أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - زكي رضا - قتلة الامام الحسين (ع) بالامس هم انفسهم قتلة العراق اليوم














المزيد.....

قتلة الامام الحسين (ع) بالامس هم انفسهم قتلة العراق اليوم


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 2882 - 2010 / 1 / 8 - 19:05
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


هل الامام الحسين (ع) وذكراه مُلك للشيعة فقط ؟ ام مُلك للمسلمين فقط ؟ ام هو مُلك للبشرية جمعاء ؟ ولو كان سائلا قد سأل الحسين (ع) في حياته . ان يُجيب على هذه الاسئلة ، لانتخب وبلا شك ان يكون مُلكا للبشرية جمعاء. وهذا ما اثبتته مواقف الحسين وافعاله واحاديثه حتى ساعة استشهاده .

ان الامام الحسين حتى ودون ان يُسأل ، انتخب ان يكون مُلكا للبشرية بأسرها . وليس لطائفة معينة او دينا بعينه كي يتاجروا بأسمه . لان نهضته بكل ابعادها ومضامينها وبُعدها ، كانت ضد الظلم والجور والفقر والعوز ، وضد تكديس الاموال عند حفنة على حساب الملايين من الفقراء . ان نهضة الحسين كانت من اجل الانسان ، بغض النظر عن دينه وقوميته ومستواه الاجتماعي . ولذا نراه يقول لقتلته ( ان لم يكن لكم دين كونوا احرارا في دنياكم ) ، وبهذه المقولة ساوى الحسين بين المتدينين الحقيقيين ، وبين الاحرار في كل زمان ومكان .

في قراءة سريعة لسيرة الحسين ، سواء تلك التي كتبها مؤلفون شيعة ام سنة . بل وتلك التي تطرق اليه فيها كتاب وساسة غير مسلمين . نستطيع ان نرى سجايا عديدة عند هذا الامام الثائر ، والتي لا يستطيع من يدّعون انهم من نسله او اتباعه . امتلاك حتى ولو جزء يسير منها ، بل نستطيع ومن خلال متابعة بسيطة لهؤلاء ، الجزم من انهم لا يملكون من اخلاق الحسين ومبادئه ومثله شيئاً على الاطلاق .
فالحسين لم يكن كذابا والعياذ بالله اما قادة الاسلام السياسي من الذين يدّعون أنهم ورثة تاريخ الحسين فإنهم كذابون . فها هي الانتخابات على الابواب ، و لم ينفذوا اي فقرة من برامجهم الانتخابية التي قالوا انهم سينفذونها قبل اربعة اعوام .

اسألوهم عن الماء والكهرباء والوقود وماذا وفروا منها للمواطن . اسألوهم عن المستشفيات والمدارس وماذا بنوا منهما . اسألوهم عن الوظائف في مؤسسات الدولة واسعارها . اسألوهم عن الزراعة والصناعة ودمارهما . اسألوهم عن الرشوة والمحسوبية في دوائر الدولة . اسألوهم عن البطاقة التموينية ووزير تجارتهم ، واين هو الان .اسألوهم عن سرقة البنوك وقتل حراسها . اسألوهم عن المجرم الدايني ومتى يأتون به . اسألوهم عن عدد الايتام والارامل واعدادهم المليونية . اسألوهم عن الامن والامان وماذا توفر منها للمواطن . اسألوهم عن المخدرات الايرانية المنشأ وتأثيرها على شبابنا والاسرة العراقية . اسألوهم عن مياهنا وحدودنا التي تنتهك كل يوم ، اسألوهم عن فكه . ولا تنسوا ان تسألوهم عن امتيازاتهم وامتيازات عوائلهم .

والحسين إيثار ، وقد جاد بنفسه في كربلاء . وقادة الاسلام السياسي إيثارهم هو ان يجعلوا الناس يُقتلون في الشوارع والازقة والطرقات ، ليتحصنوا هم وعوائلهم ( اذا لم يكونوا خارج العراق ) في المنطقة الخضراء ، وليخطبوا في الناس من خلف زجاج مضاد للرصاص . والحسين بسالة وبطولة في مواجهة الظلم والطغيان ، اما اسلاميو اليوم فانهم يمثلون الظلم والطغيان بأبشع صورهما . فالذي ينام شبعانا والالاف من ابناء شعبه يتضورون جوعا لهو ظالم . والذي يعالج وابناءه في ارقى المستشفيات ، وهناك الالاف لا يملكون سعر الدواء لهو ظالم . والذي يقمع حريات الناس ويصادرها بأسم الدين ، والدين منه براء لهو طاغية . والذي يتعامى عن احتلال شبر من اراضي بلده ، لاعتبارات مذهبية لهو خائن . والذي يرى اطفال بلده يُباعون في اسواق النخاسة ، دون ان يتحرك في ذلك ضميره فالحسين منه براء . والذي يسرق بيت مال المسلمين لهو لص . والذي يسرق اصوات الناس في الانتخابات لهو لص افاك .

وعودة لواقعة كربلاء حيث الحسين ، بكل ما في كلمة الحسين من معنى واصحابه من جهة . وحيث بنو امية ورجالاتهم وجمهور الشيعة ، من الذين كانوا قد ارسلوا الرسائل والوفود طالبين منه ان يحضر الى العراق من جهة اخرى . نرى الحسين بكل عنفوانه ، يرفض كل الحلول التي من شأنها ان تنقص من موقفه في سبيل الحق شيئا . ونرى ابن زياد يدعو الناس لقتله وهم يقولون كم تدفع لنا ايها الامير . واليوم فإن ابناء زياد وبيدهم مفاتيح خزائن العراق ، يقولون للناس هذه الاموال عندنا ولكم منها دريهمات ان قتلتم العراق بانتخابنا ، فهل الناس فاعلون.

ان الحسين ليس طائفيا فلا تنتخبوا الطائفيين .
ان الحسين ليس بسارق فلا تنتخبوا سراق الوطن والشعب .
ان الحسين صادق فلا تنتخبوا الكذابين .
ان الحسين واحياء ذكراه امانة في اعناقنا فلنجعل العراق امانة في اعناقنا بان لا تنتخبوا الدجالين .
ان الحسين اخلاق فلا تنتخبوا من لا اخلاق له .
ان الحسين واضح فلا تنتخبوا المزورين .

ان الحسين نصير للفقراء والارامل والايتام ، وكيف لا يكون هكذا وهو ابن امام الفقراء والمساكين والارامل والايتام . الامام علي ابن ابي طالب (ع ) ، الذي ان عاد اليوم ( لقتله الداعون اليه وسموه شيوعيا ) (1) .
فلا تنتخبوا من اصبح في عهده الفقير اكثر فقرا والحواسم واللصوص اكثر غنى . والمسؤولين في الجنة الخضراء اغنى الاغنياء .



الدنمارك
8 / 1 / 2010


(1) من وحي قصيدة للشاعر مظفر النواب .





#زكي_رضا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قليلا من الكرامة قليلا من الحياء يا دعاة المحاصصة
- لبيك اللهم لبيك .. سرقنا العراق وجئنا اليك
- دردشة مع السيد رئيس الوزراء
- قراءة في قانون برلمان المحافظات العراقية
- ما اشبه اليوم بالبارحة يا ملا عبود
- قيامة بغداد وسياسة صنع الغباء
- القائمة المغلقة والكيس بدينار
- أشعر بالفخر .. اشعر بالزهو ..لانني شيوعي
- الى السيدة ميسون الدملوجي .. يا ليتنا لو كنت كردية فيلية
- لافتة شارع المتنبي ثانية
- أيها الشيوعيون العراقيون ، من اين حشرت عليكم البهائم اليوم ؟
- نواب البرلمان العراقي صاموط لاموط
- رجال دين ام وعاظ سلاطين


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - زكي رضا - قتلة الامام الحسين (ع) بالامس هم انفسهم قتلة العراق اليوم