أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - مخاطر اللاإستقرار و قضيتنا الوطنية ! 1 من 2














المزيد.....

مخاطر اللاإستقرار و قضيتنا الوطنية ! 1 من 2


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 3067 - 2010 / 7 / 18 - 15:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    




تتواصل حالة اللااستقرار، التي تتحرك على محاور كثيرة التنوع : من الإرهاب، نشاط الميليشيات الطائفية، الفساد، و النهب . . الى المعاناة اليومية للمواطنين بسبب الكهرباء و الماء و الحر . . على ارضية الإحتلال و تزايد النفوذ الخارجي في داخل البلاد علناً. حتى وصلت الحالة الى عدم توصّل الأطراف الفائزة و المتنفذة الى تشكيل الحكومة الجديدة، رغم اعلان نتائج انتخابات آذار و مباشرة مجلس النواب الجديد بالإجتماع الأول الذي لاتزال جلسته مفتوحة حتى الآن، في حالة تتناقض مع الدستور و تشكّل سابقة لم تشهدها حياة دستورية .
في ظروف صارت فيها دول الجوار ليس عاملاً مؤثراً فقط، و انما مقرراً للخروج من الأزمة الحادة الحالية و تقرير مآل مسيرة الحكم و الدولة، من خلال دعمها العلني للقوائم الملائمة لمصالحها، و التي تتنافس بينها بشكل حاد على كعكة الحكم . . في وقت تزداد فيها الحياة اليومية صعوبة، و تؤدي الى تواصل تفجّر الغضب الشعبي من فئات المجتمع المتنوعة و خاصة الكادحة منها باطيافها، لمعاناتها معاً نفس المعاناة، في اجواء صارت فيها الأطراف الحاكمة المستفيدة تعيش في وادي آخر بعيد، لايحمل تلك المعاناة و الهموم .
و فيما يذكّر مراقبون مطّلعون، بالتغيير الذي جرى على سياسة الإدارة الأميركية و موقفها من آليات حكم النظام الدكتاتوري السابق، حين سعت الى اسقاط الدكتاتورية بانقلاب عسكري داخلي يهدف الى اسقاط الدكتاتور و الى الإبقاء على آليات حكمه . . وإنها بعد ان فشلت في ذلك، سعت وفق التطورات السريعة في المنطقة، الى تحقيق هدفين معاً بالغزو العسكري للبلاد و هما : اسقاط الدكتاتورية، و الأحتواء الأميركي لسياسة ايران التوسعية في العراق و المنطقة. الأمر الذي ادىّ بالتالي الى عملها بنظام المحاصصة . . كي يؤمن لها الهدفين، بتقديرها ـ و الذي من جانب آخر دلل و يدلل على ان هدفها هو مصالحها هي في الأمن و الطاقة في البلاد، و ليس واقع و مصير شعب العراق باطيافه ـ .
الاّ ان اسقاط الدكتاتورية بالغزو العسكري الذي تم بموقف ايراني مساير على ارض الواقع بداية، ادىّ الى بروز الإرهاب الواسع الذي بدأت به و اشاعته فلول الدكتاتورية المنهارة و منظمة القاعدة الإرهابية بشعارات ( مقاومة الإحتلال) التي غلب عليها الطابع الطائفي، و ادّت اعمالها الى ردود افعال طائفية مقابلة اكبر مما كان يجري، تبنّتها و دعمتها دوائر ايرانية بلا ضجيج من جهة، و من جهة اخرى عملت على انشاء ميليشيات طائفية مسلحة اكثر تطرفاً عائدة لها ( كمنظمات : يد الله، ثأر الله، حزب الله . . وغيرها ).
و تستمر تلك الدوائر في نشاطها العنفي بل و تصعّده الآن ، رغم ادّعائها الحرص على سلامة و امن العراقيين و اعلانها عن تسليم ملف تشكيل الحكومة العراقية من الجنرال سليماني الى رئيس الشورى الإيراني المدني علي لاريجاني، في اطار سياسة تسعى الى رعاية و احتواء و محاولة انشاء (قطب شيعي) موالي و تابع لها، بأطر متنوعة تنسجم مع الواقع العراقي . .
بعد ان صار الحكم حكماً تعددياً، و لكن طائفياً استبدادي النزعة، و بعد سعي عنيف لمحاولة تغيير الواقع العراقي على مقاسه، بممارسة و غض النظر عن انواع الظلم العنيف و المتنوع الذي جرى و يجري على اساس الهوية الطائفية و الدينية، سواء كانت افعال او ردود افعال، و سواء كانت مخططة او غير مخططة، مقصودة او دفاعية . . اوصلت الحال الى ان تكون حلول الأزمات الحادة باقامة الجدران العازلة . .
و اوصلته الى حالة صار فيها العنف ـ عملاً او تهديداً ـ هو المتحكم بديمقراطية نظام المحاصصة الحاكم، القائم على اساس طائفي ـ عرقي ، تدعم دول المنطقة مكوناته الحاكمة الساعية الى الأستفراد او الهيمنة على الحكم، كلاً على مكوّن و بقوة، مستخدمة كل اساليب الضغط، من العنف و الضغوط البشرية و الإقتصادية، الى ضغوط و تهديدات قطع الماء و الى تسويق النفط و تهريبه، بعد ان صار كلّ مكوّن مستقوياً بقطب اقليمي و دولي لا يستطيع لوحده الحسم لصالح مصالحه ...
و بعد مرور سنوات سبع تصارعت و نمت و تعايشت على السيطرة على مقدّرات البلاد : اقطاب اميركية و ايرانية، عربية و تركية و دولية اخرى . . فيما اخذ فيها واقع معيشة اوسع الجماهير الكادحة، يبتعد عن الواقع الذي تعيشه و تنشغل به الأطراف المتحكمة، من اتفاقات و محاولات رأب صدوع يؤمّن لها مصالحها و ثرواتها التي غنمتها و تغنمها . . الذي صار يثبت مجدداُ ان حلول المشاكل الشعبية لاتتم وفق نظام المحاصصة الطائفي مهما تعدد و تنوّع، الذي ينشغل رجاله بالمكاسب الشخصية و الإثراء الفاحش، و يحكمون باحكام و نظريات قروسطية لم يجرِ تحديث عليها، ويعتمدون على الهاب عواطف العامة و استعدائهم للثأر من كل جديد . . كما تتناقل اوسع التحليلات و التعليقات الدولية و الإقليمية و الداخلية .
ان نظام المحاصصة في الوقت الذي اخضع اصحاب الكفاءات العلمية و الإدارية و المهنية الذين تزخر بهم البلاد، الى المحاصصة الطائفية في احلال المراكز الوظيفية، وافقد البلاد طاقاتها، فإنه اعتمد على العائلة و الأقارب، وبالتالي على توريث مواقع الحكم و المواقع الفاعلة فيه خلال السنوات السبع المنصرمة، في ممارسة اعتمدتها الدكتاتورية المنهارة من قبل و ناضلت ضدها القوى الوطنية العراقية التي عارضتها . . و بالتالي فإن نظام المحاصصة لم يعتمد على خطة فاعلة للحكم، بعد ان اعتمد بداية على " مبدأ التوافق " ، الذي اخذ يتركه تدريجياً مستنداً الى تطورات الموقف الأميركي و الدولي و الإقليمي، و تطورات مصالح الفاعلين فيه . . مسجلاً بذلك ابتعاداً عن واقع و آمال اوسع الجماهير بكل طوائفها و مذاهبها، تشهد عليه انواع الفعاليات الشعبية المتصاعدة في الشارع العراقي . . (يتبع)


18 / 7 / 2010 ، مهند البراك



#مهند_البراك (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مظاهرات الكهرباء و عجز المحاصصة الطائفية !
- صراع الكتل و مخاطر الإستبداد !
- العراق و المنطقة . . بين الآمال و الواقع ! 3
- العراق و المنطقة . . بين الآمال و الواقع ! 2
- العراق و المنطقة . . بين الآمال و الواقع ! 1
- مَنْ ينتصر على مَنْ ؟
- هل تحقق الإنتخابات ما عجز عنه العنف ؟ 2 من 2
- هل تحقق الإنتخابات ما عجز عنه العنف ؟ 1 من 2
- باقة ورد عطرة للبروفيسور كاظم حبيب
- نعم . . لايمكن تصور مستقبل مشرق للعراق دونه !
- مصطفى البارزاني : الزعيم الكردي و الوطني 2 من 2
- مصطفى البارزاني : الزعيم الكردي و الوطني ! 1 من 2
- الإنتخابات النزيهة انقاذ لوحدة العراق ! 2 من 2
- الإنتخابات النزيهة انقاذ لوحدة العراق ! 1 من 2
- - اتحاد الشعب - كتحالف ديمقراطي يساري !
- لماذا يحذّر العراقيون من عودة (حزب البعث) ؟! 2 من 2
- لماذا يحذّر العراقيون من عودة (حزب البعث) ؟! 1 من 2
- د. حبيب المالح في الذاكرة ابداً ! * 2 من 2
- د. حبيب المالح في الذاكرة ابداً ! 1 من 2
- دولنا العربية و (حزب الأغلبية الحاكم) 2 من 2


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN كواليس إقالة مسؤولين أمريكيين بعد لقاء ترام ...
- مشكلات في هواتف آيفون بعد تحديث iOS الجديد!
- طريق -موراغ- الجديد في غزة، مزيد من الضغط على حماس أم تحضير ...
- كيف ستتأثر الصين برسوم ترامب الجمركية الجديدة؟
- اكتشاف علاج واعد للصدفية بدون آثار جانبية
- موسكو: لا بديل عن التفاوض لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ...
- قلق إسرائيلي من -اقتباس مزعج- في كلمة الرئيس الأمريكي
- والد ايلون ماسك يعترف أنه وابنه معجبان ببوتين ويعتبرانه -مثا ...
- رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي يكشف عن نتائج زيارته لوا ...
- صحيفة بريطانية: إيران تتخلى عن الحوثيين وتسحب عناصرها من الي ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - مخاطر اللاإستقرار و قضيتنا الوطنية ! 1 من 2