جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3055 - 2010 / 7 / 6 - 17:25
المحور:
التربية والتعليم والبحث العلمي
لا اقصد بالعربية السيارة لاني اكره السيارات و ضجيجها و شكلها و تلوثها للهواء الذي احتاجه للبقاء على قيد الحياة و لا اعلم لماذا تحولت العربة الى العربية رغم اني افضل العربية الانسانة على الآلة و لكني لا اقصد ايضا الجميلة العربية لانه لم يحالفني الحظ مع الاسف ان التقي بها الى الان و لا اقصد القهوة العربية الاصلية التي اشتاق اليها كثيرا وانما المشكلة اكبر بكثير.
تقدم كثير من الجامعات و المدارس الصباحية و المسائية الاوربية دورات كثيرة لتعلم اللغة العربية لكونها لغة مهمة من النواحي اللغوية و الاقتصادية و الدينية و الجغرافية... و لكنها تعني دائما دورات لتعلم العربية الفصحى لانها لا تستطيع ان تقدم دورات لجميع اللهجات المحكية لكثرتها و لكونها لغات التداول اليومي الشفوي لاتكتب رغم بروزاللهجة المصرية القاهرية و انتشارها منذ الخمسينات و الستينات بفضل سيطرة السينما والاغاني المصرية اضافة الى الادب المصري و وجود الازهركنوع من فاتيكان اسلامي.
المشكلة هي ان الانسان الاوربي في كثير من الاحيان ينسى ان هناك لغات عربية محكية كثيرة و ثقافات مختلفة لا يمكن جمعها تحت كلمة العربية او الاسلامية او الشرق اوسطية رغم ان العربية تحولت فعلا الى لغة الشرق lingua franca. اضافة الى ذلك يعتقد المتعلم الاوربي بانه يستطيع التكلم بالعربية بعد اسابيع قليلة لاعتقاده بان هناك لغة عربية محكية واحدة و ينسى ايضا ضرورة تعلم الكتابة العربية بالاول.
النتيجة هي ترك الاوربية للعربية بعد فترة قصيرة لان الهدف الاول الذي كان التفاهم و التخاطب بلغة طبيعية عامية انتقل الان الى الفصحى التي قد تثير اعجاب العرب و لكن بالتأكيد ضحكها اذا تكلمت المتعلمة بها.
اسباب تعلم العربية في اوربا كثيرة اهمها كون شريك الحياة او الصديق عربي اي ان الطلاق او انتهاء العلاقة كفيل بانهاء العربية.
ولكن ما هي العربية المناسبة بين جميع هذه الحسناوات؟
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟