أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - لماذا التوسل من ما سموها بقوى ( الاحتلال ) حتى الامس القريب لانقاذهم ؟














المزيد.....

لماذا التوسل من ما سموها بقوى ( الاحتلال ) حتى الامس القريب لانقاذهم ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2889 - 2010 / 1 / 15 - 01:04
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من منا لم ير من زايد في الادعاءات في فكره و مبادئه و عقيدته و سياسته و انتمائاته و ولائاته و اخلاصه للوطن و ما كان يهمه نظريا فقط حتى الامس القريب، لا بل لم يدع مناسبة الا و يتباكى عن مصير البلد و مصالحه العليا و مستقبل اجياله و ما دمره الاحتلال حسب اقواله و انتقاداته المستمرة لما اسماه بالاحتلال الاجنبي، و مزاعمه في خرق السيادة و هيبة العراق و هويته و تقسيمه من قبل من اسقط اعتى دكتاتورية في تاريخ المنطقة، ونعت الاخرين بانهم جاءوا مع المحتلين على ظهر دباباتهم و لم يكف عن تراشقاته في تصنيف و وصف القوى العراقية بشتى الالقاب و المسميات، و دعا الى المقاومة و الجهاد في اكث الاحيان، و كان دافعه دائما حنينه الى زمن النظام السابق و ما انتفع منه و ربح،و قارن بين الماضي و الحاضر استنادا على المقاييس التي امن بها، و فضله على ما يعيش فيه اليوم، و كان دائما يكيل بمكيالين معتمدا على الافكار المبتذلة و السفسطة التي علمته اياها الدكتاتورية، و هدد و صرخ و نعق و استند على من له المصلحة في عدم استقرار العراق و استمرارعدم استباب الامن و السلام، و تشدق بالتاريخ المليء بالقمع و العنف و الخوف و الرعب وعكس الوصف و الموقف و وصفه بانه مرحلة الوطنية و المحافظة على الهيبة و الكرامة للشعب، متناسيا ما جرى طيل ثلاث عقود و نيف من خراب و ظلم و اعتداء على ابناء الشعب و انتهاك لكرامتهم و عزتهم و عرضهم من قبل النظام نفسه.
و كل ما نطق به كان من اجل ادامة تلهثه و عمله على اعادة عقرب الساعة، و حاول بشتى الطرق لاعادة العراق خطوات و لجا الى من انتقدهم و سبهم و شتمهم و لصق بهم شتى الالقاب لمساعدته، و ساعدوه فعلا و فتحوا له الابواب على مصراعيها لاغراض سياسية نتيجة تداخل المعادلات المتشابكة و خلق التوازنات بين المكونات العراقية ، و لم يعترف و الحٌ على ان تكون تلك المساعدات سرية، رغم انكشاف الاسرار مبكرا، فتلقى مساعدات مادية و معنوية و دعما مباشرا من قبل من اعتبرهم عدوا محتلا و احتسب من معه باذناب و عملاء المحتل و الخونة، و نسي انه مد يده اليهم و استجدى من اجل حفنة ن المال لحين التقى اربابه و لف لفه خارج الحدود و ارتمى في حضنهم ، و هم من واصلوا لدعمه من اجل اهداف بعيدة المدى.
اليوم بعدما فضح امره و تبين ما بجعبته و ما له من علاقات مباشرة مع مجرمي الامس، و توضحت للجميع اعماله بالدلائل القاطعة و كشفت استمرار علاقاته و محاولاته لاعادة ما يتمناه و يحلم به الى الساحة السياسية بشتى الطرق، واقشعر بدنه و تخبطت اوضاعه عندما اتخذ القانون طريقه لمنعهم من تحقيق مرامه و تنفيذ خططه و ومؤامراته بمساعدة المسيئين و المصلحيين و المتدخلين في شؤون العراق الداخلية من دول الاقليم، و جن جنونه، و ها نحن نرى انه يتوجه الى ما سماه المحتل الامريكي لانقاذه من الورطة التي وقع فيها و لانقاذه من الفشل النهائي الذي اصابه هو و اربابه في نواياهم، لا بل يتوسل علنا و جهارا امام مراى و مسمع الجميع من السفارة الامريكية في العراق للتدخل لصالحه و الضغط على السلطة و النظام الجديد و منع القانون من اخذ مجراه الصحيح ، و هذا الذي كان ينعت به القوى الوطنية . هذا و من معه الذين يبدوا انهم نسوا او تناسوا انهم حتى الامس القريب كم زعموا و نعقوا بمجرد نشر خبر عن لقاء القوى العراقية مع من يلتجؤن اليه اليوم عندما كانوا يتابدلون المشورة و الارشادات فقط اثناء الازمات السياسية و الحالات و الحوادث، و اعلنوا على انها تدخل فضيح من قبل المحتل في شؤون البلد الداخلية و خرق لسيادته و سلب لحرية ابنائه و خدش لكرامته ،و اليوم هم تبعوا ذلك ، و كما يقول الشاعر لا تنه عن خلق و تاتي مثله عار عليك اذا فعلت عظيم ، لا بل كل طلباتهم تدخل في خانة المصلحة الذاتية فقط، و لم يروا انها تدخل في باب عدم تطبيق القانون الذي يتشدقون به دائما، و ابعاد هذا الذي يمسهم باي طريقة كانت و ليس بمهم ان يخرق القانون بها، و هذه هي الازدواجية و التناقض و النفاق في السياسة و الصراع المجرد المبتذل و العاري عن اي مبدا او فكر او عقيدة، و انه السياسة من اجل تحقيق الغاية، و ان كانت سوداء ومهما كانت الوسيلة. و من هولهم و تخبطهم توجهوا الى التشهير و القذف و القدح للتغطية على افعالهم المشينة بدلا من اللجوء الى القضاء و الاستناد عليه لحل قضيتهم التي قطع الطريق امام التزاماتهم مع ازلام النظام السابق قانونيا، و بدلا من تداول المشكلة دستوريا و ما يمسها من جانب التمييز و ما يصدر منه، التجئوا الى التصعيد الاعلامي ، و هذا ما يوضح مدى الارتباطات التي تشدهم بالماضي المشؤوم و عدم اعترافهم و ايمانهم بالعراق الجديد و المباديء الاساسية المعتمدة في المرحلة الحالية من الحرية و اعلاء كلمة القانون و الديموقراطية و ضمان حقوق الجميع و عدم عودة الغدر و الظلم و الغدر، على الرغم من وجود الثغرات هنا و هناك، و هذا ما يؤكد بان اشتراكهم في العملية السياسية و ايمانهم بالواقع الجديد لم ينبع من عمق فكرهم بل ان اشتراكهم تكتيكي و يبحثون عن فرصة للانقضاض عليها، و ان اغراضهم الاستراتيجية المبيتة غير سليمة ونوايا مظلمة و هدفهم وضع العصي في عجلة المرحلة التي يمر بها العراق الديموقراطي الفدرلي الحر، محاولين عدم تقدمه من كافة المجالات. انهم حقا يمجدون النظام الدكتاتوري البعثي العفلقي و يعملون بجد من اجل عودته، و يحيكون موآمرات و يمدون بكل ما لديهم من الامكانيات للموالين و الخلايا النائمة لفعل فعلتهم و ما يتمنوه و ينتظروه، انهم مستمرون على العقلية الجامدة التي اتبعوها سابقا و لم يتلائم ما تعلموه و تدربوا عليه مع العصر و النظام العراقي الجديد.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازدواجية تعامل الجامعة العربية مع القضايا العامة
- هل الخلافات بين القوى العراقية مبدئية ام مصلحية؟
- كافة المؤسسات بحاجة دائمة الى الاصلاح و التغيير
- هل من المعقول ان نحتفل بعيد الجيش في هذا اليوم
- كيف يختار الناخب افضل مرشح في الانتخابات
- ايران تغلي و ستكتمل الطبخة
- المرحلة القادمة تقربنا خطوات من عملية قطع دابر الارهاب
- استراتيجية عمل القوى السياسية في مجلس النواب القادم
- تكمن المشكلة في استقلالية العمل او عدمها
- لمن يصوت الكادح في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- هل المهرجانات تستنهض الثقافة العامة للمجتمع ؟
- هل التصويت في الانتخابات القادمة يكون عقلانيا ؟
- المحطة الحاسمة لتخطي الصعاب في العراق الجديد
- لم يخسر الكورد في كوردستان تركيا شيئا
- ما يحمله المتطرفون يزيحه العراق الجديد
- الديموقراطية التركية امام مفترق الطرق
- الحوار منبر لليسار الواقعي ايضا
- استئصال البعث بمحو فلسفته ومضمونه و اثاره و ليس باشخاصه
- الجهات السياسية بين الواقع و التغيير المطلوب
- المعارضة البديلة للحكومة الاصيلة


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - لماذا التوسل من ما سموها بقوى ( الاحتلال ) حتى الامس القريب لانقاذهم ؟