سعدي يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 879 - 2004 / 6 / 29 - 07:27
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
بين اسطنبولَ وبغدادَ ، كنتُ أتابعُ ، اليومَ ، " التغطية " الإعلامية لفضيحة الإنتقال من مرحلة احتلال العراق إلى مرحلة استعماره .
والحقُّ أن المستعمِــرين كانوا أدقَّ ( طبعاً ) من عملائهم .
قالوا بصراحةٍ إن هؤلاء العملاء يريدون جيوشَ الآخرين باقيةً إلى أبد الآبدين …
أمّــا العملاءُ ، فقد أدّوا أكثر التمثيليات فشلاً ؛ والظاهرُ أنهم لم يستعدوا لها ، أو يُـعَدّوا لها ، جيداً ، ولربما كان مَـرَدُّ ذلك أن الفأر بريمــر متلهفٌ شوقاً إلى مغادرة العراق ، الماثلِ ، المائلِ إلى الغرق …
هكذا أمرَ بإقامة الفصل الختام ، ليغادر هو ، غيرَ مودَّعٍ ، وغيرَ مأسوفٍ عليه ، مخلِّــفاً لمصيرٍ فاجعٍ مجهولٍ ، عملاءه ذوي الوجوه المنتفخة الذليلة .
قلتُ إنني كنتُ أتابعُ ، عبر التلفزيون ، مهزلةَ السيادة …
وقد لحظتُ ما يجمعُ العملاء الثلاثة :
المجرم العتيد ، مجرم 1963 ، إياد علاّوي
العميل العريق لأكثرَ من جهازٍ ، هوشيار زيباري
الغلام السعودي غازي …
لقد كانوا ، جميعاً ، ذوي وجوهٍ منتفخةٍ غباءً .
ولغةٍ انجليزيةٍ في منتهى الرداءة …
لقد لحِقَ بهم داءُ الورَم .
ورَمُ الخيانةِ ؛
ومن جديدٍ ، تأتي قصةُ الضفدعِ المنتفخِ …
اللّـهمَّ … لا شماتة !
لندن 28/6/2004
#سعدي_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟