إزالة هذا السلوك الطغيانى الفردى الذى يعتنقه تابعى تلك الجماعات .
إنها اللحظة المناسبة لعمل نقد ذاتى يزيل من الأذهان العشق النرجسى للدموية وأستبدالها بالحب الطبيعىحتى للأعداء ، والعمل على إسقاط قيم العنف والإرهاب من على عرش القيم الإنسانية العربية ، ليعود الإنسان العربى إنساناً يعشق الحياة ويخرج من بؤرة التصورات الوهمية التى أرهبت ذاته وتقوده لإرهاب الآخرين .



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة .. بعيداً عن الأديان
- كفى المؤمنين شر القتال
- الدساتير العربية واليابان
- بغداد وطبائع الأستبداد
- دارفور فى ميزان رجال الحكم السودانى
- قانون الطوارئ بين علاوى السياسى ومبارك
- إنها الفطرة يا عرب
- هموم الإصلاح والأفيون المصرى
- جريمة الفضائيات العربية
- أحمد نظيف رئيس وزراء لكل المصريين ؟
- إن الله مع الظالمين
- كبش الفداء ومسيحيو العالم العربى
- الله أكبر ... لماذا ؟
- إلغاء وزارة الإعلام المصرية
- جمال الله والقبح الدينى


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - إستيقاظ إسلامى لصالح فرنسا فقط