أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا - بيان















المزيد.....

بيان


لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا

الحوار المتمدن-العدد: 200 - 2002 / 7 / 25 - 09:19
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


تتزايد منذ عام ونيف تدابير رسمية مقلقة, تؤدي في جوانب منها إلى سد مداخل الحوار الوطني, وإغلاق دروب المصالحة الوطنية, التي تحتاجها بلادنا, وتشاركت في الدعوة إليها خلال العامين الماضيين قوى وطنية وديمقراطية, إضافة إلى حركة المجتمع المدني, ومنظمات حقوق الإنسان, وأعداد كبيرة من المواطنين.

كما تعيش البلاد أجواء معاكسة للأجواء التي كانت تعد نفسها بها, وأشار إليها خطاب الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية أمام مجلس الشعب, تتسم بقدر لا يني يتسع من التضييق على الحريات, وبأساليب مبتكرة في الاعتقال والعقاب, وبمحاكمات غير قانونية أو عادلة, تقوض حق المواطن المكفول دستورياً في التعبير عن آرائه, وتقلب الأمور رأساً على عقب, بان تحول القانون إلى آداة تلغي الحريات, والدستور إلى وسيلة تردع الشعب, والقضاء إلى ساحة قصاص انتقامي ينتفي منه العدل, وهذا كله استمرار لذهنية بالية تجعل نقد المسؤولين جريمة, وتربط أشخاصهم بهالة من التقديس, وترى في امتيازاتهم حقوقاً مقدسة لا يجوز التعرض لها من قريب أو بعيد, وتعتبر نقد النظام أو نقص الولاء له خيانة للوطن, والفساد طبيعة أصيلة في النفس البشرية, تهدد مقاومته الوحدة الوطنية, والقمع سبيلاً وحيداً إلى حفظ الأمن, وتزعم أن الوحدة الوطنية تتطلب استبعاد الرأي الآخر, والعدالة تقتضي حرمان أغلبية الشعب من حقوقه, وإخراج الأجيال الجديدة من الحياة العامة, وإفقار عقل الإنسان وروحه, وتحطيم كبريائه والتحكم بمصيره.

هذه العقلية, التي تشكل مصدر الخطر الرئيس على سوريا, دولةً ومجتمعاً ومواطنين, هي التي أعلنت أن من استجابوا لدعوة رئيس الجمهورية في الإصلاح عملاء سفارات,ودعاة الديمقراطية أعداء لحرية البلد ووحدته, والتي رأت في حركة المجتمع المدني, السلمية والإصلاحية, تهديداً ماثلاً للنظام, وحاولت إقناع تيار الإصلاحيين الرسميين أن الشعب عدو له, وأن الإصلاحيين المجتمعيين والديمقراطيين يتظاهرون بتأييد الإصلاح, لأنهم يريدون شق النظام وإسقاطه, وبذلت جهوداً حثيثة لتأليبه عليهم كان آخرها ذلك الشريط, الذي سجلته دوائر معينة خلسة لمعتقلين يقبعون في سجونها, واستعانت به لتأكيد بهتان ما يطرحه الديمقراطيون والإصلاحيون حول المصالحة والحوار الوطنيين, ودفع تيار الإصلاح الرسمي للتخلي عن خطه, ووضع نفسه بدوره في مواجهة مجتمعه, إلى جانب الفاسدين, للدفاع عن النظام القائم : تحت شعار : كل شيء أو لا شيء.

إن أصحاب هذه العقلية هم الأقل حرصاً على الوطن ووحدته. لو كانوا غير ذلك, لما انتهجوا سياساتهم, التي تعرضه لأفدح المخاطر, والتي لاغرض لها غير الدفاع عن مصالحهم الضيقة وثرواتهم وامتيازاتهم, ومراكزهم التي يستغلونها لمنع مساءلتهم ومحاسبتهم, ولإبقاء كل شيء على ما هو عليه, ومنع إصلاح الأحوال.

إننا نطالب تيار الإصلاح الرسمي أن يفتح عينيه على خطورة ألاعيب هؤلاء, التي تستهدف إغراقه هو أيضاً في الفساد, ومنعه من العمل على إخراج البلاد والعباد من الأزمات, التي نعرف جميعها أن استمرارها يهدد وحدة وطننا واستقراره. إن من غير المعقول أن تحيق الأخطار بدولتنا ومجتمعنا من أجل حفنة من الفاسدين المفسدين, الذين يستغلون مبادىء وشعارات نبيلة لإدامة واقع بائس, يشكل حاضنة تأزم شامل, يمتص عافية شعبنا ووطننا, ويدفعهما إلى حافة هاوية نحن أول من يعمل على الحيلولة دون سقوط دولتنا فيها, وليس لنا من قصد غير مصلحة شعبنا ومصالح الديمقراطية والحرية والعدالة في الداخل, سبيلنا إلى مقاومة المخاطر التي تحيق بنا من الخارج.  

                   دمشق 28/6/2002

 



#لجان_إحياء_المجتمع_المدني_في_سوريا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وسط تباين مواقف زعمائها.. كيف سترد أوروبا على الرسوم الجمركي ...
- Chinh ph?c l?n nh? 789club ?? c? c? h?i nh?n th??ng ??t ph? ...
- ما مصير التوتر المصري الإسرائيلي في سيناء؟
- اندلاع حريق في مبنى مكتبة الدولة الروسية
- مباحثات مصرية تركية حول غزة والسودان والصومال وأمن البحر الأ ...
- ليبيا.. بيان ناري من قيادات ثوار مصراتة ردا على التحركات نحو ...
- الحرائق المجهولة المصدر تعود إلى مدينة الأصابعة الليبية واخت ...
- تونس.. قطعة لحم تزهق روح أربعيني
- قط روسي يودع الحياة بعد 7 سنوات من المكوث عند قبر صاحبه (فيد ...
- عائدون يا خرطوم: في السودان يحاول المدنيون إعادة بناء حياتهم ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا - بيان