عبد الكريم البدري
الحوار المتمدن-العدد: 2994 - 2010 / 5 / 3 - 13:17
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
متابعة لمقالة العزيز محمد علي محي الدين حول موضوعه " صلاح عمر العلي والذاكرة المعطلة" أود أن أسوق الحادثة التالية:
كنت انتظر ألانتهاء من غسل وتشحيم سيارتي في إحدى محطات الغسل والتشحيم بجانب الكرخ وإذا بشخص اعرفه يدخل غرفة ألانتظار يسلم ويجلس وقد صافحني دون ألآخرين , هذا الشخص عهدي به ان عمله خارج العراق حيث سمعت انه التحق بوظيفته كسفير في إحدى الدول ألأجنبية ذات الشأن. لماذا هو هنا؟ هذا السؤال سألته لنفسي اول ألأمر لكني لم أجد صبرا من ألأستفسارمنه مباشرة بحكم معرفتي الشديدة به. فقلت له اراك هنا يا أبا....... فقال ألآتي:
عندما غزا قائد الضرورة دولة الكويت وبعد الذي جرى ما جرى توفرت لدي معلومات بشأن الشلة التي تحيط به هي السبب في كل ما حدث. فقررت ان ابعث بهذه المعلومات اليه عله يستفيد منها. فبدلا من أنال شكره وتقديره راح يستدعيني على عجل للمثول عنده في بغداد. وبع مضي يوم واحد من مجيئي واذا بسيارة تقف أمام الدار يترجل منها احد الأشخاص في خمسينيات العمر يطلبني للذهاب معه وتبين بعد ذلك انه برتبة عقيد مخابرات وفي الطريق أراد ان يبعد نفسه من تبعات هذه العملية وانه مجرد مكلف من ألأعلى منه وقد أراني كتاب ألاستدعاء وعليه هامشا بتوقيع ابو الضرورة باللون ألأحمر وبالحرف الواحد" يحقق مع ....." بعد وصولنا دائرة المخابرات وفتح ملف باسمي والسين والجيم , شكرني العقيد وأوصلني البيت حيث قاربت الساعة الثانية بعد منتصف الليل.
بعد ثلاثة ايام من هذا التأريخ وقفت سيارة تاكسي وترجل منها احد الأشخاص وطرق الباب وطلبني بالاسم وكنت حينها في ملابس البيت(البيجاما) فرجوته ألانتظار لحين استبدال ملابسي ولم يمانع الرجل . توجهنا الى مكان اجهل وجهته. دخلنا طريقا غير مبلط تحيط به اشجارالكالبتوس طويلة نوعما بعد لمحت عدة بيوت تبدو عليها آثار التآكل والقدم واذا بي وجها لوجه اما القائد المعظم وقد بادرني بالآتي:
ها ابو ..... خو مو حققوا وياك, تراني بالشرف اني ما أمرت بهذا. انتهى
والآن يا ابو زاهد ترى أي شرف هذا الذي يقسم به هذا الصعلوك وهو في مثل هذا الموقع من المسؤولية بحيث يكذب حتى على جماعته ؟ فهل يلام شخص مثل صلاح عمر العلي بأن يدعي ضعف وتعطيل ذاكرته ؟ ليش همة عندهم اصلا ذاكرة او شرف ؟
فقلت له الا يكفي انك على قيد الحياة ولم يدعك تشرب عصيرا سيانيديا مثلا. ملاحظة احتفظ بالأسم . وانا مسؤول عن كل الكلام أعلاه, على اني نقلت كلامه دون اية اضافة.
#عبد_الكريم_البدري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟