جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 2882 - 2010 / 1 / 8 - 20:09
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
لست كاتب او مثقف سلطة لاجعل من الوهم حقيقة وارسم صورا بلون باهت في فراغ خالي لاتقول عكس الواقع مثل اولئك القادة المنتفخين من على شاشات الفضائيات واجعل من الجيش العراقي اسطورة متفردة مع العلم ان هذا الجيش كان سبب كل ماساة العراقيين في اكثر عصورهم منذ لحظة تاسيسة من اجل حماية السلطة الملكية والوقوف بوجة العشائر الثائرة ضد بريطانيا التي وجدت اخيرا في تاسيس جيش عراقي يحمل اسما مقدسا ليكون لة تاثيرا كارزميا ضد كل العشائر الشيعية المنتفضة في الجنوب ضد السلطة الملكية فكان اسم الامام الشيعي السابع موسى الكاظم ليس حبا بهذا الامام بل من اجل تلك الغايات الخبيثة . ومن لحظة البدء بقوانين التجنيد الالزامي في عام 1936 اصبح الجيش كابوسا مرعبا ومقبرة يسكن فيها فقراء العراقيين الذين اصبحوا من تلك الحظة عبيدا مجانيا في ثكنات ذلك الجيش وظهر مصطلح "الفرار" تلك الكلمة التي يعرفها العراقيون جيدا وتعني الهاربين من الخدمة العسكرية وجحيمها الذي لايطاق . وابتدع هؤلاء الفقراء الافا من الحيل والخدع للتهرب من تلك الخدمة كأن يكون المكلف معيلا لعدة بنات " فتيات " لتكون سببا في اعفائة من تلك الخدمة بقوانين ذلك الزمن فلذلك كانت والدتي مولودة قبل ولاتدها باكثر من عشر سنوات واصبح جدي لامي والدا لاربع بنات وهميات كانت سببا لاعفائة من الخدمة الى الابد بينما اصبح جدي لابي واحدا من جيش الفرا ر غير المنظم حين هرب الى الكويت من اجل العيش وعاد الى العراق في عصر الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم وتناسا هؤلاء القادة تلك المعاناة ولم يتداخلوا في ثنايا التاريخ العتيقة وتفصح السنتهم ايضا عن الاقتتال الذي حصل في دواخل هذا الجيش في عهد بكر صدقي ولماذا قتل بعض قادة هذا الجيش الفريق جعفر العسكري اول وزير للدفاع تلك القتلة المريعة . ويتناسا هؤلاء القادة التمييز العنصري في هذا الجيش واقتصار قياداتة واركانة على العنصر السني دون الشيعي فلم يكن هناك أي قائد فرقة او فيلق من العنصر الشيعي في اكثر عهود الحكم بل ان الزعيم الخالد عبد الكريم نفسة يذكر انة الوحيد الذي احيل الى الفحص الطبي من بين كل المتقدمين الى كلية الاركان بقرار من المقدم الركن صلاح الدين الصباغ انذاك لاسباب عرقية . وبقي هذا الجيش مصدر تهديد للشعب واداة بيد السلطة القمعية من اجل قمع القوى الوطنية في كل بقاع العراق من شمالة وجنوبة في جبالة واهوارة . وبعد وصول البعث الى مقاليد السلطة بدا التزوير العلني للرتب العسكرية حيث لم يشهد تاريخ الرتب العسكرية تزويرا في كل بقاع العالم مثل ماشهد تزويرا في ارض العراق . حين اصبحت الرتبة العسكرية لاتعتمد على الكفائة والاختيار والتسلسل الاكاديمي.والهرمي . كما هو معمول بة في كل بقاع العالم قدر اعتمادها على (الولاء والعلاقات الحزبية والعنصرية الشخصانية ). فالرتبة العراقية في كل عهود الدولة من بداية تشكيل مايسمى بالحكومة الوطنية في العشرينات .الى حكومة (الزعيم عبد الكريم) كانت تسير على نظام الاستحقاق والتدرج القانوني العالمي .وان تخللتلها (عمليات القبول الخاصة والحصرية لابناء الشيوخ ).في العهد الملكي هذا الامر الذي انتهى في عهد (الزعيم قاسم ).حيث اعتمدت الرتبة العسكرية على ان يكون الضابط (عراقيا بالولادة) و خريج (كلية عسكرية )..او ضابط مجند احتياط (خريج كلية الاحتياط ) ومن الحاصلين على شهادة (الدبلوم )او( البكلوريوس) في أي اختصاص مدني. الامر الذي التزم بة (الزعيم قاسم ) نفسة ولم يمنح نفسة اية رتبة خارج الصلاحيات القانونية المتعارف عليها في نظام الجيش العراقي بعد نجاح (ثورة تموز 1958 ) ..وبعد انقلاب البعث الاول في ( شباط ) ..بدئت اول بوادر التزوير للرتبة العسكرية عندما منح (عبد السلام عارف) نفسة بنفسة رتبة (مشير ركن ) في سابقة مخالفة لكل نظم الاستحقاق المتعارف علية في العراق حين استحدث رتبتا متعالية لة لم توجد من قبل في قانون الرتب العسكرية العراقية .وسار الامر بترقيات مخالفة لنظام الاستحقاق لبعض الضباط لغرض كسب الموالاة للنظام الفاشي العارفي .لكن مع كل هذة الانتهاكات للرتبة الا انها لاترقى الى حجم التزوير الذي بدا واضحا للعيان في انقلاب( البعث التموزي الثاني ) حيث اصبحت الرتبة تمنح ( للاقرباء ) بدون قواعد ثابتة حين اصبح (البكر مهيبا ) كامل الهيبة وقائدا عاما للقوات المسلحة وهو خريج من (الصنف الاداري للتموين النقل) و منح ( صدام حسين ) وهو الذي لم يخدم يوما واحدا في الجيش العراقي رتبة ( فريق ركن) ومنصب نائب القائد العام للقوات المسلحة .لتكون نقطة بداية لمنح كل الرتب العالية ومخالفة ( الهيراركية التراتبية ) في نظام الاقدمية للضباط الذين احيل اكثرهم للتقاعد خوفا من توقع عمل انتقامي .وكان التزوير الثالث حين رقي ( عدنان خير اللة) من رتبة ( مقدم بسيط) الى ( رتبة فريق ركن ) متخطيا كل الدورات السابقة حين دب الوهن في جسد (البكر )الذي احتفظ بحقيبة الدفاع منذ انقلاب (ناظم كزار ) ومقتل وزير الدفاع السابق (حمادي شهاب) .بسبب تفاقم مرض السكر والضغط وعدم استطاعة لادارة الدولة وجيشها ذي (الاربع فرق) . ومع كل هذا التزوير الا انة كان معدودا على الاصابع وبمراسيم قد يتتفق عليها (مجلس قيادة الثورة) و (القيادة العامة) او تحظى بمباركة (القيادة القطرية) .الى ان حجم (التزوير) الذي حصل بعد انقلاب( البعث الثالث ) على (البكر) كان لايقارن بما لايقاس بكل من سبقة حين منح صدام بقرار مستعجل كل افراد حمايتة مراسيم الضباط .وعمليات صعود مفاجئة .للرتبة تعد بالاشهر لا بالسنوات واصبحت الرتبة العسكرية تمنح مثل (القبل والتحيات والهدايا ).لكل من ( هب ودب)و يريد ان يصبح ضابطا في الجيش العقائدي عندما اصبحت الرتبة محتكرة لمحافظات السلطة البعثية .من مختصر ""عفترة" الشهير التي يكون فك رموزها ( عانة .الفلوجة .تكريت .راوة .عانة ) حيث اصبح كل كبار الضباط من قادة الفيالق والفرق والالوية .والافواج .في زمن(قادسية الفشل ) .لكن التحول المثير بعد هزيمة الجيش العقائدي في( الكويت ) كان البعث يقابلة باساليبة الفاشلة بانتصار في منح الرتبة .التي اصبحت تعلن للملا من الشعب في بث مباشر مترافقة مع (شهادات دكتوراة) باستراتيجات التسلح الستراتيجي والدراسات المقارنة مع جيوش الاعداء المتقدمين بما لايقاس على (جيش الخردة البعثي ) لتقرر والدراسات المقارنة مع جيوش الاعداء المتقدمين بما لايقاس على (جيش الخردة البعثي ) لتقرر اللجنة بالاجماع منح نجل القائد ( الفريق الاول الركن عدي) الذي لايتقن نطق نصف جملة مفيدة رتبة (فريق دكتوراة ) لتفتح المضمار واسعا لمنح الرتبة بالمجان لكل اعضاء البعث ابتدائا من (القيادة القطرية )الى الاعضاء الذين تجاوزوا (المليون ) شخص فما عليك الا الانتماء للبعث كعضو بسيط لكي تمنح رتبة( نقيب ) تتطور لتصبح ( عقيد) ( لعضو الفرقة) الى (لواء لعضو الشعبة )..(ففريق ركن لعضو الفرع ). المتزامنة .مع الدورات السريعة لمفوضي الشرطة والمرور والاستخبارات حتى اصبح عدد (الضباط )في جيش العراق يفوق عدد (الجنود) .لكن كل هذة الهدايا والمنح والتزوير في منح الرتبة والسلطة لم تمنع سقوط ( جيش العقيدة) المشين ذي الثمانين عام من الخبرة والتدريب كقلعة رمل امام (المارينز) الذي احتلوا ( بغداد) بدون مقاومة تذكر . ويتناسا هؤلاء القادة مرحلة الرشوة التي تفشت في ثنايا وربوع هذا الجيش في بعد هزيمة الكويت ومن هو المستفيد حين ابتدع القائد الملهم خدمة الاحتياط على كل المواليد المنهكة التي نجت من الموت في قادسية القائد للخدمة من جديد لتكون رصيدا يمول جيوب قادة هذا الجيش وضباط امنة في مرحلة الافلاس وموت العملة العراقية واصبح توقيع الخلاص يكلف المكلف بالخدمة مبالغ طائلة تذهب لجيوب كبار الضباط والقادة . لكن اؤلئك القادة على مايبدوا مازالوا ينطقون بالجمل المنمقة الببغائية و الافلاطونية التي يجهلون معانيها ومازالوا يراهنون على زمن قد لاياتي ابدا " بوطنجية " كاذبة ..
#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟