أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد حسنين الحسنية - الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني














المزيد.....

الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2883 - 2010 / 1 / 9 - 14:19
المحور: الصحافة والاعلام
    


عندما أسمع ، أو أقرأ ، أكاذيب ، في إعلامنا العربي ، سواء كانت صادرة من مصادر رسمية ، أو خاصة ، أتفهم الأسباب التي دعت لتلك الأكاذيب .
أسباب تفهمي ترجع لإيماني بأنه لا يوجد لدينا بعد إعلام محترم محايد ، بعيد عن أيدي أي سلطة ، و مستقل مالياً ، و يحميه ، و يحمي العاملين فيه ، قانون عادل ، و مؤسسات عدالية نزيهة قوية ، فالإعلام لدينا مازال إما في أيدي السلطات ، أو الممولين ، و الطرف الأخير - أي الممولين - مرتبط بالسلطة ، لهذا فالإعلام الناطق بالعربية دائما لسان حال أسياده ، أو أصحابه .
الإعلام الحر لا يوجد قبل الحرية ، الحرية هي التي توجد الإعلام الحر .
فإلى أن تأتي الحرية لبلادنا ، فعلينا تفهم طبيعة إعلامنا ، و علينا ألا نضيع وقتنا ، و جهدنا ، في نقد الإعلام الناطق بالعربية .
ما لا يمكن تقبله ، و لا تفهمه ، هو سماع أكاذيب صارخة ، صادرة عن إعلام رسمي ، في بلد محسوب على العالم الحر .
القناة التلفزيونية الرسمية الأولى في التلفزيون الروماني ، هي التي أعنيها الأن ، ففي أواخر العام الماضي ، 2009 ، صدر عنها تصريح غريب ، أثناء النشرة الإخبارية اليومية الرئيسية ، يتعلق بالحرب الدائرة في اليمن ، بين الحوثيين ، من جهة ، و نظام آل سعود ، و نظام علي عبد الله صالح ، من جهة أخرى ، و في وقت كان التدخل السعودي على أشده ، مفاده : ترديد نفس الأكاذيب السعودية ، و أعني ربط الحوثيين بالإرهاب الدولي ، و منظمة القاعدة .
لا أعتقد أن القارئ العربي بحاجة لتفنيد الأكذوبة ، لأنه يعلم بالأخدود الشاسع الذي يفصل الزيدية عن الوهابية ، و يعلم أن الذي أدخل الفكر الوهابي لليمن ، و وفر له البيئة الصالحة للنمو ، و الإستقواء ، هو علي عبد الله صالح ، و أن هدفه من ذلك ، كان ، و لازال ، إستئصال التيارين الدينيين الرئيسيين باليمن ، و أعني الشافعية ، و الزيدية .
إذا كان المواطن الروماني لا يمكن أن يعلم تلك البديهيات ، فعلى الأقل يجب أن يعلمها معدي النشرات الإخبارية ، ذلك لأن النشرات الرئيسية ، في القناة الرسمية الأولى ، يمكن إعتبارها بمثابة ناطق رسمي للسلطة في رومانيا ، و لا شك أن محتواها السياسي ، و الأمني ، موضع إهتمام وزارة الخارجية الرومانية ، و الإستخبارات الرومانية ، خاصة مع التركيبة السياسية ، و الأمنية ، في رومانيا ، و التي لازال فيها للسلطة التنفيذية يد عليا ، و للمخابرات يد طولى .
إنني لم أنتقد أبداً ، من قبل ، النظرة العنصرية المعادية للعرب التي تروجها بعضها القنوات الخاصة الرومانية ، و لم أنتقد من قبل معالجة تلك القنوات الخاصة للحرب في العراق ، و التي كانت تقتنص أي نقيصة للعراقيين ، ثم تضخمها ، مثل إمعانها في إعادة مشاهد نهب قلة عراقية لمحتويات القصور الرئاسية ، بعيد سقوط نظام صدام ، و تصويرها العراقيين ، و العرب كلهم بالتالي - فالمعاملة هنا تتم بالإجمال - على إنهم لصوص نهابين ، و هما الصفتان اللتان أصبحتا لصيقتان بكل العرب في نظر الشعب الروماني لليوم ، و كذلك ما كانت تصر عليه تلك القنوات الخاصة من تركيز على مشاهد الفقر ، و الحرمان ، في العراق ، و تصوير رومانيا على إنها البطل الذي يقوم بمعونة ، و إنتشال هؤلاء المحرومين ، من حرمانهم ، و فقرهم ، و إصرارها على ترديد أن ثروة رومانيا قد بددها تشاوشيسكو على مساعدة العرب ، برغم أن التاريخ يقول بأن نظام تشاوشيسكو كان يعيش عالة على البترول العراقي الذي كان يمده به صدام .
كما قلت : لم أنتقد سابقا ، و لن أنتقد مستقبلاً ، الإعلام الخاص الروماني ، لأنني أراه مثل إعلامنا العربي ، الرسمي ، و الخاص ، مقيد بمصالح ، و نظرة ، أصحابه ، أو أسياده ، و لكني ألوم ، و سألوم ، أي مغالطة للإعلام الرسمي الروماني ، لأن عليه بإلتزام الحيدة ، و المصداقية ، لأن رومانيا محسوبة كجزء من العالم الحر ، و شعبها الطيب المضياف يستحق أن يعلم الحقائق كأي شعب حر .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اليمن و باكستان أرى مستقبل مصر للأسف
- التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر
- محمد البرادعي و طريق مصطفى كامل
- هذا هو المطلوب من مرشح إجماع المعارضة
- جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا
- هل هي دعوة من أوباما لحمل السلاح للإنضمام للعالم الحر ؟
- أروهم بأس العراق الديمقراطي
- في رومانيا ، الإشتراكي يتصالح مع الدين ، و الرئيس الليبرالي ...
- لأن لا أمل مع جيمي أو فيه
- الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة الأن
- الطغاة يجب سحقهم أولاً
- صوت العرب الديمقراطيين من بغداد
- متلازمة ستوكهولم تشخيص فاسد و تسميمي
- الخطأ البريطاني الجسيم في الجزيرة العربية
- جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري
- لتنفجر الأوضاع الحالية لتحقيق الديمقراطية ، و العدالة ، و ال ...
- هكذا تنتحر الأحزاب الكبيرة
- إيران أقوى بغاندي إيراني
- السياسات العامة تواجه بإضرابات و تظاهرات عامة
- خطأ محمد علي في التعامل مع آل سعود


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد حسنين الحسنية - الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني