أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد حسنين الحسنية - و حقوق الإنسان تأتي بالديمقراطية














المزيد.....

و حقوق الإنسان تأتي بالديمقراطية


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2961 - 2010 / 3 / 31 - 13:10
المحور: حقوق الانسان
    


في مقال : الديمقراطية الناضجة تلزمها ديمقراطية ، رددت على الإعلام السلطوي المصري الذي يهاجم ليل نهار الديمقراطية العراقية ، خوفا من المد الديمقراطي ، لأنني أؤمن بأن الديمقراطية - بشكل عام - قابلة للتصدير لمصر ، أو معدية بالمصطلح الطبي ، خاصة عندما تكون عربية ، بمثل درجة إيمان نظام آل مبارك بذلك .
كان أساس ردي يعتمد على نقطتين هما :
أولاً : أن هناك تقدم ملحوظ في سير العملية الديمقراطية العراقية ، يبرهن على تنامي نضج الناخب العراقي ، و أن أهم مظاهر هذا التقدم ، أو النضج ، تقلص التيار الطائفي عما كان عليه الحال في بداية الممارسة الديمقراطية العراقية ، يقابله مزيد من الإنتحاء نحو التيار المدني ، و إستجابة بعض الرموز السياسية العراقية لهذا التطور ، بالتحرك نحو المدنية ، مبتعدين بدرجات متفاوتة عن الطائفية .
ثانيا : أننا جميعا ، كمواطنين بهذه المنطقة القاحلة ديمقراطيا ، يجب أن نتفهم أن الديمقراطية لا تولد ناضجة في معظم التجارب الديمقراطية ، و أن تطورها يأخذ وقت ، و لكن لا يمكن أن تتطور الديمقراطية بدون ديمقراطية .
لم يكن من الممكن أن تتطور الديمقراطية العراقية في ظل صدام ، لأنه لم تكن هناك ديمقراطية في الأصل ، فالديمقراطية الناضجة تلزمها ديمقراطية .
هذا ملخص لفكرة المقال المشار إليه ، و لكن في ذلك المقال إذا كان هناك إشتراط لولادة الديمقراطية الناضجة ، أن تكون هناك ديمقراطية ، و لو شابتها الكثير من الشوائب ، فالسؤال الأن : ماذا عن البلدان التي لا توجد بها أي درجة من درجات الديمقراطية ، كيف تولد بها الديمقراطية ؟ أو : كيف تبدأ الخطوة الأولى ؟
سوف أستثني من إجابتي في هذا المقال القومات الشعبية ، أو الثورات الشعبية ، كعامل مباشر لميلاد الديمقراطية .
التعليم بالتأكيد مهم من أجل الديمقراطية ، و لكنه عامل غير مباشر في ميلادها ، و لا يتسع الحيز لمزيد من التوضيح في تلك النقطة ، و لهذا فإنني أيضا سأتجاهل التعليم ، لأنني أريد التعامل مع العوامل المباشرة ، و لهذا أيضا سوف أتجنب الوضع الإقتصادي للمواطنين ، كأحد العوامل المحفزة على ميلاد الديمقراطية .
هذا التجاهل لعاملي التعليم ، و الإقتصاد ، مرجعه ليس فقط إنهما عاملان غير مباشران ، و لكن أيضا لأن الوضع في البلدان العربية يدلل على تراجع أهميتهما ، بالمقارنة بعامل أخر سأستعرضة ، و الدليل أن في معظم الدول النفطية الغنية ، ينتشر التعليم بدرجات جيدة ، خاصة في الأجيال الناشئة ، مع وضع إقتصادي مريح لمعظم شرائح المواطنين بها ، و لكن تنعدم في معظمها أهم أشكال المجتمع المدني الديمقراطي ، مثل فصل مالية الحاكم ، و أسرته ، عن المالية العامة للدولة .
العامل الأهم ، و المباشر ، و السلمي ، الذي يأتي بالديمقراطية هو : حقوق الإنسان .
عندما تُحترم حقوق الإنسان ، سيبدأ المواطن أولا في التفكير بحرية ، ثم في الحديث بحرية ، ثم في التحرك العملي من أجل حقوقه .
عندما لا يسمم النظام الحاكم الصحفيين الأحرار ، و لا يبعث ببلطجيته لإستيقاف بعضهم في الطريق العام لضربهم ، و عندما يكف النظام عن تلفيق التهم للصحفيين ، و السياسيين ، و عندما يتأكد أي مواطن إن حقوقه الإنسانية مصانة ، فلا إعتقال بدون إذن من النيابة العامة ، و لا معتقلات وراء الشمس ، و لا تعذيب ، و لا هتك أعراض ، و لا مساس بأسرته ، و لا بلقمة عيشه ، و ما إلى ذلك ، فإنه كما قلت سابقا : سيفكر ، ثم سيتكلم ، ثم سيتحرك ، و في حركته ميلاد للديمقراطية .
حقوق الإنسان سابقة على التعليم ، و الإقتصاد ، كمحفز للديمقراطية ، لأنها عامل مباشر لميلاد الديمقراطية ، و الحفاظ عليها ، و تأصيلها ، و الهند مثال على ذلك ، فالمواطن الهندي بصفة عامة ، لا يقارن في وضعه التعليمي ، و الإقتصادي ، بالمواطن في الدول النفطية بالجزيرة العربية ، و لكن شتان بين الوضع في الهند ، و الوضع في الجزيرة العربية ، من زاوية الديمقراطية .
حقوق الإنسان مفتاح أساسي للباب الذي تخرج منه الديمقراطية من محبسها إلى الشارع السياسي .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع إنهزامي لا شأن لنا به
- حسني مبارك أخر حكام أسرة يوليو ، أو الديكتاتورية الأولى
- البوركا الساركوزية لم تكن سابغة بما يكفي
- الديمقراطية الناضجة تلزمها ديمقراطية
- لا يا توماس ، الديمقراطية مارسناها قبل 2003
- آل مبارك يعملون على تدمير الجيش ماديا و معنويا
- إسرائيل لا تغلق الباب تماما مثلنا
- و أين شفاء الصدور لو نفق قبل محاكمته ؟
- عندما ننضج فكريا سنتعاون على أسس صحيحة
- توماس فريدمان يتجاهل البيئة السياسية كعامل حاضن للإعتدال الد ...
- حتى لا تصبح ديمقراطياتنا مثل ديمقراطية رومانيا
- المصرفي الصالح لا يسرق عملائه يا جيمي
- الحرب الدينية ، لو قامت ، فلن تكون إلا إسلامية - إسلامية
- الشعب الإيراني يتطلع لمصدق أخر ، و ليس لشاه ، و يرفض ولاية ف ...
- شبيبة مبارك ، و هلال معقوف ، نظرة للتغيرات الثقافية ، و السي ...
- الجمالية ، خير إسم للعقيدة الإقتصادية التي تحكم مصر
- النضال الحوثي ، نضال لمضطهدين ، و ليس نضال لبناة دول و مجتمع ...
- حماس باقية ، ما أبقت قيادها في يد متطرفيها ، و كبحت معتدليها
- دلالات الإنجاز الحوثي
- حرام ، و فاشلة ، و يجب محاكمة المسئولين عنها


المزيد.....




- نادي الأسير: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت إلى نقطة ...
- خلال زيارة نتنياهو.. هنغاريا تنسحب من المحكمة الجنائية الدول ...
- قصف قوات الاحتلال مراكز الإيواء وتصعيد القتل الجماعي إمعان ف ...
- الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأ ...
- مع وصول نتنياهو.. المجر تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
- الأونروا: مقتل 9 أطفال جراء قصف إسرائيلي على منشأتنا بغزة أم ...
- نتنياهو يزور المجر اليوم في تحدٍّ لمذكرة اعتقال الجنائية الد ...
- اعتقال مواطنة روسية في خيرسون بتهمة الخيانة العظمى
- تزامنا مع زيارة نتنياهو.. هنغاريا تعلن الانسحاب من المحكمة ا ...
- نتنياهو يزور المجر متحديا مذكرة اعتقال الجنائية الدولية


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد حسنين الحسنية - و حقوق الإنسان تأتي بالديمقراطية