أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - المصالحة الفلسطينية هل هي إرادة واعية أم مجاملة














المزيد.....

المصالحة الفلسطينية هل هي إرادة واعية أم مجاملة


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3102 - 2010 / 8 / 22 - 15:40
المحور: القضية الفلسطينية
    


المصالحة الفلسطينية هل هي إرادة واعية أم مجاملة ؟
كانت جنازة الأخ المناضل أمين الهندي كونه مناضل وقائد فتحاوي مهم ، فرصة لحضور بعض الكوادر من حركة فتح وقياداتها إلى قطاع غزة ، بصحبة الجثمان ، وبطبيعة الحال فقد شاركوا في بيت العزاء ، الذي حضره عددا كبيرا ، والذي أقيم أمام بيت الفقيد العزيز على قلوب الشعب الفلسطيني ، وقد شارك فيه الآلاف بما يليق بهذا المناضل الفتحاوي والوطني ، الذي يمتلئ تاريخه بالعطاءات المميزة .
ورغم بعض التعديات التي جرت قبل الجنازة وبعدها ، إلا أن حضور رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية إلى بيت العزاء ، فتح الموضوع مجددا حول المصالحة الفلسطينية .
والغريب أن الأخبار تناقلت بشكل واسع حول لقاء فتحاوي حمساوي في غزة ، للبحث في وسائل جديدة للمصالحة ، الأمر الذي أثار قدرا كبيرا من الترقب لدى الرأي العام الفلسطيني، استأثر باهتمام الصحافة المخلية والعربية ، وعاد السؤال يتردد من جديد ،هل فعلا هناك فرصة حقيقة للتقدم باتجاه المصالحة ، وهل هي خطوة مخطط لها ؟ وهل المصالحة لها إطاراتها المختصة بمتابعة آلياتها ، وبرامجها ، أم هي وليدة الصدفة وضرورات اللحظة الراهنة ، حدثت تخت عنوان تسجيل النقاط والمجاملة ، أم هي فعلا إرادة واعية تستمر بتذليل الصعوبات ، وحشد القواسم المشتركة ؟
على العموم :
هذه أسئلة عادة تثار كلما سمع حديثا أو حدث حراك سرعان ما يخفت عن المصالحة، بغض النظر من أين بدا الحراك من فتح، أو من شخصيات مستقلة، أو حتى لو جاء عن طريق بعض الإشاعات الإعلامية.
وغالبا هذه المبادرات التي تحدث بهذه الطريقة لا تأخذ وقتا طويلا ولا تترك أثرا هاما بين أوساط الناس، بل هي تحدث أثرا عكسيا وتضيف إلى الإحباط تراكمات جديدة.
وان الأجواء السائدة فعليا ، أثبتت أن هؤلاء الذين يتحدثون عن المصالحة بشكل مفاجي كان المصالحة الفلسطينية ليس لها علاقة بالأجواء السياسية والأمنية والتراشقات القائمة ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فان السلطة الفلسطينية متهمة اليوم من قبل حركة حماس ، ومن قبل الحكومة المقالة بأنها تقوم بحرب دينية ضد تيار التدين في الضفة الغربية ، كما أن السلطة الوطنية متهمة يوميا بالتنازل إلى حد الخيانة على مستوى المفاوضات والقبول بها سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة ، كما أنها ما زالت الاتهامات العنيفة والغير مبررة توجه إلى السلطة الوطنية بمواصلة الاعتقالات ، وأنها سلطة دايتون ...............والخ
فكيف يتم الحديث عن المصالحة ، وكيف تتم هذه اللقاءات التي تحدث بشكل عارض كما لو أن المصالحة هي شيء شخصي وأخلاقي لا علاقة له بالسياسة أو المرجعية لا من قريب أو بعيد .
والغريب أن الذين يتحدثون عن المصالحة ليس لهم مقر واحد ، ولا يستطيعون القيام بأي فعالية مهما كان حجمها إلا بإذن مسبق وبما هو مسموح مذيلا بالتوقيع يحملهم مسئولية أي تجاوز ، حتى أن الجنازة التي رافقها أعضاء قيادة حركة فتح لم تحدث إلا وفق ترتيبات معينة ،
لذلك فان في كل مرة يحدث لقاء أو حديث عن المصالحة بهذه الطريقة سرعان ما ينتهي بمزيد من الإحباط واليأس ، ويتحمل تبعاته الإنسان الفلسطيني المغيب عن الحقيقة ، لا يعرف من يصدق ومن يكذب ، ومن هم القيادات المكلفة بمتابعة ملف المصالحة ، هل هم مكلفون ، أم أننا في حارة غوار الطوشة كل من في يده شيء له ، والى متى سيستمر الحديث عن المصالحة يجري بهذه الطريقة ففي صباح هذا اليوم تناثرت الأخبار عن المصالحة من قبل قيادات فتح ، وكان من أوحى بذلك قد نجح بالفخ لان أخبار المساء حدثت على لسان قادة حماس بان المصالحة لا تجوز مع طرف ذاهب للمفاوضات في طريقه إلى ممارسة الخيانة . أسفه أنني أتحدث بهذه القسوة التي دافعها وطنيا كبيرا، وحرصا اكبر منه على قيادات فتح التي تبادر دون أن تتأكد من جدية الأخر الذي غالبا ما يهدف إلى إظهار الموضوع وكأنه غير جدي وليس أكثر من مجاملة عابرة.
الكل الفلسطيني يتمنى أن يتوقف التراشق
ويتمنى أن تنتهي الاتهامات ، بل يتمنى الكثيرين أن تكون الدعوة إلى المفاوضات المباشرة فرصة عظيمة لإعادة الحسابات ، وإعادة المرجعيات إلى وضعها المطلوب من اجل المشاركة تحت العنوان الوطني الفلسطيني ، لان هذا يجعل المصالحة فعلا واقعا ، وليست مجرد حديث يهدف إلى تسلية الصائمين في رمضان والله اعلم .



#فاطمه_قاسم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم..... للمفاوضات المباشرة
- حفلة سمر للخامس من حزيران
- غزة تحلم في الليل وتصدم في الفجر
- الكل بدأ يراجع حساباته
- عائدون ... إننا عائدون
- ثنائي الانقسام والحصار ينتج نفسه رغم انف الجميع
- النقاط على الحروف
- نحن والانقسام
- جولة مع الأمل
- الأرض هي القضية وهي جوهر الصراع
- القمة العربية طموح و تحدّي
- القدس فوق عرش الإشتباك
- المرأة الفلسطينية في يومها العالمي
- لا تسقطوا في الفخ الإسرائيلي
- قمة طرابلس أمل بانجازات مهمة
- مفاوضات غير مباشرة... لماذا؟
- الاغتيالات جزء من سيكولوجيا العقل الإسرائيلي
- سؤال موجه للجميع
- انتبهوا انتبهو اكثر
- الاحتلال الإسرائيلي انعكاسات وأثار


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - المصالحة الفلسطينية هل هي إرادة واعية أم مجاملة