أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عذري مازغ - هكذا تكلمت بقرة














المزيد.....

هكذا تكلمت بقرة


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 2881 - 2010 / 1 / 7 - 21:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جاءتني القرة من على عين بقرة، أعطتني قفة من فقه الملائكة، دخلت بي في حميم المشاعر الدينية، تماما كالقديسين، كان يسبح في قواديسي ملكوت الإيمان ويتخشع في دواخلي من هيبة القوادر، لحيف الوعيد. قالت لي البقرة:
ـ انا شاهد هذا العرفان، بي استوى الشعر في الفرقان، حين عجز القوم أن يميزني في البقر، ثم استحال إعجازا.
قلت: ـ كان ذلك لحكمة الأزمان
قالت: ـ سيكون الأمر أعظم لو كان النحر في الخلق من العقلاء وليس من البقر، لما علينا نهن البقر أن نتحمل من الله العبث ليقنع الضالات من قومه، لو كان موسى منتشلا فنفخ في أشلائه لكانت المعجزة اعظم وكان أن اكتسب الكهنة من مريديه نشوة السبق في الطب والتشريح بدل أن يتأولوا هلوسة الأنبياء.

تبحر الوحي في مدحي ليشفع لأمره بغضة الأنظار في مسحة ساحر كان يشفع لنبي محمول على جناح الجبن الأبدي إلي هلوسة المعجزات، فكان كلما خطى، كلما ناجى عجزه، أتته المعجزات بما لم يهلوسه المجانين، لو كنت أنا البقرة المفطنة بدلال المدح في ميزان الوحي، لو كنت انا من رأى نبيا يشق البحر بالعصى لتركت الله الذي يتبارى في عرشه وبايعت موسى قديسا للكون.

مالحكمة أن يغرق قوم في شقة البحر الأحمر وقوم آخر يسير به دلال في غرة الصحراء، وماذا تنفع حكايا سديم الصحاري غير أنها تؤسس معجزة الهلاك.

تاهت شقة العصى في امتداد العصى ولم يضمدها بحر موسى.

انكشفت له بقرة

ثرثرت الأجيال القديمة عهودا كثيرة فصنعت خرافة يحكيها الرعاة، فجاء الأنبياء منهم ليعلنوها ميثاقا مع الله، رمت به شعوب الخرافة من بني إسرائيل، فعانقه العرب حين ورثوا النبوة.

ضحكت فيهم بقرة وخارت: موه... على العرب
من يصدق أن الرعاة لا يميزون بين البقر أو بين الشياه وهم يعرفون أسماء كلابها من نباحها إلا أقوام خلقوا من طين الأساطير.
موسى الكاهن في البلاط الفرعوني لم يكن حقا يدرك حتى في البقر من قومه, فكيف صار نبيا وكيف يصبح من بعده كل الجهلة أنبياء






#عذري_مازغ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدخل لنقض مفهوم -الإنتقال الديموقراطي-
- في الذكرى الثامنة لميلاد الحوار المتمدن
- الرقص على إيقاع سمفونية برنشتاين
- عندما يتحول الخبز إلى غرام
- اعترافات مومس (2)
- اعترافات مومس
- عندما يطفو علينا نهيق العلماء
- دردشة على رصيف الأزمة
- حقيقة الوجود بين ماركس ونيتشة
- نسقية المجتمعات الكلبية
- لوكنت الشجر لاشتعل الجحيم
- حول علمية الماركسية ﴿3)
- حول علمية الماركسية (2)
- في علمية الفكر الماركسي (1)


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عذري مازغ - هكذا تكلمت بقرة