أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام نفاع - أنظمة المطايا!














المزيد.....

أنظمة المطايا!


هشام نفاع

الحوار المتمدن-العدد: 3079 - 2010 / 7 / 30 - 20:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


"لقد آن الأوان لتبديل الكراهية بالأمل والتفكير الحقيقي في كيفية صنع وخلق مستقبل أفضل للجميع، إن تفويت هذه الفرصة الحقيقية ستكون له عواقب وخيمة تطال تبعاتها جميع الإطراف في المنطقة.. ظروف الحل قد نضجت والتهديدات للسلام قد نضجت هي الأخرى".
مِن إبداع يراع مَن هذه الكلمات السديدة؟
للوهلة الأولى تظنّ أنها صادرة عن مناضلة أو مناضل لأجل العدالة والسلام؛ عن شخص يعتريه القلق من سياسات وممارسات الحرب في منطقتنا. ولكن كلا..
إنها شيء مما أنشأه الوزير الاسرائيلي (الجنرال احتياط في جيش الاحتلال) بنيامين بن اليعيزر فيما أسماه "نداء مباشر وصريح" وجّهه الى رئيس الجامعة العربية. وهو نصّ يطالب في سطوره وفيما بينها الدول العربية بالضغط على الفلسطينيين كي يدخلوا مسار المفاوضات المباشرة فورًا. لا بل إنه يتحدث عن الفلسطيني وكأنه قاصر بحاجة لوليّ أمر، حين كتب أن "الرفض الفلسطيني (...) يجب أن يقابله نضوج عربي"! وأكثر من ذلك، فهو يعتبر تصريح رئيس السلطة محمود عباس بأنه "لا مفاوضات مباشره من دون وضوح" دليلا على الرفضيّة. (وهو من نوع التصريحات التي نكاد نصلّي كي يكثَِر أبو مازن منها..).
بالإضافة الى هذه الاتهامات الأقرب الى ماء في غربال، نقرأ الوزير الإسرائيلي وهو يلوّح بهراوة قائلا: "مع اقتراب موعد انتهاء قرار تجميد الاستيطان الذي تم اتخاذه من قبل الحكومة الإسرائيلية سوف تدخل المنطقة إلى مرحلة فاصلة إزاء مستقبل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية بشكل خاص ومستقبل المنطقة بشكل عام"!
حسنًا، إذا كان انتهاء فترة التجميد يحمل كلّ هذه الخطورة البارودية، فلماذا لا تمددها حكومة إسرائيل المبجّلة؟!
من هنا يبدأ النقاش. أصلا، فالسؤال ليس تجميد وإرجاء وتخفيف الاستيطان.. الاستيطان وفقًا لكافة المواثيق المتعارف عليها جريمة حرب. ومن غير المعقول التعاطي مع الجريمة بصيغ التجميد والتخفيف كمكرمة من سعادة المجرم، بل يجب وقفه ومعاقبته أيضًا.
إن وقف الاستيطان بشكل تام يشكل حتى أقلّ من شرط للبدء في تفاوض يُفترض به أن يُنهي الاحتلال واستيطانه. فما معنى جلوس الفلسطيني مقابل حكومة إسرائيل للتفاوض على الدولة والسيادة فيما يتواصل سرطان الاستيطان بالتفشي خلف ظهره، بل قـُل في قلبه، وبموافقته؟ هذا يسمى انتحارًا لا أقلّ.
حاليًا، من يدفع بهذا الاتجاه الخطير هم وكلاء البطش الإمريكي والنفاق الأوروبي من العرب الرسميين. هذا بالضبط ما يعنيه قرارهم (أمس) منح رئيس السلطة الفلسطينية "ضوءًا أخضر" للانتقال الى التفاوض المباشر. وهو يُعتبر من جهة الحريصين على مصالح الشعب الفلسطيني الحقيقية ضوءًا أحمرَ قانيًا خطيرًا. لأنها، في الظروف الحالية، ستكون مفاوضات تحت التهديد والابتزاز والتعنّت الاسرائيلي المتغطرس.
ما يؤمَل هو ألا تسارع السلطة الفلسطينية للرضوخ، وهو ما يستدعي موقفًا فلسطينيًا صلبًا، ليس في وجه المراوغات الاسرائيلية والبطش الأمريكي والنفاق الأوروبي فحسب، بل في وجه أولئك العرب الرسميين ممّن احترفوا دور المطايا بإتقان مهنيّ مثير للغثيان.. ومن نافلة القول إن صلابة الموقف مرهونة أولاً وأخيرًا باستعادة وحدة النضال الفلسطيني ووضع برنامج طوارئ كفاحيّ يخدم المصالح الوطنية الفلسطينية العليا، وليس أية مصالح فئوية أو فصائلية، هنا أو هناك، باتت تصبّ بسلاسة وانسياب بعيدًا عن المصلحة الوطنية العليا لشعبنا.



#هشام_نفاع (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويا لها من حداثة..
- روث البقرة الأمنية المقدسة
- الكذبة وتكذيبها
- فنون اسرائيلية في الاستغلال والنفاق
- مأساةُ الصّنوبرهشام نفاع
- الحقيقة المرّة
- حق درويش في العودة
- طيف ماركس على ممرّ مشاة
- ماركس و-الفلورنسيّ العظيم-
- تجميلٌ فاشل ل -صورة إسرائيل-
- عن الطائفية وأسرار يغآل ألون!
- محكمة عُليا تحت الاحتلال
- جُرح غزّة، بعيدًا عن أصوليّات بعض اليسار
- جوهر السياسة الأمريكية هو نفسه: الهيمنة... وفقط الهيمنة!! -أ ...
- قمة مختلفة بفضل المقاومة
- ما أحوجنا الى -تيّار كُفّار- في حزبنا وجبهتنا
- نيران شقيقة تخدم الإحتلال
- يبدو أن مؤسسة الجريمة المنظمة الحاكمة في اسرائيل، كأخلاقها، ...
- شرطة اسرائيل تحارب إعلاميًا أيضًا لمنع كشف جرائمها
- عنجهيات الحرْب ومسارات الهرَب


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام نفاع - أنظمة المطايا!