عبدو الحريزي
الحوار المتمدن-العدد: 2947 - 2010 / 3 / 17 - 07:36
المحور:
الحركة العمالية والنقابية
في سياق النقاش الدائر حول المبادرة الوحدوية التي أفضت إلى الإعلان عن تنظيم ندوة طلابية بجامعة مراكش، انطلقت بعض الحملات المناهضة لهذا المشروع الوحدوي مستعملة بعض الأساليب اللاديمقراطية، والتي لا يمكنها إلاٌ أن ترجعنا للوراء خطوات بعد بصيص الأمل الذي خلقته هذه المبادرة البسيطة والأولية.
ومن موقعنا كمناضلين من داخل فصيل "التوجه القاعدي" المساهم والمساند بقوة لهذه المبادرة، ارتأينا توضيح بعض المعطيات للجماهير الطلابية عامة، بقطع الطريق عن بعض المتسرعين في الأحكام من قراء النوايا والفنجان سواء بسواء.
1. انطلقت المبادرة بداية على يد أحد الرفاق القاعديين "بوطيب" ـ معتقل سياسي سابق ـ وهي مبادرة فردية لم ينسبها قط لأي تيار من التيارات، بما فيها التيار الذي ينتمي إليه الرفيق.. وبعد حملة النقاش والمشاورات التي فتحها مع العديد من المناضلين بغالبية المواقع الجامعية النشيطة، تم التبني والموافقة من طرف مجموعة من التيارات وقـٌعت بعدها على بلاغ يوضح مواضيع ومكان وتاريخ الندوة.
2. فالندوة معنية بالدرجة الأولى بالتيارات الطلابية التقدمية التي مازالت تسجل حضورها الميداني بجامعة من الجامعات تحت يافطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وبالتالي لا مجال للكلام عن الماركسية والماركسيين لأن الدعوة مفتوحة في وجه جميع الطلبة المتشبثين بإوطم كإطار وكتاريخ وكاتحاد وجب النضال من أجل تثبيته في الساحة الجامعية وطنيا.
3. من حق أي تيار أو مجموعة طلابية مناضلة في الساحة أحست بالاقصاء والتهميش وعدم المشاورة حول هذه المبادرة، أن تعبر عن امتعاضها بسبب الحيف الذي لحق بها، لكن وعلى حد علمنا فقد تمت الاستشارة مع جميع التيارات والمجموعات الناشطة ميدانيا، وبالتالي لا حق لأحد في الكلام عن الفوقية والبيروقراطية.. خصوصا وأن أبواب المشاركة مازالت مفتوحة على مصراعيها في وجه جميع المناضلين والمناضلات وجميع الجماهير الطلابية التي لها القدرة والإمكانية لحضور هذه الندوة.
4. لا تلزم الندوة في نقاشاتها وقراراتها إلاٌ الحاضرين والموقعين على بلاغاتها ونداءاتها ليبقى أسلوب الإقناع والاقتناع كأسلوب نضالي ديمقراطي وأوطمي بمثابة الأسلوب الوحيد والأنجع في تقريب وجهات النظر والنقاش مع المعارضين والمخالفين، تيارات وجماهير طلابية.
5. اختارت المبادرة شعارين أساسيين كخطوة أولى في اتجاه توسيع قاعدة العمل الوحدوي الطلابي المناضل، وفي اتجاه استرجاع إوطم كمنظمة وكاتحاد طلابي يلف جميع الجماهير الطلابية المناضلة من أجل تغيير أوضاعها ومن أجل الدفاع عن مكتسباتها.. الشعار الأول استهدف وحدة النضال من أجل إطلاق سراح الطلبة المعتقلين في إطار تصور شمولي تنخرط فيه جميع اللجان الطلابية المناهضة للقمع بالمغرب مع كافة الحركات والهيئات الوطنية المناضلة في هذا الاتجاه.
الشعار الثاني، شعار ديمقراطي ونبيل يستهدف بالدرجة الأولى الحفاظ على اتحاد الطلبة إوطم بمبادئه الأربعة التي تؤمن بالاختلاف ضمن النهج الديمقراطي التقدمي الذي يضم الفصائل والتيارات والمجموعات وكافة الآراءالطلابية الجماهيرية المستقلة.. شعار يعترف بحقوق الجميع بمن فيهم الأقليات والأفراد، وبالتالي فهو ينادي بالحوار الطلابي الديمقراطي دون الحاجة لاستعمال أساليب العنف في الأوساط الطلابية الأوطمية.
6. غني عن القول والبيان بأن الفصائل المعنية بالحوار والعمل الوحدوي المشترك ليست سوى الفصائل التقدمية التي مازالت تسجل حضورها الميداني في جامعة من الجامعات، او كلية من الكليات، وعليه لا تعدو بعض التبريرات الإقصائية سوى افتراءات وتبخيس للعمل الذي يقوم به بعض المناضلين التقدميين رغم حصارهم وقمعهم من طرف الإدارات وأجهزة القمع والقوى الظلامية.. وبالتالي لا يجب أن ينظر لهذا الحوار بنفس النظرة التي أراد البعض "النفخ في روادها من جديد"، ونعني بها نظرة الحوار الفصائلي لأواخر الثمانينات.
7. بعض الافتراءات ادعت أن المشاورات امتدت لتشمل الأحزاب السياسية الشرعية، وهي مجرد ترهات لا أقل ولا أكثر، ترهات يراد بها التجني والتشويش، على اعتبار أن الأحزاب الأقرب لإوطم الآن ـ النهج الديمقراطي، الطليعة الديمقراطي، الاشتراكي الموحد ـ لم يثبت في كلية من كليات الجامعة انخرط طلاب هذه الأحزاب في النضالات الأوطمية الطلابية، وبالتالي فلا جدوى من البحث عن تمثيلية لأطراف لا تبدي اي اهتمام بالجامعة وبالنشاط الطلابي الأوطمي.
8. يجب الأخذ بعين الاعتبار التفاوت بين مستويات النضال فيما بين المواقع الطلابية المكافحة، تاريخ الجامعة وعلاقتها بإوطم قبل الحظر.
9. لا تختلف جميع التيارات والفصائل التقدمية في مبدأ الدفاع عن حرمة الجامعة ضد الهجمات القمعية المتكررة، ولا يختلف اثنان من الطلبة الأوطميين عن مبدأ الدفاع عن النفس ضد أية ممارسة قمعية تستعمل العنف المادي وتكميم الأفواه ضد المعارضين والمخالفين للرأي السائد.. فلا بد من مواجهة العنف بالعنف، ولا بد من إشاعة روح الحوار الرفاقي والديمقراطي في الأوساط الطلابية الأوطمية، على أوسع نطاق.
عبدو الحريزي
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟