أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - محيي هادي - سيسحق العراقيون أعداءهم















المزيد.....

سيسحق العراقيون أعداءهم


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 881 - 2004 / 7 / 1 - 07:58
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


يتباكى أعداء العراق و يتصارخون، و يذرفون دموعهم التمساحية، و ينعقون كغربان سوء و موت لن تهدأ و لن يشفي حقدها الدائم إلا بحرق العراق و تدميره.
يتباكى أعداؤنا، و لكنهم في حقيقتهم و أعماقهم فرحون. فرحون لأن العراق أصبح جريح يتألم من جراحه، و أعداؤه هم الذين يعمِّـقون جراحه بالإرهاب و التدمير، إنهم يريدون قتله.
كم كان أعداء العراق سعداء إذ أن قوات الإحتلال كانت تدخلهم من باب سجن و تخرجهم من باب أخرى. لم تكن سلطة عراقية تلاحقهم و لا قانون جدي يحاكمهم، و لا هم يحزنون.
إن أعداء العراق ليس هم البعثيون العوج فقط، الذين سقط من أيديهم ما كانوا يسرقون و يغنمون من ثروات الشعب، و التي كانوا يمسكون بها بقوة القمع و القسوة، بل أن أعداء العراق كثيرون:
-فبعثيو سوريا، وقامعو الشعب السوري لا يريدون أن يستقر العراق و يعيش شعبه بحرية، فاستقرارنا يعني البدء في العد العكسي لسقوط عفالقة الشام، و حريتنا هي بداية لحرية رجال و نساء سورية الذين تمتلئ بهم سجون الإرهاب البعثي الفاشي.
-و حكام الأردن، الذين زوروا نسبهم و ألصقوه بالسلالة الهاشمية، قد وجدوا أن حصار و تجويع العراقيين قد حوّل أراضي الأردن إلى مخرج وحيد للشعب العراقي، و قد أصبح شقاؤنا عزة و كرامة وغنى لهم. فلهذا فإنهم يفكرون أن صعود العراق يعني هبوط الأردن، وغنى العراق يعني فقر للشعب الأردني و عودة هذا الشعب الى البادية و الى حالته البدوية الأولى.. هكذا يفكرون. لقد عمروا الأردن و شيدوه من شماله الى جنوبه على حساب تدمير العراق كنتيجة لإدخاله في حروب مستمرة رهيبة و عديدة.
لقد كان الأردن و لا يزال منشارا ينشر في جسدنا عند الذهاب و عند الإياب أيضا. و لم يرحمنا منشارهم يوما.
- أما الفلسطينيون الذين يمثلون الأغلبية الساحقة من سكان الأردن فإن الإرهاب يتبرعم و ينمو بينهم بدون توقف، و مثلما ساهم إرهابهم في تدمير الشعوب العربية فإنه قد أحرق يابسهم و أخضرهم، و هؤلاء يتصورون أن مشكلة تهجيرهم ستخف عندما يساهمون في تدمير الأراضي العربية الأخرى و تهجير و تقتيل شعوبها، فأطلقوا لقنابلهم العنان لتهدم مبانينا و لسكاكينهم لتقطع رؤوس أبناء شعبنا. فالزرقاوي حاليا، وقبله شيخ دينهم المقدسي بن بيوض الياسر-عرفاتي، و بجانبه الرنتيسي و الحنتيسي هم إرهابيون فلسطينيون، يخطب شيخهم بن بيوض خطبته الإرهابية و ينفذ تعاليم الخطبة مجرموا الشيخ الآخرالرنتيسي أو ما تبقى من الرنتيسي، الذي يمثله الزرقاوي الفلسطيني خير تمثيل.
و هؤلاء الإرهابيون لم يقتلوا الشعب العراقي فقط بل و إنهم قد قتلوا خيرة الشعب الفلسطيني و قدموا أجّل خدمة للعدو الصهيوني. إن اشتراك أعضاء السلطة و أصدقاء ياسر عرفات في تجهيز إسرائيل بالإسمنت المصري، لبناء الجدار الإسرائيلي العازل و المستوطنات الصهيونية هو دليل أن القيادة الفلسطينية هي سند أساسي لأعداء الشعب الفلسطيني في إسرائيل، مثلما هي سند قوي و ثابت للإرهابيين في العراق.

-أما الحكام السعوديون، بالِعو منطقة الحياد العراقية السعودية، و منبع الإجرام الوهابي، و مدرسة تقطيع الرؤوس، فإنهم ما زالوا يقولون أن السواد العراقي هو بستان قريش، و أن العائلة المالكة السعودية، اليهودية الأصل و الفصل، هي وريثة قريش.
إن استقرار العراق و حريته سيعني لهؤلاء الحكام، ذوي عقلية العصور الجاهلية، أن سفراتهم السياحية الجنسية ستنتهي عندما تتحرر شبه الجزيرة العربية من طغيانهم و فسادهم. و تحرر الجزيرة العربية سيكون قريبا.
-و تركيا، التي أرجعتنا إلى عصور الظلام و الإستبداد، تفغر فاهها لتبتلع الموصل و كركوك و تصرخ أن هاتين المدينين العراقيتين هما من أملاك ورثة بني عثمان، الذين زرعوا الجهل و الظلام في أي مكان حلّوا فيه
-و إيران فإنها تدعي أنها حامية الشيعة العراقيين و في أعماق تفكيرها تحاول السيطرة على قلوبهم و أفكارهم سعيا منها للسيطرة على طاق كسرى و على ما أمكنها من أراضي العراق. و عبر أراضي إيران يتسلل إرهابيو طالبان، إرهابيو طالبان الذين لم يبقوا حجرا على حجر عند حكمهم لأفغانسان.

كل الدول المحيطة بالعراق، لا فرق بين أعرابها و عجمها و أتراكها، تسمح بتسلل الإرهابيين إلى العراق على اختلاف أشكالهم و ألوانهم، سواء كانوا ممن يحملون جنسيتها أو ممن يحملون جنسية بلدان بعيدة. فيجتمع السوري و الأردني و السعودي و الكويتي و الإيراني و الأفغاني و الباكستاني و الشيشاني و، و ،و. و الأسود و الأبيض. يجتمعون كلهم حول دائرة نار حرق العراق، و يقودهم المجرم الفلسطيني المسمى بالزرقاوي، الذي يشتغل لحساب السعودي بن لادن اليمني الأب(!) و السوري الأم.
و لن نتمكن من منع تسلل الإرهابيين و حماية حدودنا إلاّ على أيد عراقية مخلصة، تحترم شعبها و تجبر الآخرين على احترامه.

اليوم، الثامن و العشرون من حزيران، يجب أن يبكي الإرهابيون بدموع حقيقية، فإن خطوة أخرى على طريق استقرار العراق و أمنه قد تمت، لقد تحقق انتقال السلطة من أيدي قوات الاحتلال و تسليمها الى أيدي العراقيين.
اليوم يولد يوم جديد يشع بنوره على شعبنا و على أرضنا و يزيدنا أملا في أن عراقنا سيستعيد استقراره و أمنه و كرامته.

اليوم يعلن لنا أن الارهابيين سيموتون بغيضهم، بعدما حاولوا منع انتقال السلطة الى العراقيين بالإرهاب و القتل.
سيموت الارهابيون مرة ثانية إذ أن العراق يصبح للعراقيين، و سيطبق على المجرمين الذين يفتكون بشعبنا قانوننا البابلي: فالذي قتل عراقيا سيحاسب وكأنه قتل العراقيين جميعهم، قانوننا العراقي هذا هو الذي سيحمي شعبنا من المجرمين، و هو الذي سيحمي رأس كل أجنبي بريء، جاء ليساعدنا.
و ستطرد عصا قانوننا و عرفنا العراقي، كل نذل حقير دنَّس أرضنا، مهما كان هذا النذل من مدعي العروبة او من دجّالي الإسلام،و ستنظف تربتنا من نجاستهم.
فليبك الإرهابيون. و ليخسأ أعداء وطننا الحبيب.
لقد رجعت ابتسامة شعبنا لتنطلق بفرح و بعز و بشموخ.
في يوم أملنا هذا أعانق أحبائي و كل من يريد الخير لشعبنا، فلنزغرد سوية و نغني له فرحين.


محيي هادي -أسبانيا
28/06/2004
[email protected]



#محيي_هادي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقرأ
- مذبوح على الطريقة الإسلامية
- البعثي السوري بشار يزور الاشتراكي ثباتيرو
- نصر الله سيستعيد الأندلس، الفردوس المفقود
- منافقو السلام يطالبون بحقوق الارهاب
- اسرائيلي و فلسطيني في مدريد
- أول أيار لم ينج من رصاص الإرهاب النازي
- أعطوا البعثيين حقوقهم
- أصحاب الكهف
- بصراحة: بمناسبة اغتيال الرنتيسي
- هل الأحاديث النبوية هي نبوية حقا؟
- حرية الإنتخابات و الديمقراطية
- مؤتمر التفرقة العربية
- بأعناقكم يبدأ السفاحون قطع أعناق العراقيين
- احتلال و تحرير و سقوط لأبشع نظام دموي
- هل حال الزوجة غير المسلمة أفضل؟
- كُنت أعيش و أحلم قبل مجيء بعث الذل و الدم
- هُـم، هُـم، لا غيرهم
- نعم للحجاب، لا للحجاب
- إلى المهجَّرين و الغرباء


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - محيي هادي - سيسحق العراقيون أعداءهم