أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - الفتنة نائمة ولعن الله موقظها














المزيد.....

الفتنة نائمة ولعن الله موقظها


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 2899 - 2010 / 1 / 26 - 13:30
المحور: القضية الفلسطينية
    


بدون مؤاخذة-

الفتنة نائمة ولعن الله موقظها

ما يجري في بلادنا وخصوصا في القدس من بلطجة عشائرية أمر مثير للفزع،وكأن سياسة تهويد المدينة وما يجري فيها من تطهير عرقي ليسا كافيين،فالقدس مستهدفة بتاريخها وحضارتها وجغرافيتها وحضارتها وانسانها،ولا يخفى على احد ما تعانيه المدينة المقدسة من مشاكل تستهدف الوجود العربي فيها،فسلسة الاجراءات المستمرة في المدينة خلال سنوات الاحتلال ساعدت على تفكيك البنى الاجتماعية والاقتصادية في المدينة ،وادخلت المواطنين في دوائر متداخلة من المشاكل ما ان تخرج من دائرة حتى تدخل دوائر اخرى اكثر تعقيدا،لكن المفزع والمحزن في الوقت نفسه هو دائرة الصراعات العائلية والعشائرية التي بدأت تبرز بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة،فهناك شباب طائش لم يأخذ حظه الكافي من التعليم لاسباب ومعوقات كثيرة لسنا في مجال سردها الآن،فكانوا فريسة للجهل والتخلف ،والوقوع في براثن الانحراف من تعاطي المخدرات وغيرها من الموبقات،يساعدهم في ذلك غياب القيم الحميدة من دين وعادات وتقاليد التي تسود في مجتمعنا،لكن اللافت وغير المقبول في كل الحالات والظروف هو انجرار من يعتبرون انفسهم عقلاء ووجهاء خلف من يفتعلون المشاكل والنزاعات لعصبيات جاهلية وجاهلة متسابقين في الدفاع عمن افتعلوا المشاكل والاعتداءات على الآخرين، بدلا من حصرها ومحاصرتها واجتثاثها،فتكون النتائج وبالا على الجميع،بما تلحقه من خسائر بشرية ومادية،وبالتأكيد ان الجميع خاسرون،ولا أحد رابح مع انه في الغالب ما تكون الخسائر من نصيب من هم ليسوا طرفا في هذه النزاعات البغيضة،بينما الجناة يبقون طلقاء ليواصلوا غيّهم وضلالهم، وليواصلوا اشعال نار الفتنة التي لا ينجوا من لهيبها أحد.

ان الفتنة نائمة ولعن الله موقظها،ولعن مغذيها ولعن من لا يعمل على احتوائها والقضاء عليها وهو قادر على ذلك.

ان الحكمة والعقل تتطلبان وأد الفتن في مهدها...ومعاقبة مشعلي الفتن والنزاعات الذين يعتمدون على عضلاتهم في تسيير امور حياتهم،ويغيبون العقل ان كانت لهم عقول تسعفهم...وهذا يتطلب لقاءات بين ذوي العقول النيرة والمدركين لمخاطر الامور كي يضعوا النقاط على الحروف،وكي يتفقوا على ميثاق شرف لحصر النزاعات العائلية والعشائرية في أضيق نطاق والعمل على اجتثاثها واجتثاث مسبباتها،ومعاقبة مرتكبيها،فنحن ورثة حضارة عريقة ولنا في رسولنا العظيم صلوات الله وسلامه عليه قدوة حسنة وهو القائل"انصر اخاك ظالما او مظلوما"وعندما سئل كيف ننصره ظالما؟اجاب:"ان تردعه عن ظلمه"فردع الظالم عن ظلمه نصرة ونصرا له.واذا ما وضعنا النزاعات العائلية والعشائرية تحت المجهر فاننا سنجد اسبابها تافهة الى درجة التقزز،وانها تحصل بين الاخوة والاقارب والجيران والنسايب وابناء الشعب الواحد،أي لا مبرر لتغذيتها والاستمرار فيها..ونتائجها تدميرية على الجميع،وملعون من يغذيها ويساعد على استمراريتها..

واذا ما كان هناك جهلة ومندسون ومارقون من ابناء شعبنا فان الساحة ليست خالية من العلماء والحكماء والمثقفين والوجهاء الخيرين،ومن الكوارث غير محمودة العواقب ان يتخلى هؤلاء عن دورهم في حصر الفتن والنزاعات مهما كانت اسبابها،ويأتي دور وسائل الاعلام والمثقفين والعقلاء والوجهاء وأئمة المساجد في توعية عامة الناس بمخاطر الفتن والنزاعات التي تفرق ولا توحد،دون ان تأخذهم في ذلك لومة لائم،فهل من يسمع؟

26-1-2010



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبوا يا اولاد..
- ومضات عن التراث الشعبي المقدسي الفلسطيني
- الدين لله والوطن للجميع
- (خلود)رواية فيها رائحة القدس
- مثقفو الهزائم
- في العام الجديد:مكانك قف
- رواية(كلمات على رمال متحركة)والابداع والتميز
- البلاد طلبت اهلها
- السعودية بين التجديد والمحافظة
- اختتام فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية قبل ان تبدأ
- بين التجديد والمحافظة في السعودية
- الوداع
- منى فيها دين ودنيا
- من عرفات الى جدة
- من جدة الى عرفات
- يوم في جدة
- من الرياض الى جدة والعمرة
- عشرة ايام في الرياض-في السفارة
- عشرة ايام في الرياض- متى ستعود قدسنا؟
- في السعودية-3-المساجد والأسواق والفيصلية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - الفتنة نائمة ولعن الله موقظها